Thursday, 11 April 2013

(نوري المالكي) يدفع أموال لرئيس وأعضاء قائمة (الحل / جبهة الحوار) لغرض شراء ذمم رؤساء العشائر في محافظة الأنبار والموصول وديالى !؟.


(نوري المالكي) يدفع أموال لرئيس وأعضاء قائمة (الحل / جبهة الحوار) لغرض شراء ذمم رؤساء العشائر في محافظة الأنبار والموصول وديالى !؟.

منظمة عراقيون ضد الفساد

علمت " منظمة عراقيون ضد الفساد " من مصدر حكومي مسؤول مطلع : " أن (نوري المالكي) قام خلال الاشهر الماضية ومع بداية حراك الانتفاضة في محافظة الانبار والموصل ضد الفساد وسياسة الاقصاء الطائفية التي ينتهجا ضد خصومه السياسيين بدفع مبالغ مالية طائلة نقدآ وصلت الى أكثر من (60) مليون دولار أمريكي وعلى شكل دفعات الى كل من رئيس وأعضاء قائمة ما يعرف بـ (الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية ) والمعروفة أختصارآ بـ (الحل) وكذلك بعض من نواب إئتلاف (القائمة العراقية) وقد استلم هذه المبالغ المالية الطائلة نقدآ كل من :

1: رئيس القائمة / جمال ناصر دلي أحمد الكربولي .

2: النائب / محمد ناصر الكربولي .

3: وزير الصناعة والمعادن / احمد ناصر الكربولي .

وبإيعاز كذلك من (المالكي) شخصيآ تم دفع جزء من أصل المبلغ الكلي (60) مليون دولار وما يقارب بـ (7) ملايين دولار مؤخرآ إلى كل من صالح المطلك وحيدر الملا وكذلك إلى وزير التربية محمد علي تميم .

ثم يضيف السيد المسؤول الحكومي للمنظمة :" بأن هذا المبلغ الطائلة قد تم استقطاع جزء منها من ميزانية صرفيات ونثرية مكتب (نوري المالكي) وكذلك من ميزانية صرفيات ونثرية الامانة العامة لمجلس الوزراء وبمصاريف وصولات وهمية مزورة لا وجود لها على أرض الواقع , والهدف من هذه المبالغ المدفوعة لهؤلاء كان فقط لغرض شراء أكبر عدد ممكن من ذمم ضمائر وجهاء شيوخ ورؤساء العشائر في المحافظات العراقية التي شهدت حراك وانتفاضة جماهيرية كبيرة ضد سياسات الحكومة وبالإضافة كذلك إلى شراء ذمم الشخصيات السياسية وحتى النواب في القائمة العراقية الذين لديهم أتم الاستعداد الشخصي لغرض تبديل مواقفهم من الحكومة إذا كان مبلغ الرشوة المالية كبير ".

وتفيد المنظمة كذلك بدورها للرأي العام وعلى الرغم من الفساد المالي والإداري المستشري مثل الوباء بكل من وزارة الكهرباء ووزارة الصناعة والمعادن من خلال العطاءات والمناقصات الخاصة بالمشاريع التي تخص هاتين الوزارتين وكذلك من خلال سيطرة هؤلاء على معظم المشاريع والمناقصات من خلال شركاتهم التجارية في عمان ومن اهمها ((شركة أرض الخيرات للتجارة العامة )) والتي يتم بيع هذه المشاريع بالباطن الى الشركات الاخرى بعد ان يتم احتساب قيمة العمولة واستقطاعها من المبلغ الاصلي للمشروع اضافة الى ما يتم أخذه بعد ذلك من عمولة من الشركة التي يتم اعطائها لتنفيذ المشروع الخاص بوزارة الكهرباء أو وزارة الصناعة والمعادن .

معآ يد بيد ضد الفساد !


 

وزير المالية العراقي المستقيل: سلمت مجلس الوزراء ملفا يتعلق باختلاس 7 مليارات دولار فأحرقوا الوزارة

العيساوي لـ «الشرق الأوسط»: إذا لم يبادر المالكي إلى تقديم حلول سريعة فإن حكومته ستسقط بالتأكيد

وزير المالية العراقي المستقيل: سلمت مجلس الوزراء ملفا يتعلق باختلاس 7 مليارات دولار فأحرقوا الوزارة
الخميـس 30 جمـادى الاولـى 1434 هـ 11 ابريل 2013 العدد 12553
جريدة الشرق الاوسط
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=724242&issueno=12553#.UWbURsqP0pk

الصفحة: أخبــــــار
الرمادي: معد فياض
في الطريق من بغداد إلى مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، للقاء رافع العيساوي وزير المالية المستقيل القيادي في ائتلاف «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي - كان لا بد من المرور بخيام المعتصمين منذ أربعة أشهر في ساحة (العز والكرامة)، التي اتخذت من الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن موقعا لها.
الخيام تمتد مسافة كبيرة وتزدحم بالمعتصمين المطالبين بحقوقهم «المشروعة» حسب وصفهم، ترتفع فوق الخيام الأعلام العراقية وليست أعلام النظام السابق، لهذا كان إلزاما على جميع السيارات أن تتخذ من طريق جانبي محاذ دربا لمواصلة مسيرها لمسافة محدودة.
«الشرق الأوسط» التقت العيساوي في «قصر الشامية»، مضيف الشيخ أحمد أبو ريشة، هناك كان شيوخ عشائر الأنبار وعدد من المواطنين يتوافدون لدعم العيساوي، الذي كان قد أعلن استقالته من الحكومة تأييدا لمطالب المتظاهرين ونزولا عند طلبهم، حسب ما أكد، و«تنفيذا لقرار اتخذته (القائمة العراقية) بالانسحاب الجماعي من الحكومة». العيساوي أكد في حواره، وهو الأول لصحيفة عربية منذ استقالته، أن «عمر الحكومة العراقية قصير»، مشيرا إلى أن «المالكي استغل الديمقراطية لبناء نظام ديكتاتوري». وفي ما يلي نص الحوار:
* ما الذي دفعكم لتقديم استقالتكم؟
- أعتقد أن كل من يعرف مواقفي في مجلس الوزراء والحكومة لم يتفاجأ بتقديمي استقالتي، لأنني عبرت عن رفضي للأزمات المتراكمة في أكثر من جلسة من جلسات مجلس الوزراء، سواء ما يتعلق بالملف الأمني، أو ما يتعلق بالتوازن لتمثيل جميع المكونات في الوزارات والمؤسسات الحكومية والأمنية (التوازن الوطني) وبالذات بالملف الأمني، وما يتعلق بسياسات الاعتقال، وما يتعلق بملفات اتفاقية أربيل، ومن ثم لم يتم تنفيذها، فالحكومة بلا وزيري الدفاع والداخلية، ومعظم الأجهزة الحساسة في الدولة تدار وكالة، وهناك اليوم هيمنة حزبية من لون طائفي واحد على جميع الأجهزة الأمنية، وهناك استهداف لمكون العرب السنة بشكل صارخ وواضح، حتى في الوظائف التي لا تتعلق بالأجهزة الأمنية، التعليم العالي مثلا، والجلسات الأخيرة في مجلس الوزراء شهدت مشادات كثيرة في هذا الصدد، لكن محاضر اجتماعات مجلس الوزراء لا تعلن للرأي العام مثلما يحدث في جلسات مجلس النواب (البرلمان)؛ فإنها تبقى في الأرشيف، ثم جاءت الأزمة الأخيرة (مداهمة مقره كوزير للمالية واتهام حماياته بالضلوع في عمليات إرهابية)، وكانت بالنسبة لي أزمة أخرى تختلقها الحكومة للهروب من الاستحقاقات، سواء كانت هذه الاستحقاقات تتعلق بالفشل في الملف الأمني، أو في ملفات الخدمات والفساد المالي والإداري واقترابها من انتخابات مجالس المحافظات ومن ثم الانتخابات التشريعية، وبالتالي فإن الحكومة ليست ذاهبة إلى حل الأزمات، بل إلى اختلاقها. على أثر تراكم هذه الملفات والمظالم، خرجت محافظات المناطق الغربية والشمالية وجزء من بغداد وديالى في مظاهرات واعتصامات كبيرة، وجاءت حادثة التجاوز على حمايات وزارة المالية التي كنت أشغل حقيبتها، وهي واحدة من التجاوزات التي تزامنت ومنذ وقت مبكر جدا لخروج هذه المظاهرات. ولدى تواصلي مع المتظاهرين في الشارع العراقي، وجدت هناك نقمة على الأداء الحكومي وعلى المشاركين في الحكومة حتى من العرب السنة، وصار هناك اتجاه من قبل المعتصمين بأنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن تلبية مطالبهم المشروعة ففي الأقل يتحتم على الوزراء الذين أوصلتهم أصوات العرب السنة، بين قوسين، إلى الحكومة أن يعبروا عن رفضهم لهذه الحالة، وساحات الاعتصام اعتقدت أن أفضل وسيلة للتعبير عن الرفض هي تقديم استقالة هؤلاء الوزراء.
* هل جاء قراركم متناسبا مع توجه ائتلافكم (العراقية)، هل استشرت قيادتها مثلا؟
- استقالتي جاءت بناء على جملة ممارسات وتراكمات تتعلق بإخفاق الحكومة في أدائها لواجباتها، ومبنية على توجهات وموقف مسبق مبني على قرار لائتلاف «العراقية» أن جميع وزرائها يجب أن يخرجوا من الحكومة وألا يكونوا شركاء في إساءات أدائها. تلكأ البعض.. وتأخر البعض الآخر. قسم منهم، وبحسن نية، يعتقد أن وجوده في الحكومة من الممكن أن يحقق مطالب المتظاهرين، وقسم آخر بقي لتحقيق مكاسب شخصية، أما أنا فلم أستطع البقاء مع المنتظرين ولا مع الباحثين عن فرص لتحقيق مكاسبهم الشخصية، لهذا اخترت البقاء مع المعتصمين وأعلنت استقالتي في ساحة «العز والكرامة» في الرمادي، ثم قدم عبد الكريم السامرائي استقالته في ساحة المعتصمين بسامراء.
* وهل تحتم عليك وحدك تقديم استقالتك؟
- كلا.. ليكن معلوما أن الدكتور صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء، عندما زار ساحة الاعتصام في الرمادي طالبته الجماهير بتقديم استقالته، وكانوا يرددون نداء موجها إليه «استقل.. استقل»، ووجهت رسائل من ساحات الاعتصامات في المحافظات الغربية والشمالية تطالب معظم الوزراء بتقديم استقالاتهم، كون هذه الحكومة لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه.
* هل هناك قرار لقيادة «العراقية» بتقديم وزرائها الاستقالة من الحكومة؟
- نعم.. القرار الرسمي لـ«العراقية» بأن يقدم وزراؤها استقالاتهم الجماعية من الحكومة، وكان الموقف يتعلق بتوقيت تنفيذ القرار، ولم يكن هناك في الأصل أي جدل أو نقاش أو اعتراض على اتخاذ القرار، وعندما أقول إنه كان هناك تفكير في توقيت تنفيذ القرار لأننا كنا ننسق مع «التيار الصدري» و«التحالف الكردستاني» حول إمكانية أن يتم سحب الوزراء من هذه الكتل الثلاث («العراقية» و«التحالف الكردستاني» و«التيار الصدري») مجتمعين، وهذا يشبه كثيرا إجراء سحب الثقة من الحكومة، خاصة إذا انسحبت هذه الكتل الثلاث من الوزارة.
* ومن الذي أخركم في «العراقية» عن تنفيذ قراركم بتقديم استقالاتكم أصلا؟
- بدأ بعض الإخوة في «العراقية» بالحديث عن إمكانية الحوار مع الحكومة لتنفيذ ملفات مطالب المعتصمين، قلنا: هذا ممكن، مع أن قناعاتنا بأن اللجان التي شكلتها الحكومة، سواء كانت الخماسية أو السباعية، لم تنزل إلى عمق المشكلة، جذر المشكلة، بل اتجهت إلى حلول سطحية مثل إطلاق سراح بعض المعتقلين الذين قرر القضاء إطلاق سراحهم سابقا لبراءتهم من التهم الموجهة إليهم ورفضت الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار إطلاق سراحهم، وهذه مخالفة قانونية.
* لكن هؤلاء يبررون عودتهم إلى الحكومة بغرض التباحث لتحقيق مطالب المعتصمين؟
- بالنسبة لي، أي متردد، لم يبق في الحكومة إلا لغرض البحث عن فرصة لتحقيق مكاسب شخصية.
* هل تعني صالح المطلك وجمال الكربولي؟
- في مقدمتهم صالح المطلك. بالتأكيد، صالح المطلك ومن يحاول إقناعهم من الآخرين. أنا اليوم أحمل المطلك مسؤولية بقائه بالحكومة وتأخره عن تقديم استقالته، فإذا كان قد وصف المالكي، رئيس الوزراء العراقي، بالديكتاتورية، كما وصفه بأنه أسوأ من صدام حسين، فأنا أسأله ما الذي استجد الآن؟ لا أستطيع القول سوى أنه بالتأكيد خياره الشخصي، لكنه لن يلقى القبول في الشارع العراقي.
* هل تفكرون في إخراج المطلك من «العراقية»؟
- «القائمة العراقية» لديها آليات في قبول وخروج المتحالفين معها، وهذا الموضوع يعود لقيادتها، وأنا لا أريد أن أستبق الأمور. أنا نصحت الدكتور صالح المطلك كثيرا بألا يجازف بسمعته ويرجع إلى الحكومة، والواضح أنه لم يأخذ بهذه النصيحة ولم تؤثر فيه، من حقه أن يتخذ القرار الذي يناسبه، لكن من واجبنا أن ننصحه بأن هذا القرار ليس القرار الذي يولد رضا الشارع أو قبول المحافظات التي يمثلها المطلك، وبالتالي فإن عودته إلى الحكومة ستكلفه الكثير من الخسائر.
* هل تعتقدون أن المطلك سيخسر الشارع السني؟
- بل سيخسر الشارع العراقي بسنته وشيعته، وأعتقد أنه من الصعب على المطلك أن يتحدث عن الشارع الشيعي حتى وإن كان يتحدث عن المشروع الوطني، لأن الموجودين اليوم في العملية السياسية يتحدثون للأسف عن اصطفافات طائفية ليبقى التمثيل شيعيا وسنيا وكرديا، وأعتقد أن خسارته ستكون هائلة في الشارع السني.
* ألا تعتقدون أن خطوتكم هذه جاءت متأخرة، لا أعني الاستقالة، بل انسحاب «العراقية» من الحكومة؟
- لا.. لم تأت متأخرة، لأنه سبقتها خطوات سحب الثقة كما تعلمون قبل أشهر، وأيضا الذي أفشل موضوع سحب الثقة من الحكومة هو أحد مكونات «القائمة العراقية» الذي لا يزال يتحرك قريبا من سيناريو الرجوع إلى الحكومة. ففي المرة الماضية، المجموعة ذاتها أفشلت خطوات سحب الثقة، واليوم هناك ثلاث كتل رئيسة تقاطع الحكومة، ثم المجموعة نفسها في «العراقية» تعود إليها (الحكومة). لا أريد أن أكون قاسيا بحديثي عنهم، وكل ما أقوله هو أن هذا خيارهم الشخصي.
* دائما، كنا نسألكم في «القائمة العراقية» عن مدى تماسككم وقوة ائتلافكم، فتأتي الأجوبة من زعيم الائتلاف الدكتور إياد علاوي ومنكم بأنه ائتلاف قوي ومتماسك وموحد.. فهل ما يجري اليوم دليل تماسكها مثلا أم ضعفها؟
- «القائمة العراقية» تعرضت ومنذ فوزها بـ91 مقعدا في مجلس النواب وهي القائمة الأكبر في البرلمان العراقي وصرنا نتحدث عن أحقيتها بتشكيل الحكومة، تعرضت لسيل هائل من محاولات شراء الذمم والترهيب والتخويف ولمذكرات الاعتقال وتسييس القضاء واستخدام لغة الملفات مع أعضائها وغير ذلك، ومثل هذه الأساليب تحقق نجاحات في كل مكان تحصل فيه مثل هذه المحاولات، ولا أعتقد أنه يوجد ائتلاف متماسك اليوم في عموم العراق.
* ائتلاف «دولة القانون» متماسك جدا.
- ائتلاف «دولة القانون»، السلطة جعلته متماسكا، وإذا فقد السلطة فسيبقى هناك 3 أعضاء فقط في حزب الدعوة الإسلامي بزعامة المالكي، ومع احترامي للكثير من أعضاء «دولة القانون»، ففيها أناس شرفاء وأبناء عشائر وقادة مجتمع مدني، فإن من يجمعهم اليوم هو أنهم ضمن حزب السلطة، ولو انتكست نتائجهم في انتخابات مجالس المحافظات أو الانتخابات النيابية القادمة فسنرى الصورة مختلفة. وحالة اليوم لا يقاس عليها، لأن الناس تسير مع السلطة، ولكن بالضرورة هذا ليس الموقف المبدئي الذي تقاس عليه الأمور، فأحيانا يكون هذا الموقف كليا ضد السلطة وإلا لما كانت هناك مواقف مهمة للمعارضات في العالم.
* كيف تصفون الإجراءات ضد قيادات «العراقية» وهم من العرب السنة، مثل طارق الهاشمي وأنتم والمطلك لفترة ما، والتهديد بسحب الثقة من رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ومحاولات اغتيال علاوي مع أنه ليس سنيا ولا طائفيا؟
- أعلق على ذلك بنقطتين؛ الأولى: قيل إن العرب السنة لم يشاركوا في العملية السياسية وعندما قرروا المشاركة صار استهدافهم واضحا وبقوة، حتى إن هناك في بغداد من لا يريد مشاركة أحد إلا بمقاساته الجاهزة، وهذا سيفشل حتما، كونه لا يستطيع أن يصمم خصمه وشريكه بطريقته الخاصة في كل أنحاء العالم. إذن، الذين شاركوا تم استهدافهم، وهذه رسالة سيئة جدا لما يسمى حكومة الشراكة الوطنية، ولا يعقل أن يكون جميع الشركاء في الحكومة من العرب السنة إرهابيين؟ ثم لماذا تم قبولهم ما دام لدى رئيس الحكومة كل هذه الملفات والتاريخ الإرهابي لهؤلاء الشركاء؟ إذن، كان هناك قرار بإزالة كل هؤلاء الشركاء، ولا أعرف سيقنع من من العرب السنة وكذلك إياد علاوي، وهو من الوطنيين المخلصين للعراق وشعبه ولا يؤمن بالطائفية، بالمشاركة. النقطة الثانية، هي أنه قيل، وحسب اتفاقية أربيل، أن هذه الحكومة هي حكومة شراكة وطنية، والشراكة في القرارات الاستراتيجية، ووضعت في اتفاقية أربيل نقاط هذه المشاركة وكلها لم تنفذ، بل قابلتها إجراءات معاكسة، إذ تم تأجيل الانتخابات بقرار من رئيس الوزراء، ولم يحصل تداول سلمي للسلطة، وتم تسييس القضاء، إذ تمت تبرئة مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية بعد 48 ساعة من إخراجه من منصبه من قبل هيئة المساءلة والعدالة، ويتم التعامل مع ملف اجتثاث «البعث» بمعايير مزدوجة، والمؤسسة العسكرية تم تسييسها وصارت تابعة لحزب معين، وأفراد الجيش يطلقون النار على المتظاهرين. كل هذا يعطي مؤشرا بأن هناك انقلابا حصل على الديمقراطية، أو ابتداء لم تكن هناك تجربة ديمقراطية، بل تمت الاستفادة من محاولة إرساء تجربة ديمقراطية لبناء نظام ديكتاتوري، وكان هذا النظام يبنى بهدوء، وعندما برز للناس تفاجأوا به. إذن، النقطة الأولى هي أن رئيس الوزراء، المالكي، وطاقمه، لا يريدون شركاء، والثانية هي أننا لم نعرف نظاما ديمقراطيا يسمح لجهة واحدة بتحقيق ما تريد وإذا اصطدمت بمعارضة تصطدم بها تذهب إلى خيار الانقلاب العسكري، ونصيحتي بأن في هذا الطريق هزيمته محققة تماما.
* الأكراد وأنتم و«التيار الصدري»، عندكم أزمات مع رئيس الوزراء المالكي ومع ذلك حكومته قوية وهو يبدو قويا، كيف تفسرون ذلك؟
- دعني أقلب السؤال ليكون كالتالي: للمالكي أزمة مع الأكراد ومع «العراقية» و«التيار الصدري»، وتأتي إجابتي بأن المالكي عندما يستخدم اليوم الصفة الرسمية كونه القائد العام للقوات المسلحة لتنفيذ الصفة الحزبية له كونه الأمين العام لحزب الدعوة، فالطاقم الذي حوله في اجتماع حزب الدعوة هو ذاته حوله في اجتماع مجلس الوزراء وكأن المنظومة متداخلة ببعضها، واستخدام الجيش اليوم وتسييسه وتسييس القضاء لا يجعله قويا، بل هذه علامات الوهن والضعف، فعندما لا يستطيع أن يطبق النظام الديمقراطي ويطمئن الشركاء ويطبع الأوضاع ولا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة يذهب إلى استخدام الجيش، واستخدام الجيش سيولد التالي، إما رد فعل يجر البلد إلى الهاوية وهذا ما لا يقبله أي عاقل، أو يولد قناعات لدى الآخرين بأن هذا النظام عمره قصير، فهناك دول كبرى سقطت بسبب احتمائها بالعسكر فقط. حتى تبدو قويا يجب بناء مؤسسات ديمقراطية راسخة، بحيث يذهب المالكي ويأتي غيره والدولة مستمرة بتقدمها، وهذا ما لم يحدث في العراق، فالجيش في الشارع والميليشيات إلى جانبه، والدولة تتبنى شعار «دولة القانون» وكمال الساعدي، القيادي في ائتلاف المالكي، يحضر استعراضا مسلحا لميلشيات «عصائب أهل الحق»، فأين القانون وأين الديمقراطية؟ هذه ليست مظاهر قوة، وإنما هذا خداع للظهور بالقوة.
* ما توقعاتكم للأوضاع في العراق، خاصة أن الاعتصامات تدخل شهرها الرابع؟
- توقعي هو أنه إذا لم يتم تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة، وإذا لم يقدم السيد المالكي حلولا حقيقية بعيدا عن التكتيك واللعب على الحلول، خاصة أن الأزمة تتوسع في ظل وجود مشاكل لرئيس الحكومة مع الأكراد والعرب السنة والشيعة، وإذا لم يبادر إلى تقديم حلول سريعة وصحيحة - فإن الحكومة سوف تسقط بالتأكيد.
* هناك من يعتقد أن الأوضاع ستبقى على ما هي عليه حتى الانتخابات التشريعية المقبلة؟
- إذا بقت الأزمة بلا حلول، فلن تبقى الحكومة حتى الانتخابات المقبلة. قد تقدم الحكومة الحلول ويجلس الشركاء مع بعضهم للتباحث، مع أن هناك أزمة ثقة حقيقية في ما بينهم، ولا أعتقد أن أحدا سوف يصدق الحكومة من دون ضمانات أو إجراءات سريعة للحلول، فالحكومة تتحدث عن مقترحات وحلول غير حقيقية وأن تدار الدولة بالوكالة، وفشلت في تعيين قائد فرقة أصيل بل كلهم بالوكالة، وفشلت في تعيين وزيري دفاع وداخلية، في ظل أوضاع أمنية مضطربة والإرهاب يقطف أرواح العراقيين في عمليات إجرامية، ومع ذلك لا تستقيل ولا يستجوب القائد العام للقوات المسلحة، بل يحتمي بالمشهد الطائفي ويعطي انطباعا بأن قضية استجوابه طائفية، وفي هذا خديعة للشعب، لأن القضية ليست طائفية، فعندما يشكو السنة من أنه وقعت عليهم مظالم فهم لا يريدون جر البلد إلى الطائفية، بل هذا توصيف للقضية، عندما يقع الظلم على الكرد أو الشيعة نقول ذلك وهذه ليست طائفية، وعلينا أن نسأل المالكي ماذا يسمي اعتقال العرب السنة وعن المخبر السري وإبعاد العرب السنة عن المناصب الأمنية، أليست هذه ممارسات طائفية من قبله؟
* إذا كنتم تصفون ممارسة الحكومة معكم بالطائفية، فكيف تصفونها مع الأكراد أو مع «التيار الصدري»؟
- قلت إن هذا جزء من المشكلة وليس كلها، المالكي يريد أن يلبسها رداء طائفيا ليقف الشارع الشيعي خلفه، والإساءات إلى العرب السنة ليست من الشيعة، بل من السلطة التي أساءت إلى الشيعة، وكل إساءة اتخذت شكلا خاصا بها، ولهذا كانت اعتراضات السيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم على ممارسات الحكومة.
* هناك اتهامات بأن خلف هذه المظاهرات أجندات خارجية وبعثية وإرهابية، وهناك دليل رفع المتظاهرين لأعلام النظام السابق.
- أريد أدلة على أي حالة حصلت، سواء كان تفجيرا إرهابيا أو إخفاقا للحكومة أو اغتيالا لشخصية، ولم تخرج الحكومة ببيان تسنده إلى «القاعدة» و«البعث»، وهذه التعليقات تنطلق بعد أي حادث مباشرة قبل التحقيق ومعرفة من المسؤول عن أي حادث، وهذا حصل منذ مظاهرات 25 فبراير (شباط) 2011 وقبلها وبعدها، والحكومة لا تكتفي بالتجاوز على المتظاهرين بتنفيذ مطالبهم المشروعة، بل تتهمهم بأنهم إرهابيون وبعثيون وبتنفيذ أجندات خارجية. لماذا لا يجلسون مع المتظاهرين وينفذون مطالبهم، وهي مظاهرات حقوق، والناس ليست سعيدة بجلوسهم في ساحات الاعتصامات بعيدا عن عوائلهم ومصالحهم. إما أن يرفع هنا شعار أو علم، فأقول لك إن حشود المتظاهرين بمئات الآلاف، وحاولت بعض الجماعات أن تندس فيها بأي طريقة وفشلت، وقناعاتنا نحن في محافظة الأنبار هي أن من رفع شعارات غريبة عن روح المطالب المشروعة هم من المندسين وليسوا من منظمي المظاهرات.
* هل هناك بعثيون في هذه المظاهرات؟
- لا أستطيع القول إن هناك بعثيين، وإنما هناك متضررون من قانون اجتثاث «البعث»؛ ضابط سني يتم إخراجه من الجيش بينما نظيره الشيعي تتم إعادته والسني يتم رفضه، وكذلك الأستاذ الجامعي والموظف الاعتيادي، عندها ليس أمامه سوى الخروج إلى الشارع ليتظاهر ويعتصم، مطالبا بحقوقه على أساس مظالم وليس على أساس حزبي أو آيديولوجي.
* هل صدر قرار اعتقال بحقكم؟
- سمعت هذا عن طريق الإعلام فقط، مع أني لا أستغرب صدور مثل هذا القرار، خاصة بعد الحكم بالإعدام غيابيا على طارق الهاشمي وهو نائب رئيس جمهورية، ومن قبل على عدنان الدليمي الذي صدر مؤخرا قرار قضائي بتبرئته من التهم الإرهابية التي وجهت إليه، والقرار الذي يقول الإعلام إنه صدر بإلقاء القبض علي بتهمة الإرهاب، بينما الأميركيون في 2008 قالوا في رسالة إلى المالكي إنه لم يثبت لهم أي علاقة لي مع الإرهاب، وهذا موجود في رسالة نشرناها على الإنترنت. السؤال للمالكي هو: إذا كان يعرف بعلاقتي بالإرهاب منذ 2008 كما يقول، فكيف يسلمني وزارة المالية عام 2010؟! ونفس السؤال يتعلق بالهاشمي، ومن خوله الاحتفاظ بالملفات الأمنية من دون أن يكشفها؟ أنا طبيب عظام واشتركت في العملية السياسية لخدمة البلد ولن أصير مطيعا للمالكي.
* هل خذلتم الهاشمي بعدم الوقوف معه؟
- كلا. الهاشمي لا يزال من قيادات «العراقية»، ونقف إلى جانبه، والشيء الذي تغير أنه لا يستطيع حضور الاجتماعات بسبب وضعه، وهناك اتصالات في ما بيننا.
* وجهت لكم أيضا تهمة تتعلق بالفساد المالي؟
- أنا من سلمت المالكي ملفا يتعلق باختفاء 7 مليارات دولار في عملية اختلاس لشخص (...) فتح حسابين في مصرفي «الرشيد» و«الرافدين»، وأعلى رصيد لديه هو 500 دولار، ولدينا صور له في ممرات وزارة المالية، واستطاع الهروب، وسلمت الملف لرئاسة الوزراء وطلبت من الأمن الوطني ملاحقته، ولم يعد لي الجواب لسنة كاملة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إحراق الوزارة بعد كشفي لهذا الموضوع. كنت أعتقد أني سأحصل على رسالة شكر من مجلس الوزراء، لكنهم اتهموني بالفساد الإداري.
* أنتم تتهمون القضاء العراقي بأنه مسيس؟
- دعني أجب بتجرد، جزء كبير من القضاء العراقي يعمل لدى الحكومة، هناك قضاة نزيهون ومحترمون جدا، وهناك عدد من المحامين، مع احترامي لمهنة المحاماة، تابعون للحكومة، تم إدخالهم في دورات سريعة وتخرجوا قضاة، وسلموهم ملفات قضائية مهمة، وصاروا يحررون مذكرات إلقاء القبض بالطريقة التي تخدم مكتب رئيس الوزراء. وكل ما يريده ائتلاف المالكي تنفذه المحكمة الاتحادية، والأكثر من هذا أن كل ملف يدار من قبل القضاء نجده بأيدي أعضاء «دولة القانون» يعرضونه في مؤتمرات صحافية من خلال التلفزيون قبل الشروع في العمل في هذا الملف قضائيا، ولا ندري كيف حصلوا على هذه الملفات السرية؟!
* باعتقادكم، هل كان ثمن احتلال العراق يتناسب مع ما تحقق؟
- العراقيون دفعوا ثمنا هائلا من دون أن يحصلوا على شيء أو تتحقق طموحاتهم.

Tuesday, 9 April 2013

حزب الدعوة الإسلامي … دعـاة على أبواب الشيطان الأكبر

حزب الدعوة الإسلامي … دعـاة على أبواب الشيطان الأكبر

  تنويه هذه المقال نشرت بتاريخ 20 ديسمبر 2006


لقد برزت على الساحة السياسية العراقية في بدايات القرن العشرين , الأحزاب الإسلامية العقائدية ، حيث مثلت بالمقابل الوجه الأخر من الأحزاب اليسارية والاشتراكية والقومية والشيوعية والعلمانية , فكلاهما كان لديهما تصورهما المثالي والنظري للواقع المجتمعي المعاصر في تلك الفترة ، سواء أكان مجتمعا شيوعياً أو اشتراكياً أو مجتمعا إسلاميا على غرار ما كان أيام الرسول أو أيام الخلافة الراشدة , حيث أصبح الواقع السياسي في تلك الفترة  بقواه المتعددة وتحولاته ومتغيراته يقيم ويتخذ المواقف بشانها من المنطلق الإيديولوجي أو العقائدي لهذين المنظورين دون الدعم للمواقف السياسية المبدئية والمقنعة إذا كانت صادرة عن الأحزاب أو الإفراد التي لا تتبنى هاتين الإيديولوجيتين . أما أذا أخذنا الأحزاب العراقية التي نشأت في العهد العثماني أو في عهد الاحتلال البريطاني والعهد الملكي ، لا بد أن نشير إلى الدور الفعال لرجال الدين في تأسيس الأحزاب الإسلامية أو الأحزاب الوطنية في بدايات القرن العشرين وما تلاه بعد ذلك ، من أمثال الشيخ محمد جواد الجزائري والشيخ محمد باقر الشبيبي والشيخ محمد جواد ألجواهري والشيخ محمد رضا الشيرازي والسيد أبو القاسم الكاشاني والشيخ عبد الكريم الجزائري والسيد محمد الصدر والشيخ محمد محمود الصواف، والأخير واضع لبنات الأولى للحزب الإسلامي العراقي ( الأخوان المسلمين )  بدايات ثلاثين القرن الماضي . تعتبر حركة الشباب المسلم التي تأسست عام 1953 ومنظمة المسلمين العقائديين التي تأسست عام 1954, هي الأحزاب الشيعية العراقية التي تأسست منتصف القرن العشرين حيث يعتبر  الشيخ عز الدين الجزائري من المؤسسين الأوائل لتلك الأحزاب الشيعية  , وقد تبع بعد ذلك تأسيس حزب الدعوة الإسلامي في عام 1957 في الاجتماع الأولي التأسيسي في مدينة كربلاء يوم 17 ربيع الأول سنة 1376هـ / 1957م في دار أقامة المرجع الديني محسن الحكيم والتي كان يقيم فيها عند زيارته لمحافظة كربلاء , حيث تأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء ,  لخلق نوع من حالة توازن الرعب الدموي ( بعد ذلك ) على الساحة السياسية العراقية مع الأفكار التي كانت رائجة في تلك الفترة من الحياة السياسية من  الشيوعية و العلمانية و القومية العربية . وحزب الدعوة الذي أتخذ من الآية القرآنية ((  ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ  )) , كذلك يتضح لنا أن التعريف الحقيقي للحزب نقرأه في أحدى نشراته التي أصدرها تحت عنوان (( حزب الدعوة ــ الاسم والشكل التنظيمي  , جاء فيها :ــ إن أسم الدعوة الإسلامية هو الاسم الطبيعي لعملنا والتعبير الشرعي عن واجبنا في دعوة الناس إلى الإسلام , ولا مانع أن نعبر عن أنفسنا بالحزب أو الحركة والتنظيم , فنحن حزب الله , وأنصار الله , وأنصار الإسلام , ونحن الدعاة حركة في المجتمع والتنظيم في العمل , وفي كل الحالات نحن دعاة إلى الإسلام , وعملنا هو الدعوة إلى الإسلام )) , ويتبع حزب الدعوة في نشاطه وعمله السرية والكتمان حيث يعتبرها من أولويات العمل والقضية الأساسية في نجاح العمل ونمو الحركة الحزبية الإسلامية وسط الجماهير والمجتمع .  تدعي الأحزاب الإسلامية  أنها إلى جانب التعاون مع الجميع  للوصول الى مجتمع موحد قائم على (( ثوابت الأمة )) ، غير إن الوصول إلى السلطة يظهر إن هذه (( الثوابت المزعومة  )) ستفصلها الأحزاب الإسلامية  بالذات حسب حاجاتها المرحلية وحسب ما أظهرته التجربة العراقية . وتزداد خطورة وجدية الأمر كون مجتمعاتنا لم تتدخل مرحلة العملية المؤسساتية المهنية , واحترام الفرد وقيم حقوق الإنسان ، ولازالت في طور مجتمع العشيرة والقبيلة والمذهب والشيخ والملالي والطائفة ، وترويج أفكار الغلمان والجواري والنطع بالسيف . لا ريب بعد ذلك أن نشاهد انطلاق  الأحزاب الإسلامية  من كونها تمثل (( الإسلام الصحيح ؟؟؟ )) التي تدعي انه الحل الناجح والأكيد لجميع مشكلات الأمة , ولكن كيف يتم تطبيق هذه المفاهيم بصورة عقلانية بعيدا عن عمليات التخوين والإقصاء ، وبالتالي تضع كافة القوى الأخرى  خارجه بصورة روتينية ، لتصبح تهمة (( التكفيرية )) ممارسة إرهابية واقعية . يعطينا المثال العراقي الآن  صورة واقعية عن مدى التمزق والتشرذم التي يقدمه النموذج الديني (( باسم الله والإسلام براء منهم )) لبناء المجتمعات الديمقراطية المعاصرة ، إذ إن أساس الحزب الديني السياسي هو مشروع طائفي مذهبي عنصري بشكل أساسي ، مما يجعل تصعيد الطائفية والمذهبية وتشديدها وبناءها  أمر لا مفر منه اليوم . يرفض اليوم  بعض العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين الجلوس إلى جانب الإسلاميين للحوار، متهميهم بالتمسك بقيم تدعو إلى الإقصاء والتفرد وتصفية الأخر فكريا وجسديا باسم الله ، الأمر الذي يجعل برنامجهم لا يختلف عن البرنامج الديكتاتوري الذي يسعى الديمقراطيون إلى إسقاطه، مما يجعل التساؤل التالي شرعيا ، هل الهدف تنصيب ديكتاتورية إسلامية عوضا عن الديكتاتورية الفردية الشمولية ؟ وإذا كانت القوى العلمانية بمختلف توجهاتها تقبل بالأحزاب الإسلامية على طاولة الحوار والمشاركة السياسية  فهل تقبل الأحزاب الإسلامية بالقوى العلمانية التنويرية بصورة عامة ، على أساس حرية الرأي والرأي الأخر وحقوق المواطنة ؟ يقول ياسين الحاج صالح :ــ  دون نظام الثقة التعاقدي لا يبقى غير حق الجميع بالتشكيك في الجميع ، دون إن يكون من حق احد احتكار منح صكوك الصدق والإخلاص للآخرين أو منعها عنهم ، ودون إن يكون من حق احد التفضل على البعض بالوطنية أو حجبها عن الآخرين . فغياب تواثق مواطني الوطن الواحد يعني حجب الثقة عن الجميع على قدم المساواة .مما  يعني أيضا انه ليس هناك احد في موقع منح الشرعيات والثقة لغيره .  يعتبر حزب الدعوة الإسلامي منذ تأسيسه وتأثيره  بفكر الأخوان المسلمين وطريقة  في أقامة الدولة الإسلامية , وهو تعبير مبهم أذا لم يكن هناك حقيقة الاعتراف بالغير حتى ولو اختلف البعض معهم حول السبل والطرق لإقامة هذه الدولة الإسلامية (( المزعومة )) دون إقصاء الأخر وتهميشه ,  وهذا ما شاهدناه جليا بعد سقوط بغداد بيد مغول العصر الجدد وممثلي البربرية المتوحشة وخيانة دماء الشهداء ( حزب الدعوة ) الذين سقطوا على أرض العراق في سبيل أدبيات الحزب في أقامة الدولة الإسلامية الحقيقية , حيث لا ظالم ولا مظلوم في جو مفعم بالمحبة , تكون فيه الفوارق الاجتماعية شبه معدومة ولا سيد ولا عبيد ولا غالب ولا مغلوب , فالكل أمام الله والقانون سواء لا فرق بين غني وفقير أسود أو أبيض , وتأتي فكرة حقيقة نشوء حزب الدعوة في منتصف القرن العشرين كحالة ورد فعل نتيجة هيمنة الأحزاب القومية العربية والشيوعية الماركسية والعلمانية على الحياة السياسية العراقية , ولا كن لا بد من الإشارة إلى مسألة مهمة وهي أن فكرة أنشاء هذا الحزب ( الدعوة )  تأتي بأوامر وتوجيهات ومشاورات خارجية مخابراتي غربية وخصوصا أمريكا وبريطانيا وإيران  للمحافظة على مصالحها الحيوية في المنطقة التي يكثر فيها عماد الاقتصاد العالمي وهو النفط  لضرب حركات التحرر العربية والتي تحمل صفة القومية العربية  في أدبياتها . وذلك بعد انبثاق حزب الدعوة في العراق , بمباركة ودعم النظام الشاهنشاهي في إيران عام 1959 ومنذ ذلك العام كان حزب الدعوة شوكة في أعين العراقيين والعراق عامة , وكان الإعلان لانبثاق حزب الدعوة في العراق , هو أول مسمار في نعش ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وكانت ليد المخابرات المركزية الأميركية ــ البريطانية , الدور الأساسي في ذلك والمنفذ المباشر لإعلان انبثاق حزب الدعوة وهو نظام شاه إيران , فحزب الدعوة برئاسة إبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) تنص كراسة نظامه الداخلي في أحدى فقراته صراحة (( وكما من الله على المسلمين بإقامة الحكم الإلهي المتمثل في إيران الجمهورية الإسلامية بقيادة روح الله الخميني قدس سره فلذا وجب علينا لزاما دعمه بكل الوسائل المتاحة لقيادة الحزب وتنظيماته ليكون نواة الدولة الإسلامية الحقيقية لتحرير البلاد الإسلامية من السيطرة الاستعمارية الكافرة وضمها إلى الدولة الإسلامية الكبرى إيران )) , ولا نكشف سرا فأن الإيراني محمد مهدي الأصفى الذي يدير مكتب ولي الفقيه الخامنئي في محافظة النجف الأشراف هو أحد مؤسسي هذا الحزب وهو الذي يقود الجناح المتطرف بالحزب والذي يؤيد الثورة الإيرانية ومبادئها وأدبياتها وضرورة نشرها خارج إيران حتى ولو بالقوة العسكرية , وتأتي مسألة اتهام المفكر والفيلسوف العربي السيد محمد باقر الصدر بأنه من المؤسسين الأوائل للحزب وقد خرج منه بعد ثلاث سنوات عام 1960 بعد كشفه لحقائق عن طبيعة نشوء الحزب والجهة التي أمرت به وهذا ما يؤكده أكثر من مصدر وعلى سبيل المثال هناك الوثيقة التي احتواها أحد الكتب المهمة جوابا على سؤال من السيد حسين محمد هادي الصدر ما نصه (( ما هو رأي سماحتكم في موقف الحوزة العلمية تجاه الأحزاب السياسية الدينية كحزب الدعوة وغيره فهل يجوز الانتماء إليها أو لا أفتونا مأجورين . حيث أجاب السيد محمد باقر الصدر بما يلي :ــ لا يجوز ذلك لأننا لا نسمح بشيء من هذا القبيل وقد ذكرنا رأينا هذا مرارا إذ أوضحنا إن طالب العلم الديني وظيفته إن يعظ ويرشد ويعلم الإحكام الشرعية بالطريقة الواضحة المألوفة بين العلماء ومن الله نستمد الاعتصام وهو ولي التوفيق … توقيع محمد باقر الصدر 1394هـ ــ 1974 م / ختم بختمه )) بهذه الوثيقة نستطيع أن نستدل بشكل قطعي بأن حزب الدعوة الإسلامي الذي يدعي جميعهم  وعلى مختلف توجهاتهم الفكرية الآن أو في الماضي أن السيد محمد باقر الصدر هو الذي أسس الحزب , وهذا غير صحيح طبعا السيد الصدر الأول يقول صراحة لا يجوز الانتماء لهذا الحزب , ولا غيره من الأحزاب الإسلامية للأسباب الواردة بجوابه بالكتاب أعلاه . أما أذا أخذنا حالة الانقسامات والانشقاقات كما حدث عام 1969 نتيجة لتوسع القاعدة التنظيمية وكسب المثقفين وخاصة من الوسط الجامعي برز تيار من تلك الأوساط في حينها  وفي بغداد تزعمه في حينها  الدكتور سامي جابر ألبدري الذي طرح عدة أمور رفضها الحزب  ومنها على سبيل المثال لا الحصر ((  التوجه التام نحو التدين دون التأثير بمباهج الحياة , تولي طبقات الحزب ومنها الطبقات المثقفة وأبعاد رجال الدين والمعممين عنها لعدم خبرتهم وإلمامهم بالحياة السياسية والتي يتطلبها قيادة خاصة في مرحلة مجابهة السلطة , التأكيد على ضرورة تكوين خط تنظيمي خاص بطلبة العلوم الدينية يسمى ــ  خط تنظيم الحوزة  )) . وقد أيد الطلبة الجامعيون الخط الذي سار عليه الدكتور ألبدري كما أيده خط تنظيم الكرادة الشرقية , واستمروا بالعمل ضمن حزب الدعوة إلى أن تفاقمت الخلافات بينهم وبين القيادة أثر حملة التشهير التي قادها الشيخ عارف البصري عام 72 ــ 1973 حيث خرج ألبدري مع مؤيديه من الحزب والتقى ( بحركة المسلمين العقائديين ) وأطلقوا على تنظيمهم الجديد ( جند الأمام ) وتم إصدار نشرات منها ( المستقيم , الهدى , المجاهدين ) وانتقدوا فيها قيادة حزب الدعوة , بعدها هرب الدكتور سامي ألبدري إلى الكويت عام 1975 ومنها إلى إيران . ولكن أخطر ما مر به حزب الدعوة ما حدث بعد عام 1980 من صراعات داخلية وانشقاقات واتهامات بين تيارين الشيخ محمد مهدي الأصفى ( إيراني ) , وتيار الشيخ محمد علي الكوراني ( لبناني) , بعد انقلاب الشيخ كاظم  علي الشيرازي ( الحائري ) على حزب الدعوة والشيخ الأصفى الذي تبرئ من الحزب في الواجهة فقط  , وكان الساعد الأيمن لهذه المؤامرة وإنجاحها هو الدكتور إبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) والذي كان مبعوثا شخصيا من طرف الشيخ الكوراني , والتمرد على قيادة الحزب والتي كانت وقتها متمثلة بالشيخ أبو الحسن عبد الهادي السبتي مستغلين ارتباطهم وتعاونهم  بالشيخ الشيرازي ( الحائري ) ووصل الأمر إلى مصادرة المال الخاص بحزب الدعوة مع العلم أن أغلب المحيطين حول إبراهيم الأشيقر كانوا كلهم من التجار وأصحاب المهن وليس لهم علاقة بالعمل الدعوي والعمل الحزبي وهذا مخالف لأبسط أدبيات الحزب , كذلك مسألة تبني ولاية الفقيه التي طرحها الشيخ الأصفي و اعتبار الخميني نائبا ووكيلا عن الإمام المهدي المنتظر ومرشدا أعلى  لكل الحركات الإسلامية , والتي أعترض عليها الشيخ الكوراني باعتبار           إن يكون الأمر للمرجع الأعلم والافقه والأتقى والذي يتمتع بصفات العدل والزهد وان هذه الصفات متوفرة في مجموعة من المراجع وليست في الخميني وحده , وكذلك عدم اعتراف الأخير بفقيه الدعوة وهو الشيخ الشيرازي ( الحائري ) وغيرها من الأمور الخافية  ,  كذلك لا ننسى المشاركة الفعلية لمنتسبي حزب الدعوة في الحرب بجانب إيران أثناء حربها العدوانية ضد العراق وقتالهم ضد بلدهم العراق مما يعتبروه عمل بطولي وجهادي , حيث شكل حزب الدعوة مجاميع قتالية في إيران عرفت حينها بقوات الشهيد الصدر واحتضنتهم إيران في معسكر أعد خصيصا في جنوب البلاد ولسهولة الدخول والخروج إلى العراق لتنفيذ المهمات ,   وعمليات التخريب والتفجيرات التي حدثت في بغداد وبعض المحافظات وذهاب ضحيتها عشرات المدنيين العراقيين بين جريح وشهيد حيث كان الجهاز ألأعلامي للحزب الدعوة في حينها يتفاخر بهذه الأعمال ويعتبرها عمليات بطولية مع العلم بأن الضحايا مدنيين ليس إلا , كذلك يجب علينا أن لا ننسى الشهداء من الشباب العراقي الذي صدق يوم من الأيام الأطروحات الدينية التي كان يغلف فيها حزب الدعوة شعاراته , ولا كن هذا لا يعني بأن هناك من قيادات حزب الدعوة الشرفاء  وهم قلة القليلة مع الأسف قد وقفت بشدة ضد عملية غزو العراق وتدميره , حيث كان لدور أطرافا داخلية في الحزب معارضة لأي ضربة ولكن إيران لم تكن تريد لذلك الموقف الوطني العراقي الذي أتخذه البعض من حزب الدعوة أن يأخذ مداه , بل كان هناك إصرار على تلطيخ حزب الدعوة بعار وخزي المشاركة الفعالة تحت مظلة الاحتلال والعدوان الأمريكي البربري على العراق وهذا ما فعله حتى نوري المالكي بقيامه بزيارات سرية للولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 تحت عنوان زيارة الجالية العراقية وكذلك إبراهيم الجعفري بلقاءاتهم السرية في لندن والتحضير لتهيئة كوادر حزب الدعوة للمشاركة الفعلية في عملية ضرب العراق سواء من الداخل أو المشاركة الفعلية كإدلاء وجواسيس يتم تهيئتهم وهذا ما أنكشف عندما ذهب المئات منهم إلى معسكرات التدريب والأعداد في هنغاريا . وكما قلنا هناك من الشرفاء منهم ولكن مع الأسف أصواتهم كانت مخنوقة وهذا ما يذهب أليه أحد كوادر حزب  الدعوة إذ كان يستمع مصادفة في دعوة لخطاب صدام حسين في ذروة الأزمة الأمريكية مع العراق، وقيام صدام حسين بإنهاء خطابه في جملته المعهودة المعروفة (( الله أكبر الله أكبر الله أكبر وليخسأ الخاسئون )) فإن الدموع قد فاضت في عيون هذا الكادر من حزب الدعوة مع كل الخلاف والاختلاف مع صدام حسين ، وقال  والحديث مازال لكادر حزب الدعوة :ــ إننا في ذلك الوقت وعلى لسان كادر متقدم بيننا إننا على استعداد لحفظ أمانة شهداء حزب الدعوة في الاصطفاف ولقاء صدام حسين والعبثيين ضد أمريكا وإسرائيل وعدوانهما المحتمل على العراق وشعبه، وإن هذا الخيار أشرف من أن نبيع تضحيات ودم شهداء حزب الدعوة في تعامل ميكافيلي مع الأمريكان ضد العراق، وسيادته، واستقلاله . ولا كن مع الأسف القرار الحقيقي ليس بيد حزب الدعوة ولا كن بيد إيران هي التي تقرر وهي التي ترى ما هو أصلح للحزب حتى ولو أتت على حساب قناعاتهم الشخصية  . يجب كذلك التنويه للقارئ الكريم بأن ما ورد أعلاه هي بعض مقتطفات  بصورة موجزة من  مسودة بحث مطول أعكف على العمل عليه منذ فترة ليست بالقصيرة و قد يتطور البحث إلى الصدور في كتاب أن شاء الله في المستقبل أذا ساعدتنا الظروف  (( بنفس العنوان أعلاه ــ مع تبرع أحد الفنانين التشكيليين العراقيين مشكورا بعمل غلاف للكتاب )) بصورة أكاديمية بحثية علمية نعتمد على حقائق الأمور دون تزيف وتضليل للقارئ الكريم وسوف يكون مرجع مهم باعتقادنا المتواضع  إلى الأجيال القادمة بعيدا عن الشحن الطائفي والمذهبي والعرقي الذي يروج البعض منه الآن مع الأسف , أعتمادآ على شهادات ووثائق رسمية ومقالات وبحوث وكتب ومصادر متعددة  وشهادات من بعض القيادات المستقلة في الحزب والتي أرتئ البعض منهم على الانزواء بعيدا خارج اللعبة الدينية والسياسية للحزب وكذلك حول علاقة حزب الدعوة السرية  بالمخابرات البريطانية والأمريكية (لندن ) من جهة والمخابرات الإيرانية من جهة أخرى والتأثير بسياسات وقرارات الحزب وغيرها من الأمور المخفية على الأقل في الوقت الحاضر وخصوصا عملية التأمر على العراق والمشاركة الفعالة بغزوه وتدميره . ولا بد أن نتساءل كم من الشباب العراقي المؤمن ذهب ضحية أفكار وصراعات حزب الدعوة والتي روت دمائهم الزكية ارض العراق الطاهرة فإلى هؤلاء الشهداء ومن ضمنهم بعض من أفراد عائلتي وأقرباءنا وبعض المعارف والأصدقاء الذين جمعتني بهم حب عراقنا في الغربة سوف نهدي البحث أو الكتاب لهؤلاء الأبطال أن شاء الله …  والله الموفق …

 
الهوامش :

الدكتور عزيز الشامي ــ جريدة المدار 2ـ 4ـ 2005
إصدارات الدائرة الإعلامية ــ لحزب الدعوة ـ 2000
الدكتور شوكت الخزاندار ـ كتاب سفر ومحطات ـ رؤية من الداخل
كتاب شهيد الأمة وشاهدها ج2 ـ الوثيقة 73 ص 221
الأستاذ طريف سردست ـ الحوار المتمدن ـ العدد 1598
* كذلك لابد أن نطرح على بساط البحث حالة الصراع والرعب الدموي الذي رافق أحداث عام 1980 بين قيادة وأنصار المجلس الأعلى وقيادة وأنصار حزب الدعوة …
** نرجو من القارىء الكريم ممن يرغب في إرسال عنوان كتاب في سياق الموضوع أو توضيح أو تعقيب أو وثيقة لما ورد أعلاه من مسودة البحث تتعلق بالموضوع أن لا يبخل علينا بها , كذلك نتمنى من الجميع عدم تداول العنوان البحث المعنون ــ (( حزب الدعوة الإسلامي … دعاة على أبواب الشيطان الأكبر ))  سواء بصورة جزئية أو كلية دون الإشارة للمصدر , لضمان الحقوق الفكرية للأخريين …       
*** هذا البحث ليس موجه ضد فئة على حساب فئة أخرى ولكن لكشف حقيقة و زيف بعض الذين أراد أن ينهش من جثث شهداء حزب الدعوة والمتاجرة الرخيصة بهم بجلوسهم في أحضان الشيطان الأكبر ومن دمر العراق وحوله إلى خرائب وأطلال وجلس على كرسي الحكم الذي صعد عليه بسلم مصنوع من جماجم شهداء العراق , فإبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) و نوري المالكي و علي الأديب وحيدر العبادي وغيرهم من قيادات الحزب يتحملون الجزء الأكبر من هذا الانهيار المخزي لحزب الدعوة الإسلامي بسبب انشغالهم بكراسي الحكم وجمع الأموال السحت الحرام التي لا تغني ولا تسمن من جوع إلا متعة الدنيا  الزائلة وما زينه الشيطان لهم , ولعنة الله على كراسي الحكم إذا سقط الوطن بين تحالفاتكم مع الشيطان الأكبر للوصول لكرسي الحكم …  

خفايا حزب الدعوة ومرجعيته الشهرودية وبقايا المغول ؟ دعاة على أبواب الشيطان الأكبر

خفايا حزب الدعوة ومرجعيته الشهرودية وبقايا المغول ؟ دعاة على أبواب الشيطان الأكبر


صباح البغدادي


منذ ما يقارب الخمسة سنوات نشرنا عدة مقالات عبارة عن تحقيقات صحفية موثقة مستندين فيها إلى بعض من عايشوا تلك التجربة في العراق منذ منتصف خمسينات القرن الماضي وما بعدها , واشرنا بوضوح من خلال استنتاجاتنا حول هذا الحدث إلى أن هناك ما زالت بعض من الخفايا والإسرار التي لم تكشف بعد ؟! إضافة إلى الظروف والملابسات الغامضة التي أدت بعدها إلى حقيقة النشأة والتأسيس لما يعرف بـ (حزب الدعوة الإسلامية) حيث ما زالت طي الكتمان والغموض حتى إلى من كانوا في حينها طلاب دعاة في مقتبل عمرهم أتوا إلى هذا الحزب الديني بالضد من التوجهات القومية والشيوعية والقاسمية التي كانت سائدة في تلك الفترة في العراق (1).

قبل حوالي الشهرين تناقلت وسائل إعلام أحزاب الإسلام السياسي للطغمة الحاكمة في العراق خبرا مفاده عن قيام السيد (محمود الشاهرودي) بافتتاح مكتب رسمي له في محافظة النجف معقل المرجعية الشيعية ؟! إضافة إلى خبر أخر متزامن مع افتتاح هذا المكتب وعن تبني زمرة (حزب الدعوة / المقر العام) برئاسة (نوري المالكي) مرجعيته الجديدة (الشاهرودي) خلفا للمرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله وعلى الرغم من أن السيد فضل الله لم يكن مرجعا لحزب الدعوة ولكن فقط بالاسم وليس بالتوجهات , لان (حزب الدعوة) قد حصلت له صراعات داخلية وانشقاقات كثيرة فيما بين قياداته وانقسم بعدها إلى عدة زمر بتسميات حزبية مختلفة ومرتبطة بعضها بجهات خارجية إقليمية ودولية غربية ومن أهمها إيران وبريطانيا ومن ثم أمريكا التي دخلت على الخط مؤخرآ , حتى أن مرجعية فضل لله لم تحترم بعض من أهم فتاويه التي أصدرها في وقت سابق ومن قبل قيادات زمرة هذا الحزب في سوريا بالتحديد !! وخصوصا فتواه الشهيرة بتحريم تزوير العملة العراقية التي تم إغراق السوق التجارية العراقية آنذاك من قبل زمرة كل من (حزب الدعوة) و(المجلس) وحتى مكتب (محمود الشاهرودي) ذاته فعل نفس الشيء بالتزوير , ولأنها كانت تؤثر على المواطن العراقي البسيط والمعدم الفقير ولا تؤثر على النظام الحاكم آنذاك في بغداد (2).

لقد شعر قادة زمرة (حزب الدعوة) بعد أن استلموا الحكم بأن وضع الحزب السياسي والديني وحتى الاجتماعي بين طبقة أتباعه مريديه أصبحت مهترئة وليست قوية بما فيها الكفاية بعد فشلهم الذريع بالحكم واتهام قيادته بالفساد المالي والسياسي وحتى الأخلاقي !! وتغليب مصلحتهم الشخصية والعائلية والحزبية على المصلحة العامة للمجتمع , وخصوصا بعد الانتقادات الحادة التي عصفت بهذا الحزب من قبل طبقة المثقفين ,وقد أدى  انتقاد هذه الطبقة لسياسات الحزب إلى تدني سمعته بين العراقيين التي كان قد كسبها في الماضي على أساس شعاراته في تحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة فئات الشعب والنزاهة والكفاءة في إدارة الدولة ورعاية المال العام من السرقة .

ومن هذا المنطلق ولكشف السر وراء قبول قيادات زمرة (حزب الدعوة) لتبني مرجعية (الشهرودي) تحديدآ دون غيرها من المرجعيات الدينية الشيعية الموجودة حاليآ مثل (السيستاني) أو (الباكستاني) أو (الأفغاني) أو ( الحكيم الأصفهاني) فقد حاورت قبل فترة احد السادة الدعاة الأفاضل والذي كان بدوره قريبا من صنع القرار ألدعوتي بشقيه السياسي والديني العقائدي , والذي انزوى بدوره بعيدآ عن العمل الحزبي وذلك بعد أن تكشفت له اللعبة المخابراتية الخطيرة التي شاركت بها قيادات زمرة هذا الحزب وغيرها من أحزاب الإسلام السياسي الأخرى , وعمالتها وارتزاقها الواضح للمحتل الأمريكي والبريطاني في احتلال وتدمير وتقسيم العراق على أساس طائفي مذهبي وقومي شوفيني عنصري وحتى مناطقي وعشائري.

حيث أكد لي بأن :" افتتاح السيد محمود الشاهرودي رئيس السلطة القضائية الإيرانية سابقا ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا مكتبا له في النجف الحدث الذي كنا نتوقعه بعد وفاة المرجع فضل الله وهو يعتبر حقيقة من أكفأ العلماء الشيعة الموجودين حاليآ , بل أؤكد لكم بأنه يعد أكفأ من (السيستاني) ذاته والذي أخذت شعبيته بين طبقة المثقفين وبعض العامة في التردي الواضح بعد بروز مظاهر الفساد الأخلاقي التي لطخت سمعة بعض وكلائه المعتمدين من خلال نشر الأفلام الجنسية لهم (3) إضافة إلى مواقفه غير الناضجة من مجمل الحالة السياسية العراقية الراهنة وبالأخص من الاحتلال الأمريكي .

إن عودة (الشاهرودي) للعراق كانت محتملة ومسألة وقت ليس إلا بعد ترتيب الوضع الداخلي الشيعي بما سوف يتناسب والتوجهات الإيرانية , وسيلعب دورا مهما في العراق لان عودته هي عودة سياسية بالدرجة الأولى و(ليست لدواعي توجيهية دينية أو تدريسية) كما أشيع عنها بين طلاب حوزة النجف , وهي كانت مقررة سلفا ومنذ زمن من قبل (الولي الفقيه) بالدرجة الأولى وجهاز المخابرات الإيراني بالدرجة الثانية ومستغلين في الوقت ذاته ولادته ونشأته الدينية في محافظة النجف , وهذا ما نراه قد برره قيادات زمرة (حزب الدعوة) لإتباعهم ".

الكاتب : المعروف عن مرجعية (الشهرودي) أنه مع (ولاية الفقيه) بقوة و(حزب الدعوة) حسب معلوماتي ترفض أن تكون تحت وصاية هذه الولاية ؟.

السيد : صحيح أن (حزب الدعوة) بعيد عن تبني مبدأ (ولاية الفقيه) وهذا كان في السابق أيام المعارضة وتواجدهم في إيران ولان السيد (حسن شبر) ومعظم الدائرة المحيطة به كانت ترفض هيمنة فقيه معين وبحد ذاته على الحزب . مرة ثانية لأوضح أكثر : من الجدير ذكره أن السيد فضل الله لم يكن في وقتها فقيها للدعوة بمعناه العقائدي الديني , وإنما كان فقط مجرد عباءة يستظل بها الدعوة والدعاة في سورية تحديدا لإيهام الآخرين بأن الحزب ذا مرجعية دينية !! أما الدعاة في إيران فهم كانوا يدعون أنهم تحت عباءة (الخامنئي ) وفي العاصمة البريطانية / لندن كانوا الدعاة يدعون أنهم تحت عباءة الشيخ ( محسن الأراكي) وهكذا .

إضافة إلى أن الدعاة كل فرد منهم بطبيعته وخلفيته الدينية يرجع بالوقت نفسه إلى مرجع تقليد معين , وقد يتفق اغلب الدعاة على شخص معين أو يكونوا متعددي التقليد . أما الدعوة كتنظيم ديني سياسي فقراراته المصيرية يتم اتخاذها من خلال قيادته العامة ومكتبه السياسي , ولا تعود لمرجع تقليد معين في تلك القرارات أما ما نراه وما يقومون به من في الحكم اليوم ومن خلال زيارة مرجع تقليد أو اختلاف إلى مجلس آخر فهو فقط لتمويه العامة والبسطاء من الناس بأنهم يسترشدون بما تفتيه وتمليه عليهم المرجعية الشيعية في النجف, وهذه بحق أحدى المهازل وألعيبهم وحيلهم الشيطانية الدينية في كسب الشارع العراقي بصفة عامة والشيعي بصفة خاصة .

الكاتب : قدوم مرجعية (الشاهرودي) بهذه الصورة ! هل لان هناك مخطط ما مسبق أنيط به لغرض لعبه في العراق وكيف سوف يؤثر على الوضع السياسي في المستقبل ؟.

السيد : " حقيقة أن (الشاهرودي) هو جزء فعال ومدروس بعناية فائقة من مخطط إيراني لإعادة كل المسفرين إلى العراق مرة ثانية , وإناطة دور مهم وحيوي لهم لغرض لعبه ببراعة وكفاءة على الساحة السياسية الدينية العراقية في المستقبل القريب , وخصوصا منهم الجيل الذي ولد في إيران وتشبع من أدبيات وأفكار الثورة الإسلامية الإيرانية , وما المدعو (علي زندي) والمتسمي بالاسم الحركي (على الأديب) وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي في حكومة (نوري المالكي) والذي لم يحصل على الجنسية العراقية إلا في الآونة الأخيرة ؟!!+! وغيره من المسفرين المعممين العائدين إلا مثال واضح على ذلك , حيث يتم تحضير هذا الجيل منهم لغرض دخول المعترك السياسي والبرلماني والديني بعد أن تم إرجاع الجنسية العراقية للكثيرين منهم , وهو ما حصل بعد الغزو والاحتلال بالفعل , وبتوجيه مباشر وصريح من قبل المرشد (الخامنئي) وقيادي (الحرس الثوري الإيراني) و(جهاز الاطلاعات) و(فيلق القدس) للسيطرة فيما بعد على القرار السياسي والديني في العراق وبعدها انطلاق الهيمنة الفارسية الساسانية عليه وهذا هو حلمهم الذي سوف يحققونه ؟! إلا أذا أنتبه العراقيون الوطنيون لهذا المخطط الفارسي وأفشلوه .

الكاتب : هناك حالة تصادم شيعية أصبحت واضحة بين مرجعية (الشاهرودي) ومرجعية (السيستاني ) وإصدار الأخير فتواه بحرمة تلقي أية مساعدات مالية يتم توزيعها على الطلاب منه وخصوصآ مع الرفض المطلق لمرجعية النجف لمبدأ ولاية الفقيه ؟

السيد :هذا صحيح وتم ملاحظته عند افتتاح (الشاهرودي) مكتبه في النجف, حيث لم تؤيده مرجعية (السيستاني) معتبرة إياه في الوقت نفسه تهديدا واضحا لها ولهيمنتها المطلقة على عقول الشيعة البسطاء وعامة الناس من الفقراء والمعدمين والمحروميين من ابسط مقومات العيش الكريم .

في الحقيقة أن مرجعية (السيستاني) ينظر إليها إيرانيا بأنه صناعة مخابراتية بريطانية مريبة وتحيط به الشكوك من كل ناحية وبأنه مندس وليس شخصية تمت إلى إيران بصلة ليس من ناحية المولد وإنما من ناحية التوجهات الدينية العقائدية , وذلك بدءآ من وجوده في السعودية ثم وجوده في النجف وبعدها لجوئه المفاجئ إلى بيت (الخوئي) في حينها وقد أثار الريبة والشك ولغاية يومنا هذا ؟! ومما أثار الريبة أكثر أنه شخصية دينية غير واضحة المعالم منذ أول يوم حط فيها رحاله ومجهول تاريخيا وليس ذات علمية دينية يعتد بها , وفي الفترة الأخيرة أصبح ابنه (محمد رضا) ووكيله المعتمد في مدينة قم الإيرانية (جواد الشهرستاني) ملياردير(الخمس) المعروف في الوسط الاقتصادي والتجاري العالمي والحاشية الفاسدة المحيطة بهما هما من يقودان المرجعية حاليآ بدلآ من (السيستاني) الذي أصبح بفعل أمراض الشيخوخة لا يتذكر أي شيء وبعيدآ عن مواصلة شؤون المرجعية .

أما (الشاهرودي) فهو صناعة إيرانية خالصة وبامتياز تريد أن تبتلع العراق وخصوصا محافظاته الجنوبية وتضعه تحت وصاية الولي الفقيه (خامنئي). حاليآ المرجعية الشيعية تشهد صراع دموي خفي غير ظاهر للعلن على الأقل في الوقت الحاضر , وذلك بين نفوذين بريطاني وإيراني ليس من الآن بدأت بوادره , ولكن منذ أن بدأ البريطانيون التفكير في غزو المشرق العربي ووضعه تحت نير الاحتلال قبل قرن من الزمان ونيف كما أن هذا الصراع فيما بينهما أخذ في الاشتداد بعد وصول (الخميني) إلى دفة القيادة بإيران واستلامه مقاليد الحكم . هناك صراع شيعي / شيعي من نوع أخر بين مرجعية بيت (الحكيم الأصفهاني) و(السيستاني) لغرض عودة المرجعية لهم بعد أن أخذها (الخوئي) منهم والتي استطاعت بريطانيا أن تنشأ (مؤسسة الخوئي الخيرية العالمية) لغرض الهيمنة والسيطرة على مرجعية النجف من خلالها وهذا موضوع طويل ومتشعب نستطيع أن نلقي الضوء عليه في مناسبة أخرى .

الكاتب : حسب معلوماتي أن السيد محمد باقر الصدر كان له إشكال شرعي وفقهي في تبنيه حزب ديني في بداية التأسيس وقد حاول أيجاد مخرج شرعي لهذا الإشكال فلم يفلح ؟

السيد : حاول في استعراض آية "الشورى" ولكنه كان يصطدم بعدم وجود دليل شرعي على إنشاء حزب ديني ؟! إضافة إلى المعارضة الشديدة من قبل المرجعية في النجف لوجود الأحزاب الدينية !! دعني أختصر لك هذا الكلام بما عرفته من خلال أحد الطلاب الجامعيين الدعاة الذين كانوا حاضرين وقد شاهدني الورقة واخبرني بمضمونها وهي التالي : قد وجه مجموعة من الطلاب الجامعيين المتدينين بعيد انتصار الثورة في إيران عام 1979 سؤالا محددا للسيد محمد باقر الصدر وأجاب رحمه الله خطيا على السؤال وهو كالتالي : إذا فترضنا أن في حال سقوط نظام صدام حسين وسيطرة الإسلاميين على مقاليد الحكم والسلطة في العراق فكيف يكون شكل العلاقة مع إيران قال : يكون هناك مجلس فقهي أعلى ومن فقهاء العراق وإيران وأي دولة محررة أخرى يقود الدولتين . وللعلم هذا هو ما يؤمن به السيد (محمود الشاهرودي) ويدافع عنه كذلك (كاظم الحائري) فقيه حزب الدعوة سابقا وغيرهم " .

من هذا اللقاء الذي حاولنا فيه جاهدين معرفة تفاصيل بعض من الأحداث التي تعصف اليوم بالعراق واستطعنا تعريف الرأي العام بحقيقة أن إيران وقيادتها الدينية الفارسية بالتحديد وفي عقلهم الجمعي يعتبرون العراق ككل جزء من إيران وخصوصا محافظات الوسط والجنوب على وجه التحديد , معللين ذلك بوجود أطلال عاصمة دولتهم الفارسية في المدائن سلمان باك الحالية وكما أن (حزب الدعوة) بأدبياته التي كان ينشرها سابقا ويعتبر إيران نواة الدولة الإسلامية الكبرى والتي تلزمه شرعا بالتالي العمل على ضم العراق وسائر البلدان الإسلامية الأخرى التي يعمل على ساحاتها إلى إيران وبالأخص دول الخليج العربي وسوريا ولبنان وحتى مصر.

لقد كان (الخميني) يصف أمريكا بالشيطان الأكبر وإسرائيل بالشيطان الأصغر في حين نجد اليوم (السيستاني) وزمرة (حزب الدعوة) وغيرهم من المتصدين لساحة العمل السياسي بالعراق قد ارتموا في أحضان هذا الشيطان الأكبر وركنوا للشيطان الأصغر ومن دمر العراق وحوله إلى خرائب وأطلال وجلس على كرسي الحكم يسلب وينهب وينتهك الأعراض ويفكك المجتمع ويعيده إلى عصر جاهلية بغيضة طهر الإسلام المسلمين من دنسها قبل خمسة عشر قرنا خلت.

إن انغماس قادة زمرة (حزب الدعوة) في دنيا لم تكن كدنيا هارون الرشيد ؟ وإنما دنيا الاحتلال والخزي والعار وانخراطهم في مشروعه البغيض متكالبين على النزر اليسير والفتات الذي نضح من أوانيه النجسة إنما يضعهم في بودقة المسؤولية الجسيمة حاليا وتاريخيآ وبين يدي الله العزيز المنتقم الجبار.

فهذا إبراهيم الاشيقر (الجعفري) الباكستاني الأصل والمنبع والذي توجه عمالته وارتزاقه بإهداء سيف الإمام علي (ع) إلى مجرم الحرب دونالد رامسفيلد الذي ذبح العراقيين المدنين واغتصب نسائهم ورجالهم وأطفالهم في سجن ابو غريب سيئة السمعة والصيت و(نوري المالكي) وعلي زندي (الأديب) الإيراني الأصل والفصل و(حيدر ألعبادي) و(عباس ألبياتي) وغيرهم من بقايا المغول والتتر من قيادات الحزب وناكري الجميل على الدولة العراقية يتحملون الجزء الأكبر والأعظم من هذا الانهيار المخزي لـ (حزب الدعوة الإسلامي) بسبب انشغالهم بكراسي الحكم وجمع الأموال السحت الحرام التي لا تغني ولا تسمن من جوع إلا متعة الدنيا الزائلة وما زينه الشيطان لهم , ولعنة الله على كراسي الحكم إذا سقط الوطن بين تحالفاتكم مع الشيطان الأكبر للوصول لكرسي الحكم . لذا هم بحق اليوم فعلا ... دعاة على أبواب الشيطان الأكبر .
 

إعلامي وصحفي عراقي





1/ لمزيد من التوضيح والمتابعة راجع تحقيقنا الصحفي الوثائقي المعنون : " حزب الدعوة الإسلامي ... دعاة على أبواب الشيطان الأكبر ... النشأة والتأسيس / بتاريخ الخميس 21 كانون الأول 2006 .

وراجع كذلك سلسلة تحقيقاتنا الصحفية الموثقة والمعنونة :"أكذوبة صدقها الجميع ... محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة الإسلامية " بتاريخ 3 حزيران 2008 .

2 / حول تزوير العملة العراقية من قبل قيادات عصابة أحزاب الإسلام السياسي الشيعية راجع تحقيقاتنا الصحفية الموثقة والمعنونة:

أولآ : خفايا ظلال الحدث : بالصور التوضيحية تزوير العملة العراقية من قبل قيادي حزب الدعوة (الإسلامية) ونظرة أخرى على عملية سرقة البنك المركزي ".

ثانيآ : خفايا ظل الحدث: تزوير العملة العراقية والدولار الأمريكي من قبل (وزير المالية/باقر جبر صولاغ) وسكوت مخابراتي أمريكي مريب على تزوير عملتها .

3 / سلسلة من الأفلام الجنسية الفاضحة التي تم نشرها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي حيث كشفهم الله سبحانه وتعالى من فوق سمواته ليعرف حقيقة هؤلاء إلى العالم اجمع ... حيث صور المدعو (مناف الناجي) وكيل ومعتمد (السيستاني) في محافظة ميسان بعض من نساء هذه المحافظة من المتزوجات والمطلقات وحتى العازبات وهو يمارس الزنا والفاحشة معهم وهو يصور نفسه شخصيآ ويحتفظ بهذه الأفلام إلى أن كشفه الله سبحانه وتعالى للناس اجمع حيث لم يتبرأ ( السيستاني ) منه ومن أعماله بل وقف مدافع عنه من خلال وكلائه الذين أطلقهم على عامة الناس في محافظة ميسان

الكاتب رشيد الخيون يؤكد في مقاله حول تأسيس حزب الدعوة ما ذكرناه من خلال تحقيقاتنا الصحفية حول الاخوان المسلمين الشيعة

الكاتب الدكتور رشيد خيون في مقاله بتاريخ السبت 6 أبريل 2013 والمعنون " العِراق ..في تأسيس “الدَّعوة الإسلامية” هذه روايات الدُّعاة الأوائل"وقد ذكر ما نصه في معرض مقاله : "إن حزب الدعوة قد تأسس في يوليو (تموز) 1959 أي بعد ثورة 14 تموز بعام كامل، والرِّفاعي هو أحد الثَّلاثة الأوائل في تشكيل هذا الحزب مع: مهدي الحكيم ومحمد باقر الصَّدر. وأكدها لي أكثر من شخصية من جماعة الإخوان المسلمين العراقيين، ويومها كانوا يشجعون على تأسيس حزب شيعي إسلامي رديف، حتى كان البعض أطلق على جماعة حزب الدعوة – من خصومهم – بفرع الإخوان المسلمين الشِّيعة".
ومن خلال سلسلة تحقيقاتنا الصحفية المطولة والتي بدأنها بتاريخ الخميس 21 كانون الأول 2006 وكانت اولى هذه السلسلة تحقيقنا المعنونة : " حزب الدعوة الإسلامية ... دعاة على أبواب الشيطان الأكبر ... النشأة والتأسيس " حول حقيقة نشأة هذا الحزب فقد ذكرنا في تحقيقاتنا الصحفية ما نصه : حزب الدعوة الشيطاني هو النسخة المنقحة والمزيدة ( الشيعية ) من حركة الأخوان المسلمين ( السنية ) العالمية, فمنذ نشأة حزب الدعوة نهاية الخمسينات في ظروف دولية غامضة مر بها العراق الجريح حيث كان للمد القومي العربي والأحزاب الشيوعية الماركسية الأثر الكبير والبالغ في تكوين سياسات أنظمة الحكم في تلك الفترة الحرجة والمقلقة بعد نجاح ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم التحررية من سيطرة إقطاعية نظام الحكم الملكي ( العراقي ) الإنكليزي مما أصاب أصحاب القرار الغربي بصدمة من هذه الثورة المفاجئة , لقد أرادة القوى الإستعمارية الغربية بإعادة نظرتها في تشكيل خارطة الشرق الأوسط بعد السيطرة الواضحة التي رأتها من خلال الأحزاب والتنظيمات والتيارات التي تتناغم مع التصورات المستقبلية للبرنامج السياسي للإتحاد السوفيتي القطب الثاني في العالم مع الولايات المتحدة الأمريكية والخطر الأكبر من خلال الوجود الحزبي والأفكار الشيوعية الماركسية في داخل العراق لذلك قررت ابرز الدول الاستعمارية في حينها البريطانية والأمريكية إلى عملية الإختراق المخابراتي وذلك بإنشاء أحزاب ذات واجهة إسلامية ( عراقية ) وبوجوه تكون مقبولة ولها وضعها الديني والإجتماعي المرموق في المجتمع العراقي والغرض الحقيقي الخفي من مثل تلك الأحزاب هو بالدرجة الأساس ضرب وإنهاء والتصدي لجميع التيارات والتنظيمات والأحزاب التي كانت طاغية على الساحة السياسية العراقية في تلك الفترة العصيبة من عمر العراق لذلك كانت الدراسة المفصلة والمنهجية التي تم تقديمها من قبل الأجهزة المخابراتية البريطانية لحليفهم القوي النظام الإيراني الشاهنشاهي لتقديم نموذج الأخوان المسلمين في مصر وتطبيقه في العراق وتسميته بـ "حركة الأخوان المسلمين الشيعة" حيث كان هذا الاسم هو المرجح القوي في بداية تأسيس ما عرف بعدها بحزب الدعوة ( الإسلامي ) حتى أن نظرية التأسيس والدعوة لإقامة الدولة الإسلامية الكبرى هي نسخه طبق الأصل من أفكار ورؤية الأمام حسن البنا . تشير بعض المصادر أن نهاية ثلاثينات القرن الماضي كانت هي البداية للعلاقات بين الأخوان المسلمين في مصر والسفارة الأمريكية في القاهرة حتى أن المخابرات الأمريكية أبلغت مهدي عاكف عندما هرب من مصر وأخبرته شخصيآ بأن أسمه موجود ضمن قائمة المعتقلين التي أصدرها الرئيس المصري الراحل أنور السادات .
وهذا نص ما كتبه الكاتب رشيد الخيون .
 

العِراق ..في تأسيس “الدَّعوة الإسلامية” هذه روايات الدُّعاة الأوائل

السيد طالب الرفاعي
السيد طالب الرفاعي
بين يوم وآخر، يطل علينا أحد الأُخوة بردٍ أو تصريح على ما ورد في كتاب “أمالي السَّيد طالب الرِّفاعي” (دار مدارك 2012)، والذي حررناه بعد لقاءات مطولة معه. ولم يكن أي غرض مِن إنجاز هذا الكتاب سوى أن الرَّجل لديه تاريخ، وهو مثلما قال ونقلتُ عنه: “إنه صاحب دراية لا رواية”، والدِّراية بطبيعة الحال أصدق مِن الرِّواية. قامت الدُّنيا ولم تقعد عندما قال السَّيد، إن حزب الدعوة قد تأسس في يوليو (تموز) 1959 أي بعد ثورة 14 تموز بعام كامل، والرِّفاعي هو أحد الثَّلاثة الأوائل في تشكيل هذا الحزب مع: مهدي الحكيم ومحمد باقر الصَّدر. وأكدها لي أكثر من شخصية من جماعة الإخوان المسلمين العراقيين، ويومها كانوا يشجعون على تأسيس حزب شيعي إسلامي رديف، حتى كان البعض أطلق على جماعة حزب الدعوة – من خصومهم – بفرع الإخوان المسلمين الشِّيعة.
أما السيد محمد باقر الصَّدر فقد أتى به الاثنان إلى الحزب قُبيل إعلانه، وله الفضل في تسميته “الدَّعوة الإسلامية”، وذلك عند كتابة البيانات الأولى وقد مُضيت بهذا الاسم، تمييزاً عن الحزب الإسلامي العراقي. الضجة قامت، لأن الجيل الثَّاني وما بعده يريدون للحزب تاريخ آخر، كي يتجنبوا أن يكون التأسيس كردة فعل للمد اليساري بالعِراق، وهناك مَن قال: بأن ما كتبناه اعتمد على رواية طالب الرِّفاعي فقط، مع أننا اعتمدنا رواية الرِّفاعي، قبل اللقاء به والعمل في كتاب الأمالي، اقتباساً عما نشره على موقعه في الانترنت العام 2008، بينما عملنا في الأمالي بدأ نهاية 2011 واكتمل 2012.
هنا نأتي بروايات الأوائل الآخرين، وكلهم سبقوا فلانا وفلانا، مِن الذين يريدون أن يكون تأسيس الحزب مقترناً بالمولد النَّبوي، والعام 1957 أي في ظل العهد الملكي (1921-1958).
قال أحد نشطاء الحزب القدامى وأمينه العام في ما بعد الشيخ محمد مهدي الآصفي، الذي ما زال على قيد الحياة ويعيش بالنَّجف، ومِن الخلصاء للولي الفقيه: “يومئذ كانت الساحة الإسلامية في العراق تموج بالفتن. وكان من أبرز هذه الفتن التحدي الصارخ للمدّ الأحمر الماركسي في العراق. وبسبب الفراغات الثقافية والسِّياسية والتنظيمية الكبيرة الواسعة في ساحتنا في العراق، تمكّن المدّ الأحمر الماركسي من التمدّد في أوساط الشباب والعمال والفلاحين في العراق”.
وأضاف: “وكان هذا التمدد وما ارتكبه الحزب الشّيوعي من حماقات وطيش في العراق، سبباً لأن تقوم المرجعية والحوزة العلمية وعلماء العراق وخطباء المنبر الحسيني والمثقفون الإسلاميون، بإعادة النظر في مواطن الضعف في عملنا وساحتنا. وربَّ ضارة نافعة، فهبَّت المرجعية والحوزة العلمية ومَنْ يحمل معهم هموم العمل والساحة، لمواجهة هذه الحالة الجديدة، وملء الفراغات في العمل وفي الساحة، فكانت جماعة العلماء، وكانت الحركة الإسلامية، وكانت مكتبات الإمام الحكيم، والأضواء، والإصدارات الإسلامية العديدة، واللقاءات والاحتفالات الحاشدة بالجماهير”(موقع الشَّيخ الآصفي الرَّسمي). قولوا لنا متى كان المد الماركسي أليس بعد 1958 وتعاظم العام 1959 أم هناك شك في ذلك؟
كذلك نجد الشَّيخ عبد الهادي الفضلي وهو مِن الأوائل في الحزب، ومِن الذين شاركوا مع الرِّفاعي في أول انشقاق، يمكن القول إنه كان بين أصحاب العمائم والأفندية، وهو مازال على قيد الحياة أيضاً، يرى أن التحرك صار بعد 1958 وبتأثير المد الشّيوعي حسب عبارته:
إن أحد الأسباب المهمة في انطلاق الحركة الإسلامية النَّجفية بجميع أبعادها، الفردية والثقافية والسِّياسية والأدبية، كان الطِّغيان الشِّيوعي في العراق، والتَّحدي الذي خلقه الفكر الشِّيوعي الجديد، بما يملكه مِن فكر آيديولوجي قائم على مبادئ ونظريات وغايات، وله تجارب ناجحة في ثورات الشُّعوب، والأهم مِن ذلك حركته السِّياسية والفكرية متمثلة بالحزب الشِّيوعي تمتلك تنظيماً عالمياً عالياً
الشيخ الفضلي
الشيخ الفضلي
(الفضلي، قراءات في فكر العلامة الدكتور الفضلي)
ثم يضيف: “وكانت الانطلاقة الأولى في النَّجف عبر تأسيس جماعة العلماء، التي يشرف عليها السَّيد الحكيم في عام 1959″(المصدر نفسه). ومعلوم أن جماعة العلماء سبقت تأسيس حزب الدَّعوة.
وأشار الشَّيخ الفضلي إلى أن الاجتماع التَّأسيسي كان بكربلاء، وأُطلق عليه في بداية الأمر اسم “الحزب الإسلامي”، وبعد عام واحد تقريباً تبدل إلى اسم “حزب الدعوة الإسلامية” “، إذْ قامت جماعة الإخوان المسلمين بتقديم طلب رسمي لتأسيس حزب باسم الحزب الإسلامي، وتمت الموافقة مِن الحكومة العراقية، وهو ما دعا الصَّدر، ومؤسسي الحزب الإسلامي الشِّيعي إلى تغيير اسمه”، أي إلى حزب الدَّعوة. ومعنى هذا أن تاريخ تأسيس الحزب الإسلامي (الدعوة) يعود إلى العام 1959، ذلك إذا علمنا أن الإخوان المسلمين حصلوا على إجازة حزبهم العام 1960، والتأسيس كان قبل ذلك.
كذلك يحدد السَّيد محمد مهدي الحكيم (اغتيل 1988)، وهو المعني بالتَّأسيس الأول، أنه يرجع الشروع بالتَّأسيس إلى ما بعد 14 تموز 1958. قال: “فبعد 14 تموز كانت الاتصالات والجلسات تجري مع السَّيد الشهيد الصَّدر حول تأسيس حزب” (الحكيم، من مذكرات العلامة الشهيد مهدي الحكيم). إن القول بتأسيس الحزب بردة فعل قد لا يرتضيها الكثيرون، لذا لعلَّهم جعلوا من رأي أو فكرة كتاريخ لتأسيس الحزب، بينما ما حدث بعد تموز كان كافياً أن يؤسس أحزاباً لا حزباً إسلامياً واحداً.
هذا وعندما سُئل مسؤول منظمة العمل الإسلامية (جماعة الشِّيرازي) السيَّد محمد تقي المُدرسي، وما زال على قيد الحياة، عن أُصول الحركة الإسلامية بالعراق، نجده يحيل وجودها إلى العهد الملكي، في حالة الإخوان المسلمين وحزب التحرير، أي الإسلام السِّياسي السُّنِّي، وهذا صحيح تماماً، ثم مِن بعد ذلك حركة جماعة العلماء بالنَّجف، وقد ثبت أن هذه الجماعة ظهرت بعد الثورة (1958 كاعتراض على النشاط الشيوعي، مثلما تحدث السَّيد محمد مهدي الحكيم ، وجاء في مذكراته، ص 19-20).
غلاف كتاب امالي السيد طالب الرفاعي
غلاف كتاب امالي السيد طالب الرفاعي
ثم حركة المبلغين بكربلاء، لكن وجود الأحزاب حصل بعد ثورة 14 تموز 1958، و”بشكل أكبر بعد صعود حزب البعث اليميني إلى سدة الحكم”(17 تموز 1968)، وهو تأكيد آخر على أن تاريخ تأسيس حزب الدَّعوة بعد الثورة (المدرسي، الانتفاضة الشَّعبية في العراق). بهذا لم نكن قد اعتمدنا رواية السَّيد طالب الرِّفاعي بمفردها، على الرُّغم مِن أنه صاحب دراية لا رواية، مثلما تقدم، وكذلك الذين ذكرتُ، وعلى وجه الخصوص، السَّيد الحكيم أنه صاحب دراية أيضاً.
سيطبع كتاب “أمالي السَّيد طالب الرِّفاعي” الطَّبعة الثَّالثة، وهنا أود الإشارة إلى أن عددا مِن الأخطاء والتصحيف حصل خلال عملية الطبع في طبعتيه الأولى والثَّانية، كخطأ في نسبة مدينة مثلاً: قضاء الحمزة الشَّرقي التابع لمحافظة الديوانية وردت خطأً العِمارة، وأن قرية آل بدير تابعة للمحافظة المذكورة وردت تابعة إلى الناصرية، وان الخلافات بين أسرة آل الحكيم جاءت بسبب المرجعية، وهي بسبب خلافات عائلية، وأخطاء في بعض الأسماء، صُححت في الطبعة الثَّالثة، وبالاتفاق مع السَّيد الرِّفاعي.
وتبقى أمالي هذا الرَّجل، التي استغرقت الأربعمائة صفحة، تاريخا حيّا للحركة الإسلامية وللواقع السِّياسي المعاش آنذاك، وكان أحد النَّاشطين فيه، ولم يتأخر الرِّفاعي مِن تقديم النَّقد لتلك المرحلة ولجيله، لكن بالتأكيد أن هذه الصَّفحات لا تعجب الكثيرين، الذين يريدون كتابة تاريخ خاص بهم، وهم أحرار في ذلك.
أما ما يخص الفقرة التي جاءت الردود عليها، والخاصة بتاريخ تأسيس حزب الدَّعوة، فهذا لا يجادل فيه السَّيد الرِّفاعي ولا السَّيد مهدي الحكيم لأنهما مؤسسان، وكفى. أما تعليق السيد الرِّفاعي على مَن كتبوا خلاف هذه الرواية،فإنهم لم يكونوا آنذاك داخل الحزب أبداً. نكتفي بالرد على مَن كتب في هذه النِّقطة بالذات، أما مَن كتب بضغينة وأكاذيب واتهامات عارية عن الصحة، فلا نجده يستحق الرَّد ولا الذِّكر، ونترفع عنه. فالنَّاس مثلما “في ما يعشقون مذاهب”، هم أيضاً “في ما يكرهون مذاهب”!






Monday, 8 April 2013

المزور والفاسد (عبد الكريم كامل جاسم الساعدي) مدير عام الدائرة القانونية في هيئة اجتثاث البعث


نشرت صحيفة كتابات تقرير صحفي معنون : لص حُكم عليه بالاعدام يدير الدائرة القانونية بهيئة الاجتثاث!.
وعلى الرغم من أننا قد نشرنا تحقيقات صحفية مفصلة مدعم بالوثائق والمستندات الرسمية وفي حينها أنكر علينا السيد اياد الزاملي رئيس التحرير هذه التحقيقات الصحفية باعتبار ان المعلومات قد تكون غير صحيحة وعلى الرغم من توضيحنا المسند بالمعلومة والوثيقة له لكن لم يقتنع ويأتي الأن لينشر ما كنا قد أكدنا عليه قبل سنوات واليكم الادلة القاطعة بذلك !.
الأحد، 7 نيسان، 2013
تؤكد معلومات موثقة حصلت عليها (كتابات) ان ضابطا عراقيا سابقا حكم عليه بالاعدام وخفف الى السجن المؤبد لقيادته عصابة سرقة ثم اطلق سراحه بالعفو العام الذي اصدره رئيس النظام السابق صدام حسين يتبوأ الان منصب مدير الدائرة القانونية في الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة لاجتثاث البعث وحيث يتحكم بمصائر الاف العراقيين حاليا.
فقد تخرج عبد الكريم كامل الساعدي مدير عام الدائرة القانونية في هيئة المساءلة والعدالة حاليا من الكلية العسكرية بدورتها ٦٥ ثم حصل على شهادة في القانون ومارس مهنة المحاماة اثر خروجه من الخدمة العسكرية حيث انتمى لنقابة المحامين العراقيين .
ويؤكد العارفون بهذا الساعدي انه بدلا من ان يكون مدافعا عن حقوق موكليه ويلتزم باليمين الذي اقسمه عندما انتمى لنقابة المحامين فأنه قد ترأس مع محام اخر عصابة قامت بعملية سطو مسلح على محكمة التمييز العراقية لغرض السطو على إضبارة تمييزيه مودعة هناك وقد القي القبض عليه متلبسا وحكم عليه بالسجن المؤبد بعد تخفيف عقوبة الاعدام الصادرة بحقه الى ان تم شموله بالعفو العام الذي اصدره صدام حسين قبل الاحتلال بشهور .
 وبعد التغيير عام 2003 تقدم الساعدي بطلب لاعادته الى نقابة المحامين الا ان النقابة رفضت منحه عضوية في صفوفها كون الفعل الذي قام به يعتبر جريمة كبرى ولا تأتلف مع أخلاق وسلوك المحامي لان السطو يعتبر جريمة مخلة بالشرف . لكنه قام بمراجعة محكمة التمييز معترضا على قرار نقابة المحامين برفض انتمائه لها لكن محكمة التمييز وهي اعلى سلطة قضائية في العراق رفضت طلبه أيضاً باعتباره لصا ورئيس عصابة مسلحة للسطو المسلح .
وهذا الرجل يتبوأ حاليا اكثر المناصب حساسية في اخطر دائرة في الدولة العراقية فهو ومنذ سنوات عديدة يعمل مديرا عاما للدائرة القانونية بهيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث وهو الذي افتى بإقصاء وتدمير الكثير من العوائل تحت ذريعة الاجتثاث ووصل به حقده على زملائه الضباط السابقين الى حرمانهم من جميع حقوقهم لمجرد انهم حصلوا على نوط شجاعة او شارك في الحرب مع ايران وكذلك منعهم من بيع عقاراتهم لتوفير لقمة العيش في ضوء الظروف الصعبة التي يعيشونها في حين انه ينظر بالعين الاخرى العوراء لآخرين محسوبين على جهات سياسية في السلطة حاليا كانوا متقدمين في الدرجات الحزبية البعثية آنذاك دون ان تطالهم اجراءته العقابية.
والادهى من ذلك والاكثر ظلما ان هذا الساعدي قام بتعيين اكثر من ١٥ شخصا من أقاربه معه في الدائرة اقانونية بهيئة الاجتثاث ابتداء من شقيقه وشقيقته وأولادهم ونسائهم واصهاره مؤسسا بذلك لعصابة ثانية ولكن هذه المرة من اقاربه مهمتها اجتثاث من لا يوافقه الرأي او من لا ينتمي او يتعاون مع حزب الدعوة الحاكم حاليا . 
ويتساءل العارفون بهذا الساعدي قائلين : اين قانون هيئة المسائلة والعدالة من مخالفات مدير عام دائرتها القانونية التي ترقى الى مستوى الجرائم .. وكيف لها ان تثق بقراراته واستشاراته بعد ان ثبت ارتكابه جريمة مخلة بالشرف مثبتة عقوبتها في ملف محفوظ لدى محكمة التمييز وحيث حصلت (كتابات) على نسخة من رأي المحكمة التمييزية بخصوص اعادة عضويته الى نقابة المحامين العراقيين تنشرها بصورتها الاصلية.










كشف المستور … بالوثائق والمستندات الرسمية … خفايا وأسرار أحمد الجلبي وحمايته للفاسدين وأرباب السوابق والمزورين للشهادات الجامعية الموظفين بما يعرف بالهيئة العليا لاجتثاث البعث / 1 ويأتيك بالإخبار من لم تزود

صباح البغدادي

كان من ضمن أسئلتنا الموجهة إلى هذه الشخصية السياسية البارزة حول خفايا وأسرار ما يسمى بـ (( الهيئة العليا لاجتثاث البعث )) وحقيقة عملها وكيفية قيام (( احمد الجلبي )) بتوظيف المزورين للشهادات الجامعية العليا , والمجرمين وأرباب السوابق , وتقديم الحماية لهم من أي مسائلة قانونية , فكان رد السياسي البارز على سؤالنا هذا بأن ” هؤلاء الموظفين بهيئة الاجتثاث من المزورين وأرباب السوابق والمشمولين كذلك باجتثاث البعث من السهولة السيطرة عليهم , بحيث ينفذون الأوامر الصادرة أليهم بدون أي مناقشة أو اعتراض , حتى ولو كانت مخالفة للقوانين والدستور , ويتم استخدامهم كذلك كأداة طيعة وموجهة لغرض الابتزاز السياسي للكيانات والأحزاب الأخرى المشاركة بالحكومة , أما إذا تم تعين أصحاب الكفاءات والنزيهين والمهنيين وذوي الشهادات الجامعية العليا وذوي السمعة والسيرة الوظيفية الحسنة فهؤلاء , وهذا الصنف من الناس بالذات سوف يقفون حتمآ حجر عثرة أمام النزوات السياسية الشاذة لقيادات الأحزاب المشاركة بالسلطة , والتي استعملت هذه الأحزاب الإسلامية قضية اجتثاث البعث أداة فعالة ومبرمجة لغرض عملية التقسيط السياسي وحتى الأخلاقي , ولكن المفارقة الهزلية أن هذه الأحزاب الإسلامية الطائفية نفسها توظف في هيئة الاجتثاث من هم متهمين بجرائم جنائية وجرائم مخلة بالشرف وتم سجنهم في عهد النظام السابق , وعندما حصل الغزو والاحتلال ادعوا هؤلاء بأنهم من المفصولين السياسيين والمغصوب عليهم وظيفيآ لأنهم كانوا معارضين لنظام حكم صدام حسين وغير منتمين لحزب البعث , وغيره من كلام الكذب والدجل والنفاق السياسي الحزبي , وهؤلاء بدورهم في حقيقة الأمر لم يكونوا إلا مجرمين وقتلة بحق الشعب العراقي ” .

في هذه السلسلة من المقالات سوف نحاول جهدنا أن نضع القارئ الكريم والرأي العام في داخل الصورة السياسية الملتهبة على ارض العراق , ونأخذهم معنا في جولة إلى داخل ” الأقبية السرية ” و ” وزنازين التعذيب الجسدي ” و ” شعبة الاغتيالات السياسية الخاصة ” وهذه كلها تابعة ومرتبطة بصورة مباشرة بما يسمى بـ (( الهيئة العليا لاجتثاث البعث )) وكذلك سوف نكشف للجميع بالوثائق والمستندات الرسمية كيف يتم حماية الفاسدين والمجرمين .

أعتقد أن الجميع أطلع على الدجل والنفاق السياسي , الذي صرح به مؤخرآ (( احمد الجلبي )) في لقائه مع الصحفي غسان شربل / صحيفة الحياة اللندنية , حيث أنكر جميع التهم المنسوبة إليه من شركائه السابقين بالعمل الإجرامي , وما تخللتها تصريحاتهم وكتبهم وسريتهم الذاتية التي نشروها بعد خروجهم من السلطة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية المختلفة التي كانوا يعملون فيها , وما تم في هذه المقابلة المطولة مع أحد أبرز صناع الاحتلال الذين تعاملوا مع كافة أجهزة الاستخبارات الغربية والموساد الإسرائيلي بدون أي تحفظ , لغرض احتلال العراق وسرقة ثرواته النفطية , وتدمير شعبه , وليس لجلب (( الديمقراطية )) كما كانوا يدعون , وكان نظام الحكم السابق , ولسلسلة أخطائه المتكررة المميتة غير المبررة , ولغبائه السياسي في فهم بواطن اللعبة السياسية الدولية المطبقة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تحديدآ , نقول أن النظام الحكم السابق كان الوسيلة المثالية لتبرير لغزو , والحجة والذريعة في الوقت المناسب لغرض غزو واحتلال و تدمير العراق بلد الحضارات , وقد كانت بداية النهاية لحكم النظام العراقي السابق عندما أراد أن يستعيد الكويت في وقت وظروف سياسية دولية غير مناسبة , وخصوصآ بعد انهيار الاتحاد السوفيتي , وجعل العالم كله تحت رحمة السياسة الدولية المطبقة من قبل الإمبراطورية العسكرية الأمريكية المتوحشة التي كشرت عن أنيابها المتعطشة لدماء الشعوب المستضعفة لغرض سرقة ثرواتهم ومقدراتهم في العيش الكريم , وتغير ثقافاتهم وتقاليدهم بما يتناسب مع المشروع العولمة الرأسمالية الفاسدة للشرق الأوسط الجديد وبقية دول العالم المستضعفة .

ولكن الأهم من ذلك والذي في اعتقادي قد مر مرور الكرام من قبل الصحفيين على الأقل المتابعين للشأن العراقي , أما لقصور في رؤيتهم السياسية للمقابلة الصحفية , أو لعدم الانتباه والتشتت الذهني الصحفي , أو لعدم قدرتهم على قراءة ما وراء السطور الصحفية التي أدلى بها (( الجلبي )) بالنسبة لمتابعي الشأن العراقي , أو لعدم اهتمامهم بالأمر , وبدورنا سوف نحاول قدر المستطاع أن نضع بعض الفقرات التي تخللها هذا اللقاء في الواجهة الإعلامية الملتهبة , حيث كان هذا اللقاء الصحفي هو ” اللعبة الخفية ” التي حاول فيها (( احمد الجلبي )) جاهدآ إحراق ما تبقى من مراكب النجاة العائدة لسلطة طغمة (( الأحزاب الدينية الطائفية الحاكمة )) بعد أن يأتي طوفان الشعب العراقي العظيم الجارف من قبل كافة طوائفه وقومياته ومكوناته , ليكونون مجتمعين سيل جارف ليغرق كل هؤلاء الخونة بحق العراق وشعبه , الذين سرقوا وأجرموا بحقه وشردوه في مختلف أصقاع الأرض , وليطهر هذا الطوفان الشعبي الجارف بالتالي ارض الرافدين من نجاسة وقذارة أفعالهم , وحيث أرد (( الجلبي )) في هذا اللقاء الصحفي أن يرد لهم الصفعة الانتخابية المدوية التي تلاقها على وجه الانتخابي خلال السنوات الماضية , عندما حاول أن يرشح نفسه في قائمة منفصلة باعتباره أن له قواعد (( مليونية حزبية جماهيرية )) عائدة له حسب ما صرح به في فترات سابقة مرارآ وتكرارآ, وكذلك أبواقه الإعلامية الصدئة , واخذلوه حتى اقرب الناس أليه بمن فيهم حمايته الشخصية وعوائلهم , ناهيك عن حلفائه من الأحزاب ( الإسلامية ) الطائفية والمذهبية , وفشل بالحصول حتى على مقعد واحد , بل فشل حتى بالحصول على بضعة مئات من الأصوات الانتخابية .

الجميع يتذكر كيف كانت أحزاب ( الإسلام ) السياسي الطائفية , تنكر بكل شدة أي علاقة تربطها مع الاستخبارات البريطانية والأمريكية , وحتى جهاز الموساد الإسرائيلي الذي دخل بقوة في اللعبة السياسية في العراق من خلال عملائه في الحكومات المنصبة المتعاقبة في ظل الاحتلال , وكانت تشن سابقآ من خلال أبواقها الصدئة مدفوعة الثمن مسبقآ في سوق النخاسة الإعلامية , وكذلك صحفهم الصفراء الممولة من خمس فقراء وعراة أطفال العراق , وحملات التخوين والتسقيط الأخلاقي عندما كنا نكتب ومعنا العديد من الكتاب العراقيين الوطنيين , بان تعامل هذه الأحزاب الطائفية مع مختلف أجهزة المخابرات الغربية هي واقع حال و لا يحتاج إلى دليل سواء الذين تواجدوا في إيران أو سوريا , لأن أفعالهم الإجرامية بحق الشعب العراقي كانت تصرخ بعمالتهم , وتمر دون محاسبة قانونية أو رادع أخلاقي يمنعهم من تنفيذ جرائمهم , لذا جاء (( الجلبي )) بمقابلته الصحفية لكي يرد لهم ” الصفعة الانتخابية ” ويفضحهم عندما صرح في الحلقة الخامسة , ومن أبرز ما جاء بها على حد اعترافه العلني الصريح بقوله (( في نهاية الشهر الأول من العام 1995، جاء وفد إل « سي آي أي » وأقام في مقر كردستان . في تلك الفترة كنا في المؤتمر الوطني أسسنا مجموعات من القوات وأجرينا الاتصالات بضباط عراقيين من الفيلق الخامس الموجود في الموصل والذي كانت وحداته منتشرة في منطقتي اربيل ودهوك . وكان التحق بنا في تشرين الثاني (نوفمبر) 1994 اللواء الركن وفيق السامرائي الذي كان مدير الاستخبارات العسكرية العراقية . اجتمعت به ووضعنا الخطة التي تحدث عنها بوب بير في أيلول ، حين قال للأكراد إن أميركا تريد إسقاط صدام وتريد أن تتعاون مع أحمد الجلبي . واجتمعت مع مسعود وجلال في بيت جلال في 13 أيلول (سبتمبر) عام 1994 ، وأخبرتهما عن هذه الخطة . وحضرت ورقة فيها جزء سياسي وإعلامي وعسكري وأرسلت نسخة منها إلى السيد محمد باقر الحكيم في طهران )) !!! ؟؟؟ ثم يضيف في مقطع أخر (( أرسلت الخطة إلى السيد الحكيم ، وأرسل الدكتورعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية الحالي مندوباً عنه وبحثنا الخطة معه في كردستان في شهر أيلول أيضاً . ولما جاء وفيق السامرائي طوّرنا الحديث عن الخطة . هو كان يعرف الضباط من الاستخبارات العسكرية أرسلوا الرسائل وأجروا اتصالات مع مجموعات كانت في منطقة سامراء )) وثم يضيف بقوله (( لم يكن مسعود وقع عليها بعد . هذا كان في نهاية شباط 1995 . اتصلت بالسيد محمد باقر الحكيم في طهران ، وقلت أريد أن ترسل لي مندوبين رفيعي المستوى من عندك . فسألني عن الذي يحصل . وأجبته بأنني لن أتحدث عبر الهاتف ، فالقضية خطيرة . جاء مندوبان من عنده ، أذكر أنهما كانا الشيخ همام حمودي والشيخ أبو علي المولى ، واجتمعا ببوب بير وبالوفد الذي كان معه . دام أول اجتماع سبع ساعات . الشيخ همام بقي ، وقال : « اقتنعنا ونحن سنتحرك » أصدروا توصية إلى السيد الحكيم بأنهم سيتحركون عندما نتحرك نحن . الإيرانيون صاروا يتراسلون في ما بينهم بأن هناك خطة يتم تنفيذها ، أسموها خطة بوب . هذا ما عرفناه لاحقا )) .

فضائح هذه العمائم الشيطانية ليست وليدة اليوم أو البارحة , ولكنها تكشف لنا دون أي شك أو تأويل , الحقيقة الغائبة والمغيبة بقوة سياط الفتاوي في سلسلة النسب المزور الذين يدعونه إلى آل البيت ( ع ) لان النطفة الطاهرة للأئمة ( ع ) لا يمكن لها أبدآ أن تتنجس بقدرة الخالق العظيم , وان يكون احد أحفادهم خائن لوطنه وبلده وشعبه بهذه الصورة الوضيعة الوقحة , ويضع يده بيد أعداء الإسلام والمفسدون بالأرض , ولأن العراق العظيم ليس موطنهم الحقيقي , وإنما أتوا أليه مهاجرين بحث عن الكنز المفقود المتمثل ” بالعمامة السوداء والخمس ” وانتشالهم من حالة الفقر والتشرد والجوع في بلدانهم الأصلية , لذا نراهم يفعلون ما يحلو لهم بالعراق بكل خسة ووضاعة , تحت غطاء العمامة السوداء والنسب الهاشمي المزور , ولا نعرف أين ذهبت مقولات الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر , ما زلنا لدينا الأرشيف الذي يفضح هذه العمائم الشيطانية المقبورة التي تدعي زورآ وكذبآ أنهم من الدوحة المحمدية الطاهرة , نؤجله إلى حين وعند اقتراب موعده أن شاء الله .

قصة المستند الرسمي الأول المرفق مع المقال , يختص بالمدعو المحامي (( عبد الكريم جاسم الساعدي )) مدير عام الدائرة القانونية في هيئة اجتثاث البعث , وقصة هذا النصاب المحترف , انه سرق إضبارة من بناية محكمة التمييز كانت تخص احد المجرمين , مقابل مبلغ بالعملة الصعبة في وقتها , ومحاولة تقديمه كذلك رشاوى إلى بعض القضاة لتغير الحكم , وكذلك محاولة منه أخرى بطريقة السطو المسلح على بناية المحكمة المركزية , من خلال  تأجير إحدى العصابات الإجرامية مقابل مبلغ مالي , وعندما لم تفلح محاولاته هذه , قام بتزوير كتاب رسمي وانكشف أمره , وتم محاكمته وفق القوانين الجنائية المرعية في مثل هذه الحالات بالسجن المؤبد لخيانته الأمانة وتم طرده من نقابة المحاميين وأطلق سراحه بقرار العفو الرئاسي المشهور سنة 2002 قبل الغزو الأمريكي للعراق , ولكنه بعد هذا الغزو والاحتلال البغيض , سارع لتقديم خدماته ومواهبه المتعددة في فن التزوير والسطو المسلح والإجرام إلى حفنة الأحزاب الدينية الطائفية الحاكمة اليوم , بعد أن ادعى بأنه سجن لأسباب سياسية وبسبب معارضته لنظام حكم صدام حسين !!! وبقية الاسطوانة المشروخة المعروفة , وتم توظيفه من قبل (( احمد الجلبي )) بدرجة مدير عام , مع معرفته المسبقة بتاريخه النضالي الزائف , ولكن المحامين والقضاة من زملائه الذين يعرفونه سابقآ جيدآ استغربوا أن يحصل على هذا المنصب , وهو في حقيقة الأمر مجرد مجرم ومطرود من نقابة المحامين العراقية , وقد استخدم أسلوب الترهيب والترغيب من خلال موقعه مع المحامين والقضاة في حالة كشف أمره إلى الدوائر القانونية المختصة , إلى أن تقدم احد القضاة الذي اعترض على ظلمه من قبل هيئة الاجتثاث , وكانت لأسباب طائفية ومذهبية وليست لا سباب قضائية أو قانونية بإخبار إلى هيئة النزاهة العامة في حينها تخبرهم بحقيقة هذا المحامي من ارباب السوابق , وان درجته الحزبية كانت متقدمة , ومع كل هذا قدم احمد الجلبي حمايته لهذا المزور السارق أمام هيئة النزاهة , واستخدم كافة أشكال الترهيب والترغيب مع دائرة النزاهة في حينها لغرض السكوت على هذا الموضوع , وعدم فتح تحقيق بالأمر , بل على العكس قام بفبركة قصص نضالية زائفة عديدة يدعي فيها أن المحامي ألساعدي كان فعلآ من المضطهدين السياسيين , وليس سارق ومختلس ومنعآ للفضيحة الإعلامية …. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى الشخصية السياسية البارزة والذي نعتبره بحق ” الجندي المجهول ” على تكرمه علينا برفدنا بالوثائق والمستندات الرسمية , وتحمله أسئلتنا العديدة ولغتنا الصحفية الحادة في بعض مقالاتنا بسبب مرارة الأوضاع الصعبة والقاهرة التي يمر بها شعبنا العراقي , وسط حالة من اللامبالاة المقصودة من قبل هذه الحكومة وشذوذها السياسي , التي أصبحت لا تراعي مصالح الشعب بقدر ما تراعي مصالحها الخاصة وامتيازاتها المليونية وسرقتهم بكل وقاحة المال العام دون أي ضمير يردعهم , أو واعز أخلاقي يوقفهم عند حدهم … فاصل ونعود إليكم …

d8add985d8a7d98ad8a9-d8a7d984d985d8acd8b1d985d98ad986-d8a7d8acd8aad8abd8a7d8ab-d8a7d984d8a8d8b9d8ab





كشف المستور ... بالوثائق والمستندات الرسمية ... خفايا وأسرار أحمد الجلبي وحمايته للفاسدين وأرباب السوابق والمزورين للشهادات الجامعية الموظفين بما يعرف بالهيئة العليا لاجتثاث البعث / 2 نمر من ورق 
في ردنا على سلسلة أكاذيبه ( البطولية ) التي حاول فيها جهد إمكانه أن ينصع من نفسه نمر ولكنه كان مجرد " نمر من ورق " ليس إلا , حيث رد عليه النائب الدكتور عدنان الباجه جي رئيس " تجمع الديمقراطيين المستقلين " عندما ذكر بدوره الدكتور احمد الجلبي احدى بطولاته المزيفة التي حاول فيها أن يصنع من نفسه بطل يشار إليه , وهو لم يكن سوى أحد الأدوات المهمة التي استعملتها إمبراطورية الشر العسكرية الأمريكية في تهيئة الأرضية المناسبة بهدف تبريرها لغزو العراق واحتلاله ـ ولم يكن حزبه وقاعدته (( الجماهيرية العريضة )) المزعومة في الداخل إي وجود لهم , وإنما كانت مجرد سراب ـ والذي أسسته له المخابرات الأمريكية , وفي حقيقة الأمر لم يكن حزبه إلا واجهة مخابراتية لعمل من خلاله كافة أجهزة المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي لغرض لم شمل ما يسمى في حينها بـ (( المعارضة العراقية )) الأجنبية , ومنها على وجه التحديد التي كانت متواجدة في كل من إيران وسوريا , وبعض الدول الغربية لغرض السيطرة عليها وإدخالها إلى اللعبة المخابراتية ضد العراق في حينها , حيث سارع الجلبي بعدها بنقل مقر حزبه من العاصمة البريطانية لندن إلى العاصمة واشنطن , وقد نجح هذا المشروع المخابراتي في تدمير وغزو واحتلال العراق ... الحمد الله أن الدكتور الباجي جي ما زال على قيد الحياة ليكشف لنا الكذب الصريح الذي أدعاه هذا ( الجلبي ) في الحلقة الثانية من سلسلة مقابلته مع صحيفة الحياة اللندنية , عندما سئل من قبل السيد غسان شربل (( يعني أن رواية العثور عليه في الحفرة صحيحة / حيث أجابه الجلبي : هو لم يكن يسكن في الحفرة إنما في المنزل لكن كانت معه مجموعة تبلغه إذا كانت هناك عملية مداهمة , فيدخل الحفرة )) ثم يسأل الصحفي شربل بعدها (( ماذا حصل بعد اعتقاله ؟ فيجيب على سؤاله : بعدما أبلغنا المدنيين باعتقال صدام , أتصل بريم ربي وطلب مني الذهاب معه لرؤية صدام , أخذت مجموعة من مجلس الحكم , أنا والدكتور الباجه جي والدكتور عادل عبد المهدي وموفق الربيعي والجنرال شانشيز قائد القوات الأمريكية في العراق وسكوت كاربنتر , ذهبنا إلى المنطقة الخضراء , وانتقلنا بمروحية باتجاه مطار بغداد ومن هناك نقلونا إلى بناية من طابق واحد , مكتوب عليها ـ أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ـ قد يكون هذا المكان مقرآ لحزب البعث , وكان محاطآ بالأشجار وبحماية الجنود أمريكيين دخلنا إلى البناية ... الخ )) حيث رد على هذه الأكذوبة ( البطولية ) الدكتور الباجه جي من مجموع العديد من الأكاذيب ( البطولية ) التي حاول أن يروجها لنفسه في هذه المقابلة الصحفية . حيث أكد النائب عدنان الباجه جي من أبو ظبي لصحيفة الحياة وحسب ما تم نشره (( ونفى ما ذكره الدكتور أحمد الجلبي رئيس « المؤتمر الوطني العراقي » في مقابلته مع « الحياة » بشأن اللقاء الذي جمعه، بحضور الجلبي ، مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لدى اعتقاله من جانب القوات الأميركية وكشف الباجه جي، في مقابلة مع «الحياة» في أبو ظبي بناء على طلبه لتصحيح ما وصفه بـ «المعلومات الخاطئة» التي أوردها الجلبي، وقال إن اللقاء مع صدام تم بدعوة له من بول بريمر الحاكم الأميركي السابق في العراق، بصفته رئيساً لمجلس الحكم بالوكالة في كانون الأول (ديسمبر) 2003 للتأكد من اعتقاله , وأوضح الباجه جي أن الجلبي لم يكن مدعواً لحضور هذه المقابلة ولكنه فوجئ به في «مطار الهوليكبتر» واصطحبه مع آخرين لهذه المقابلة، مضيفاً أن الكلمة الوحيدة التي ذكرها الجلبي خلال هذه المقابلة كانت التعريف بي عندما سأل صدام القائد الأميركي الذي رافقنا في الزيارة من هؤلاء فأجاب الجلبي «هذا عدنان الباجه جي )) . وفي الحلقة الثالثة كذلك يعترف صراحة بأنه رجل المخابرات الأمريكي الذي تم استخدامه كأي عميل ومرتزق مقابل أموال طائلة ووعود بالسلطة والنفوذ سرعان ما تبخرت في سماء العراق المقاوم , وتبين كذبها عندما حلم بمساعدة بعض رجال المخابرات الأمريكية في حكومة جورج بوش الابن , أن يكون بمنصب رئيس لوزراء العراق , وبعد انتفاء الحاجة منه تم رميه بأقرب منعطف إلى , مع العلم انه لم يعترض على سؤال الصحفي غسان شربل عندما طرح عليه من ضمن هذا المقابلة بقوله (( هل يمكن أن أسأل سؤالاً مباشراً، بما أنك رجل آل «سي آي أي» ألست شريكاً في الفساد؟ أبداً، أنا أول من نبّه إلى الفساد في مجلس الحكم، بحسب المحاضر وأول من تحدى بريمر. قلت له : أيها السفير بريمر أنت الوحيد بتوقيعك المنفرد تتصرف بأموال صندوق التنمية الذي فيه كل أموال العراق فانتبه إلى ما تفعله وما توقعه ، وكان يغضب مني )) ثم يأتي سؤال أخر للصحفي غسان شربل بقوله (( ما قصة الهجوم الأميركي على منزلك في بغداد؟ فأجابه : تم هذا بسبب ثلاث قضايا . الأولى هي العمليات التي قاموا بها ضد التيار الصدري في بغداد والنجف )) من المعروف عن الجلبي احمد انه يدعي العلمانية واللبرالية وعدم التدين ظاهريآ , ولكنه باطنيآ متعصب بصورة عنصرية للطائفية والمذهبية وحبه الشديد وسعيه الحثيث للزعامة المفقودة , وحاول ممارسة عنصريته الشاذة هذه عندما أسس ما يسمى بـ (( البيت الشيعي )) وقد استغل أزمة النجف في حينها لغرض مغازلة التيار الصدري ومحاولة منه لكسب ود هذا التيار لصالحه , ولكن في حقيقة الأمر لم يكن سر هذا الدفاع المستميت عن التيار الصدري في تلك الأزمة وحبه لمقتدى الصدر المفاجئ , ولكنه بغضه للأمريكان بعدما تخلوا عنه وانكشف أمامهم أن لا وجد لـ (( قواعد جماهيرية مليونية )) في داخل العراق له ولحزبه , وان الأمر كله كان مجرد خدعة مثلما تم خداعهم بان العراقيين سوف يستقبلوهم بالورود والرياحين ويحسبوهم مثل الفاتحين , وقد أرد كذلك أن يكون له موطئ قدم في داخل الأقبية السرية للمرجعية الأجنبية المستوطنة في النجف وكربلاء , ولكن في مسالة التيار الصدري ومحاولة من الجلبي التقرب إليه لم تكن في حقيقة الأمر مناصرة لقضاياه التي كانت مطروحة على الساحة السياسية الملتهبة في حينها , وإنما أراد من خلال مناصرتهم المزعومة , أن يكون هذا التيار الصدري مجرد أرقام تدخل في حساباته الانتخابية ليس إلا , ومع هذا يكشف لنا الصحفي " معد فياض " جانب من خفايا وحقيقة هذا المدعو ( الجلبي ) عندما ذكر في مقاله المعنون " إفادة في مهب الريح " بتاريخ الاثنين 30 كانون الثاني 2006 حول قصة مقتل عبد المجيد الخوئي بقوله (( إلى الدكتور أحمد الجلبي الذي حول مقتدى الصدر من مجرد مجرم وقاتل وزعيم عصابة سرقة وقتل واغتصاب إلى رجل " سياسي " من اجل مصالح الجلبي الرخيصة للوصول إلى سدة الحكم ... عندما زار احمد الجلبي مؤسسة الخوئي في لندن ليقدم تعازيه بمناسبة مقتل السيد عبد المجيد الخوئي اقسم لهم ولعائلة الخوئي بان يقدم المجرم مقتدى الصدر ملفوفآ بكونيه !!! ؟؟؟ , وعندما زار مقتدى الصدر في النجف اقسم أمامه بان يقدم له ملف التحقيق بقضية مقتل عبد المجد الخوئي ليحرقه بنفسه !!! ؟؟؟ )) . قصة الوثائق والمستندات الرسمية الأربعة المرفقة مع المقال والخاصة بالمدعو (( فاضل كاظم لفته جبارة البيضاني )) والذي تم تعينه فيما يسمى بالهيئة العليا لاجتثاث البعث بمنصب مدير عام دائرة ديوان الرقابة في هيئة الاجتثاث , وهو من حزب الدعوة, ويعتبر هذا المدعو (( فاضل البيضاني )) من اخطر المجرمين والقتلة بحق الشعب العراقي , فهو لا يحمل أي شهادة دراسية سوى الشهادة المتوسطة , مع علم (( الحكومة )) مسبقآ بأنه لا يحمل أي شهادة دراسية , ولكنه تم تعينه بهذا المنصب الوظيفي بتوصية شخصية من مستشاريه , وكذلك من الحرس الثوري الإيراني / فيلق القدس للاستفادة من أجرامه من خلال بث التقارير الدورية المغرضة , وعملية الشحن الطائفي والمذهبي التي يتم بثها في مختلف الصحف والإذاعات التابعة لزبانية الحكومة , وكذلك التابعة منها إلى (( طغمة سلطة الأحزاب الدينية الفاسدة )) بان السبب الحقيقي وراء كل هذه العمليات الإرهابية والتفجيرات , ومسلسل الاغتيالات السياسية , وتصفية العقول العلمية العراقية , والتهجير الطائفي في العراق , والمسبب الرئيسي هم فقط المنتسبين لحزب البعث , دون غيرهم من العشرات من أجهزة الاستخبارات الغربية التي أصبحت منتشرة في كافة المحافظات العراقية كالفطر المسموم , ناهيك عن العشرات كذلك من الميليشيات الحزبية الطائفية , وبعض الجماعات المسلحة التي تعمل وفق الأجندات الخارجية لدول الجوار العراقي , وكل حسب اختصاصه المكلف به في تدمير ما تبقى من دولة أسمها العراق , حيث نرى بصورة جلية مثل ذلك الشحن الطائفي والمذهبي من خلال النشرات الدورية والبيانات والجريدة التي تصدرها (( هيئة اجتثاث البعث )) وقد فعلت فعلها القوي في عقلية الهمج الرعاع الذين احرقوا الأخضر بسعر اليابس , وبدون أي مسائلة قانونية من خلال عمليات التصفيات الجسدية التي طالت المئات والآلاف من منتسبي حزب البعث , حتى أن تزوير شهادته الجامعية من كلية الإدارة والاقتصاد / جامعة البصرة وبأختامها الرسمية كانت مسبوقة بعملية ترهيب وترغيب للموظفين إذا تم رفض هذا التزوير من قبلهم , وعلى تصديق شهادته الجامعية المزورة , وقد رفض بعض الموظفين في دائرة تصديق الوثائق والشهادات في الكلية المثول إلى أوامره ولكن حدث ما لم يكن متوقع حيث أتصل أحد مستشاري مجلس الوزراء بمكتب تصديق الشهادات والوثائق في الجامعة بضرورة عمل له شهادة تخرج جامعية بدون أي مماطلة أو مناقشة في قانونية الإجراءات , على أن يتم ختم شهادة التخرج هذه بأختام رسمية !!! ؟؟؟ وهناك المئات من الشهادات التخرج الجامعية التي تم تزويرها بمثل تلك الطريقة لكي تدعي هذه الأحزاب أن منتسبيها يحملون الشهادات الجامعية العليا !!! ؟؟؟ ولك أن تتخيل حجم المأساة والمظلومية التي يمر بها هذا الشعب العراقي في ظل مثل تلك الحكومات الطائفية البغيضة التي تعاقبت على حكمه بعد الغزو والاحتلال , ومن أحدى طرقه الإجرامية قيام المدعو ( فاضل البيضاني ) بتأسيس عصابة في داخل هيئة الاجتثاث تعمل تحت أمرته لغرض الابتزاز المادي من خلال ملفات العراقيين الذين شملهم ما يسمى باجتثاث البعث من كافة الوزارات ومؤسسات الدولة العراقية بعد أن يتم الدفع له عن طريق مساومتهم بدفع أموال طائلة له لكي لا يشملهم قرار الفصل من وظائفهم الحكومية , وعليه فتحت هيئة النزاهة في حينها تحقيق موسع عن فساده وإجرامه , ولكن رئيس هيئة الاجتثاث (( احمد الجلبي )) وقف يدافع عنه وعن فساده وإجرامه بحق الشعب العراقي لأنه يستفاد منه ... فاصل ونعود إليكم . صحفي وباحث عراقي مستقل sabahalbaghdadi@maktoob.com تنويه للقارئ الكريم وللرأي العام العراقي : ارتأينا أن تكون سلسلة المقالات بخصوص أحمد الجلبي مفتوحة ومستمرة , لأن هناك معلومات صحفية موثقة مهمة حصلنا عليها مؤخرآ يتوجب علينا نشرها في مقالاتنا القادمة وخصوصآ ما يحدث حاليآ في الجامعة المستنصرية ووزارة التجارة , وبما أن تصريحاته المطولة وما تخللتها من أكاذيب لصحيفة الحياة اللندنية تحتاج منا إلى مراجعة شاملة قدر الإمكان لتصريحاته السابقة والحالية , وذكره لبطولات زائفة كثيرة بخصوص دفاعه عن أموال العراق وكشفه للفساد في وزارة الدفاع بعهد حكومة أياد علاوي والوزير حازم الشعلان من خلال العقود والمناقصات ... ونحن بدورنا سوف نبين للرأي العام بالوثائق والمستندات الرسمية الخفايا والأسرار التي صاحب موضوع فساد وزارة الدفاع والشركات الوهمية التي نفذت عقود التسليح , وعمليات وطرق التجسس المختلفة التي قام بها احمد الجلبي وعلاقته بالفاسدين القضاة في مجلس القضاء الأعلى , وانه لم يكن حرصه المزعوم على أموال العراق وسرقات وزارة الدفاع التي ما زالت مستمرة لغاية الآن , ولكنه في حقيقة الأمر كان صراع سياسي على المناصب الرسمية ومن يستحوذ عليها بالدرجة الأساس ولا شأن لهل مطلقآ بحرصه المزعوم على أموال العراق المنهوبة لغاية الآن وكذلك مسألة صراعه المزعوم مع جهاز المخابرات الحالي برئاسة الشهواني وعمليات التصفية الجسدية التي نفذها جهاز الاستخبارات التابع لحزب الجلبي لصالح الحرس الثوري الإيراني وجماعة المجلس , وكل هذا سوف يكون بتفاصيل وأسماء ومناصب وبالوثائق والمستندات الرسمية *** الوثائق .. أضغط للتكبير ** اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة اضغط هنا لمشاهدة الصورة مكبرة