Friday, 12 April 2013

الكاتب السيد نبيل الحيدري يؤيد بمقاله حول حقيقة أنشاء حزب الدعوة ما كنا ذكرناه في تحقيقاتنا الصحفية حول نفس الموضوع

حزب الدعوة من المعارضة الى السلطة في العراق
نبيل الحيدرى GMT 6:17 2013 الجمعة 12 أبريل
في الذكرى الثالثة والثلاثين لاستشهاد السيد محمد باقر الصدر (قتل سنة 1980) والإدعاء الخاطئ السائد فى تأسيسه لحزب الدعوة ورفعه كقميص عثمان فى الصراعات السياسية بين أحزاب الإسلام السياسى، والحقيقة أنه ليس المؤسس للحزب أصلا وأبدا كما شرحته فى دراسات سابقة.
 
لقد خرج محمد باقر الصدر عام 1960 من حزب الدعوة كليا كما طلب من تلامذته الخروج منه. تأسس حزب الدعوة لدعم مرجعية محسن الحكيم (الأصفهانى ذوى الأصول الإيرانية)، فى مواجهته لعبد الكريم قاسم والتيارات القومية واليسارية وغيرها التى راجت العراق وشباب الجامعات بل حتى عقر النجف وكربلاء وما يسمى بالمناطق الشيعية المقدسة، حتى بات أولاد المراجع الدينية ومتعلقيهم من الشيوعيين والقوميين والليبراليين وتبنيهم للتيارات المقابلة للإسلامية. كان مهدى الحكيم (قتل فى السودان عام 1988) فى دعمه لمرجعية والده، قام بتأسيس الحزب عام 1958مفاتحا مجموعة منهم محمد صادق القاموسى وكذلك أخاه باقر الحكيم وهو شاب مراهق وآخرين من زملائهم الشباب. ثم دعى فى السنة التالية 1959 محمد باقر الصدر ليعطى غطاءا شرعيا للحزب لأن فكرة الحزب لم تكن مقبولة فى الحوزة الدينية لسببين إثنين: الأول اعتقاد أنها فكرة غربية غيرإسلامية أصلا وثانيا كون المرجعية الدينية لاتريد منافسا لها فى الزعامة ولا مرجعية فى عرضها قد تتمرّد لاحقاً على المرجعية وتكون بديلا حركيا عنها لقيادة الشيعة. لكن باقر الصدر قام فى السنة اللاحقة عام 1960 بإعلان خروجه بعد مراجعة نقدية ثم تحريمه لحزب الدعوة كليا وطلبه من قيادات الحزب الخروج منه لتصوره أن الحزب يتجه نحو الحزبية والشخصية والذاتية الدنيوية بعيدا عن الأهداف الرسالية ولا مبرر له شرعا خصوصا وقد كان الإستدلال الشرعى له بآية الشورى وأمثالها حيث ثبت بطلانه عنده. طلب باقر الصدر من مريديه وتلامذته ترك الحزب فخرج مهدى الحكيم ولحقه أخوه باقر الحكيم وقبلهما محمد صادق القاموسى وغيرهم. جاءت قيادة جديدة تتمثل بمرتضى العسكرى رجل الدين والمهندس محمد هادى عبد الله السبيتى (أبى حسن) كسياسى ومشرف ومنظر وقد كتب أكثر مواضيع نشرتهم (صوت الدعوة) وقد هرب إلى الأردن لاحقا. إضافة للحاج عبد الصاحب دخيل كمسؤول عن اللجان التنظيمية.
 
ثم اعترض عليهم لاحقا الشيخ عبد الهادى الفضلى وآخرون على كثير من الإشكالات والتصرفات المنافية للشرع والأخلاق والقيم فى التنظيم مما أدى الى قرار الحزب بطرد الشيخ الفضلى والسيد عدنان البكاء والسيد طالب الرفاعى من حزب الدعوة. كثر الحديث عن علاقة طالب الرفاعى بالكثير من حزب التحرير والإخوان المسلمين بمصر علما أنه صلى على شاه إيران بعد وفاته بمصر وهناك الكثير مما لم يكشف لحد الآن عن تلك العلاقات وتلك الفترة المظلمة.
 
 لاشك أن باقر الصدر قد حرّم الإنتماء إلى حزب الدعوة على العلماء وعلى عامة الناس فى فترات متعددة محذرا من الحزبية الصنمية والإنحدارات الأخلاقية التى أقر بها الكثير من الشخصيات التى أعلنت خروجها من ظلامية الحزب وقياداته وحركته الظلامية. إضطر كاظم الحائرى بعد أن كان فقيه الدعوة الى الخروج منها بعد اصدار الدعوة (قرار الحذف) وهو عدم حاجة حزب الدعوة الى الفقهاء. ثم تكلم الحائرى عن انحرافها واستحكام الإنحراف الذى لايمكن تصحيحه مما اضطره لتأسيس حزب جديد للدعوة وأصدر كتابا فى إشكالات حقيقية فى حزب متّهم بأمور كثيرة تنخر فى أعمق قياداته وجذوره. وقد أخبرنى الحائرى أنه لم يندم فى حياته كما ندم أنه لم يلتزم بفتوى أستاذه محمد باقر الصدر بوجوب الخروج من الحزب.
 
فى داخل الحزب
 
كانت تحركات الكثير من عمائم الدعوة ورجالاتها متهمون بالإرتباطات بقوى خارجية يعملون لها ويحققون طلباتها بعيدا عن الوطنية والأخلاق والمبادئ والعديد منهم توفى لاداعى لذكره مرتضى العسكرى زعيمهم يعدُّ من منظرى التشيع الفارسى الصفوى المعاصر فى كتبه خصوصا مثل (معالم المدرستين) كمقارنة لمدرستى السنة والشيعة وفيه من المفارقات والتناقضات والأخطاء الشئ الكثير، وكتابه الهزيل (الأسطورة السبأية) وهى أكذوبة كاملة قد رددتُ عليها فى مقالى (عبد الله بن سبأ حقيقة تاريخية) وأثبت إجماع فقهاء الشيعة المتقدمين على وجود عبد الله بن سبأ وتأثيره. وعندما سألتُه العسكرى (كيف تدعى أن لا أحد من فقهاء الشيعة القدماء يؤمن بابن سبأ، رغم أن الحقيقة تسالمهم جميعا على وجوده أى عكس ما كتبتم) أجابنى العسكرى (قليل هم من يقرأ من الشيعة وأكثرهم عوام يرددون ما يسمعون، وأقل من القليل من يغور فى التحقيق...) وهكذا يظهر السؤال عن مقدار المصداقية فى بحثه..
 
كما يذكر عنه شريعتى فى كتابه (التشيع العلوى والتشيع الصفوى) قائلا (تعصبه-مرتضى العسكرى- تعصب أعمى لمن يخالفه حتى فى طريقة التفكير وطبيعة المزاج فإنه لايتورع عن تكفيره بدون ترديد ويتهرب من الجواب ثم السيل من السباب والشتم والإتهام بالفسق والتكفير) وقد أجاب العسكرى شخصا، يشكك فى سند رواية شتم للخلفاء والطعن فى عائشة، قائلا (أنت مشكوك فى أصلك واسأل أمك عن أصلك فإنه لايبغض عليا إلا ابن زنا) وقد أصدر مرتضى العسكرى بيانا ضد الإرشاد وضد على شريعتى بخط يده وفيه (متى كان عمر بن الخطاب شريف بنى عدى، أما نسبه فقد كانت الصهاك جارية لعبد المطلب وكانت ذات عجز وكانت ترعى الإبل وكانت تميل إلى النكاح فنظر إليها نفيل جد عمر فى مرعى الإبل فوقع عليها فحملت بالخطاب فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بختمة، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها فى صوف وألقتها بين أحشام مكة فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد فحملها إلى منزله ولما نظر إليها الخطاب فمال إليها وخطبها من هشام فتزوجها وأولد منها عمر فكان الخطاب أباه وجده وخاله وكانت ختمة أمه وأخته وعمته... (من جده خاله ووالده وأمه وأخته وعمته أجدر أن يبغض الوصى وأن ينكر فى الغدير بيعته) إنتهى كلام مرتضى العسكرى.

هذا هو التشيع الصفوى الفارسى الذى يحمله زعماء حزب الدعوة ومنظريهم ويكفر الخليفة الثانى ويزرع الأحقاد والتكفير والظلم والعدوان.
لم يكن العسكرى هو القيادة الفارسية الوحيدة بل هنالك الكثير من الرموز الفارسية ومنهم محمد مهدى الآصفى الإيرانى صاحب المنهج التكفيرى الناطق الرسمى إلى حزب الدعوة قبل إبراهيم الجعفرى الأشيقر، ثم صار الآصفى ممثلا لولى الفقيه الخامنئى حاليا فى العراق، وبيته قرب بيت السيستانى فى نفس الزقاق وصار رابطا بين خامنئة والسيستانى فى تكوين التحالفات الشيعية الحاكمة الموالية لإيران فى لعبة لبيع العراق إلى إيران فهو صاحب الفتاوى المشهورة مثل حرمة المظاهرات فى العراق ووجوبها فى البحرين والدفاع عن نورى المالكى فى مختلف أزماته مع خصومه السياسيين.
 
الكثير من قيادات الدعوة كانت مهاجمة للخمينى قبل الثورة الإيرانية ثم باتت تابعة لولاية الفقيه فى إيران حبا فى السلطة والدنيا والمغانم لكن الإيرانيين لا وفاء لهم وعرفوا بالغدر لأقرب حلفائهم أعطت إيران معسكر الأهواز إلى حزب الدعوة بقيادة رجل الدين حسين بركة الشامى وقد حصلت فضائح كثيرة جداً لاسيما فضيحة أبى حوراء وغيره مما جعل السلطات تكشف أمره فهرب الدعاة لاسيما العمائم بزى النساء(الذين نعتهم بريمر بما يستحقونه ومنهم الأشيقر الجعفرى الذى أهدى سيف الإمام على، إلى رامسفيلد والمتهم أيضا بأمور كثيرة) للجوء إلى بريطانيا وهم القائلون سابقا بحرمة اللجوء للغرب لعنوان التعرب بعد الهجرة.
 
وقد استحوذ رجل الدين وإمام جماعة الدعاة الجدد، حسين بركة الشامى على مؤسسة دار الإسلام بعد بيعه لمؤسسة المصطفى الوقف الشيعى وتسجيل ذلك الملك الجديد (دار الإسلام) باسمه حتى اعترض الدعاة وقاطعوه وامتنعوا عن الحضور فى المؤسسة كلياً وتحاكموا عند مرجعية محمد حسين فضل الله لتقسيم التركة فى مهزلة من مهازل بيع الدين من أجل الدنيا.
 
بينما كان النظام العراقى السابق يعتبر الكثير من المعارضين هم من حزب الدعوة رغم أن الحقيقة لاعلاقة لأكثرهم بالحزب من قريب ولا بعيد مما أعطاهم أفقا كبيراً للتحرك والإرتباط بالقوى الخارجية المختلفة وبسبب ارتباط بعض القيادات فكانت غير معروفة للعامة مما يطرح أشخاصا خارج الحزب كليا حتى توهم البعض فى مرحلات معينة أن محمد باقر الحكيم زعيم حزب الدعوة خطأ فى فترة كانت الصراعات على أشدها بين الحكيم والدعوة وأخذ الإيرانيين معسكر الأهواز من حزب الدعوة إلى الحكيم وكذلك دعم مؤسساته مثل (مؤسسة الصدر) ومجلسه الأعلى فضلا عن تسليمه الأسرى العراقيين بيد رجل الدين المتشدد صدر الدين القبانجى مسؤول حزب الله الإيرانى فرع العراق واستطاع هكذا بعض المتسلقين والإنتهازيين أن يصلوا الى سلم القيادة فى حزب الدعوة.
 
لاشك أنه فى فترات الإنحاط الكبير للحزب، صار من العار الإنتساب إلى حزب الدعوة وارتباطاته العجيبة وتناقضاته بل ادعى الكثير من رموزه خروجهم من الحزب دجلا كما تبين لاحقا أنه تكتيك مصلحى.
 
جاؤوا على ظهر الدبابات الأمريكية العملاء والمرتزقة متسكعين أصحاب الشهادات المزورة لايحملون أى حيثية وطنية أو شرف أو كرامة، ليسرقوا البلاد والعباد ويأتمروا بالأجنبى خصوصا الإيرانى الصفوى وقتل وتهجير وإبادة الملايين من العراقيين والكفاءات والوطنيين فى جرائم كبيرة وعظيمة.
 
قدم حزب الدعوة فترة حكمه عددا هائلا من الشهداء والأرامل واليتامى والمهجرين والسجناء الأبرياء حسب التقارير للمخبر السري وبانت السجون السرية والتعذيب حتى الإغتصاب للعراقيات الشريفات وانتشار المخدرات من إيران و40% من الشعب دون خط الفقر و مليشيات تابعة للأحزاب الحاكمة وعدد هائل من الشهادات المزورة وتقلد المزورين والفاشلين للمناصب العليا المتعددة وبرواتب ضخمة، وانحدار التعليم والإستهزاء به، وملايين الدولارات لرواتب ومخصصات فضلا عن امتيازات المسؤولين الكبار من الرئاسات الثلاث والوزراء والمستشارين والبرلمانيين، وتعيين المستشارين الثقافيين والملحقين فى أنحاء العالم بلا أدنى ثقافة ولاكفاءة والسفراء الحزبيين، وتحويل الممتلكات العامة والجامعات إلى أملاك خاصة للحزبيين، والعفو عن آلاف الفاسدين وسراق أموال الشعب وحرق الوزارات فى وثائقها الكاشفة عن سرقاتهم وعقودهم وتهريباتهم للأموال والتراث والأملاك وقتل مئات من الصحافيين والأكاديميين وترهيب الأحرار والقتل الجماعى والحروب الطائفية المصطنعة ومنع القضاء من أداء دوره وتعطيل البرلمان من ممارسة التشريعات المهمة كقانون الأحزاب ومصادرها ورقابة البرلمان والمحاسبة للفساد،وتعطيل القضاء وترهيبه وتسييسه وسرقة أموال العراقيين والمشاريع الوهمية وانعدام أبسط الخدمات وإبعاد الكفاءات والمخلصين والوطنيين وسحق الأكثرية الصامتة المستقلة من الشعب وسرقات المال العام بأكبر كمية وفى أقصر فترة زمنية بلا رقيب ولاحسيب وتحويل العراق إلى ضيعة للفرهود يتقاسمها الحزبيون والسياسيون كيف يشاؤون على حساب الشعب المحروم ليتحول العراق إلى أكثر دول العالم فسادا وظلما وفقرا وأكبر هوة بين المسؤول والمواطن ليبحث الشعب فى القمامة وينام فى المزابل رغم غنى العراق ونفطه وثرواته.
 
تحولت بغداد إلى سجن رهيب يقتل ويهجر الشريف وتصير من أوسخ عواصم العالم وتحول العراق إلى بلد الفرهود فى الفساد والغش والقتل والإبادة. الآن افتضح أمرهم بإقصاء السنة وخلافهم مع الأكراد واعتراف الجميع بدكتاتورية المالكى من السنة والأكراد وحتى الشيعة من غير حزب الدعوة، ومن العار أن يمثل الشيعة من يسرقهم ويحرمهم أبسط حقوقهم والإمام على والإمام الحسين وأئمة أهل البيت براء من الظالمين الفاسدين، وهاهى مناطقهم حتى الشيعة منهم مسحوقة محرومة وأكثرهم تحت خط الفقر والأكثرية الصامتة من الشيعة والشعب مظلومون مقهورون.
 
يقول أحدهم لاوقت للداعى هذه الأيام للمواطن واحتياجاته لأنه مشغول بالعقارات والصفقات فى الخارج والداخل والسفرات وصراعاته السياسية فضلا عن انشغاله بالبنات الصغيرات والليالى الحمراء...
 
خرجت المظاهرات فى المناطق الغربية مطالبة بحقوق المواطنة لكن المالكى يصفها بالفقاعات وأسوأ الألفاظ البذيئة مما ينم عن العقلية التسلطية والإستبدادية وبعده عن الشعب 
 
نتمنى أن الأنتخابات القادمة تسقط حزب الدعوة الحاكم رغم استغلاله للسلطة والمال وغبرها (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب) (ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) وإن أكبر منهم صدام حسين قد سقط وهاهو التغيير العربى يجتاح الطغاة واحدا بعد واحد علما أن ميزانية العراق أكبر بكثير والفساد والسرقة فيه أعظم ولابد للحرية والكرامة والحقوق أن تعود للشعوب ويحاكم الطغاة اللصوص الفاسدين.

كما توقعنا سابقآ التزوير البشع لانتخابات مجالس المحافظات وأبرز التزوير سيكون الاقتراع الخاص




  

قالت مفوضية الانتخابات العراقية إنها أنهت جميع الاستعدادات الفنية واللوجستية لاجراء انتخابات مجالس المحافظات في 20 من الشهر الحالي ومن ضمنها التصويت الخاص لعناصر القوى الامنية والمعتقلين والمسجونين والمرضى غدًا السبت 13 نيسان 2013. 

وقال مقداد الشريفي رئيس الادارة الانتخابية إن المفوضية اتخذت جملة من الاجراءات لانجاح العملية الانتخابية والحد من عمليات التزوير في حال حدوثه.  واشار الى أن عدد الناخبين للاقتراع العام يبلغ 14 مليوناً و200 الف ناخب موزعين على أكثر من خمسة آلاف مركز اقتراع في عموم المحافظات الاثنتي عشرة التي ستشهد التصويت باستثناء محافظتي الأنبار ونينوى اللتين تم تأجيل انتخاباتهما لظروفهما السياسية والامنية المتدهورة، وكذلك محافظات إقليم كردستان الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك.

ويتنافس في الانتخابات 8275 مرشحاً على 447 مقعداً يمثلون 139 كيانًا بينها 89 كياناً سياسياً و50 ائتلافاً ، فيما بلغ وكلاء الكيانات السياسية الذين سيراقبون الانتخابات 110 آلاف و861 وكيلاً للكيانات السياسية بينما بلغ عدد المراقبين المحليين 28 ألفاً و288 مراقبًا، إضافة إلى 204 مراقبين دوليين . وستتم عمليات الاقتراع في 32 الفاً و102 محطة انتخابية تضم 5179 مركزاً انتخابياً.

وبشأن التصويت العام أوضح الشريفي خلال  مؤتمر صحافي في بغداد امس أن "عدد الناخبين فيه يبلغ 16 مليوناً و200 الف، وبعد استثناء محافظتي نينوى والانبار يصبحون 14 مليونًا و200 الف. اما المهجرون المشمولون بالتصويت والبالغ عددهم 53682 شخصًا فسيدلون بأصواتهم عبر 5190 مركزًا انتخابيًا تضم  32102 محطة اقتراع، حيث سيقوم 1078 اعلاميًا محليًا و119 اجنبيًا بتغطية عمليات الاقتراع العام. 

اما بالنسبة للتصويت الخاص الذي سيجري غًدا لمنتسبي القوات الامنية والجيش والشرطة والمعتقلين والمسجونين فإن 720443 شخصًا يحق لهم المشاركة فيه حيث سيدلون بأصواتهم في 425 مركزًا انتخابيًا يضم 1845 محطة اقتراع.

ومن بين هؤلاء المشاركين 651 الفًا ينتمون الى القوات الامنية بعد استثناء محافظتي الانبار ونينوى و55289 شخصًا في المستشفيات موزعين على 109 مراكز انتخابية تضم 166 محطة اقتراع. اما عدد ناخبي السجون فيبلغ 14154 موزعين على 12 مركزاً انتخابياً تضم 34 محطة اقتراع . 

وستفتح المراكز الانتخابية الخاصة والعامة أبوابها أمام الناخبين في الساعة السابعة صباحاً وينتهي التصويت في الساعة الخامسة من عصر اليوم نفسه.




Thursday, 11 April 2013

(نوري المالكي) يدفع أموال لرئيس وأعضاء قائمة (الحل / جبهة الحوار) لغرض شراء ذمم رؤساء العشائر في محافظة الأنبار والموصول وديالى !؟.


(نوري المالكي) يدفع أموال لرئيس وأعضاء قائمة (الحل / جبهة الحوار) لغرض شراء ذمم رؤساء العشائر في محافظة الأنبار والموصول وديالى !؟.

منظمة عراقيون ضد الفساد

علمت " منظمة عراقيون ضد الفساد " من مصدر حكومي مسؤول مطلع : " أن (نوري المالكي) قام خلال الاشهر الماضية ومع بداية حراك الانتفاضة في محافظة الانبار والموصل ضد الفساد وسياسة الاقصاء الطائفية التي ينتهجا ضد خصومه السياسيين بدفع مبالغ مالية طائلة نقدآ وصلت الى أكثر من (60) مليون دولار أمريكي وعلى شكل دفعات الى كل من رئيس وأعضاء قائمة ما يعرف بـ (الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية ) والمعروفة أختصارآ بـ (الحل) وكذلك بعض من نواب إئتلاف (القائمة العراقية) وقد استلم هذه المبالغ المالية الطائلة نقدآ كل من :

1: رئيس القائمة / جمال ناصر دلي أحمد الكربولي .

2: النائب / محمد ناصر الكربولي .

3: وزير الصناعة والمعادن / احمد ناصر الكربولي .

وبإيعاز كذلك من (المالكي) شخصيآ تم دفع جزء من أصل المبلغ الكلي (60) مليون دولار وما يقارب بـ (7) ملايين دولار مؤخرآ إلى كل من صالح المطلك وحيدر الملا وكذلك إلى وزير التربية محمد علي تميم .

ثم يضيف السيد المسؤول الحكومي للمنظمة :" بأن هذا المبلغ الطائلة قد تم استقطاع جزء منها من ميزانية صرفيات ونثرية مكتب (نوري المالكي) وكذلك من ميزانية صرفيات ونثرية الامانة العامة لمجلس الوزراء وبمصاريف وصولات وهمية مزورة لا وجود لها على أرض الواقع , والهدف من هذه المبالغ المدفوعة لهؤلاء كان فقط لغرض شراء أكبر عدد ممكن من ذمم ضمائر وجهاء شيوخ ورؤساء العشائر في المحافظات العراقية التي شهدت حراك وانتفاضة جماهيرية كبيرة ضد سياسات الحكومة وبالإضافة كذلك إلى شراء ذمم الشخصيات السياسية وحتى النواب في القائمة العراقية الذين لديهم أتم الاستعداد الشخصي لغرض تبديل مواقفهم من الحكومة إذا كان مبلغ الرشوة المالية كبير ".

وتفيد المنظمة كذلك بدورها للرأي العام وعلى الرغم من الفساد المالي والإداري المستشري مثل الوباء بكل من وزارة الكهرباء ووزارة الصناعة والمعادن من خلال العطاءات والمناقصات الخاصة بالمشاريع التي تخص هاتين الوزارتين وكذلك من خلال سيطرة هؤلاء على معظم المشاريع والمناقصات من خلال شركاتهم التجارية في عمان ومن اهمها ((شركة أرض الخيرات للتجارة العامة )) والتي يتم بيع هذه المشاريع بالباطن الى الشركات الاخرى بعد ان يتم احتساب قيمة العمولة واستقطاعها من المبلغ الاصلي للمشروع اضافة الى ما يتم أخذه بعد ذلك من عمولة من الشركة التي يتم اعطائها لتنفيذ المشروع الخاص بوزارة الكهرباء أو وزارة الصناعة والمعادن .

معآ يد بيد ضد الفساد !


 

وزير المالية العراقي المستقيل: سلمت مجلس الوزراء ملفا يتعلق باختلاس 7 مليارات دولار فأحرقوا الوزارة

العيساوي لـ «الشرق الأوسط»: إذا لم يبادر المالكي إلى تقديم حلول سريعة فإن حكومته ستسقط بالتأكيد

وزير المالية العراقي المستقيل: سلمت مجلس الوزراء ملفا يتعلق باختلاس 7 مليارات دولار فأحرقوا الوزارة
الخميـس 30 جمـادى الاولـى 1434 هـ 11 ابريل 2013 العدد 12553
جريدة الشرق الاوسط
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=724242&issueno=12553#.UWbURsqP0pk

الصفحة: أخبــــــار
الرمادي: معد فياض
في الطريق من بغداد إلى مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، للقاء رافع العيساوي وزير المالية المستقيل القيادي في ائتلاف «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي - كان لا بد من المرور بخيام المعتصمين منذ أربعة أشهر في ساحة (العز والكرامة)، التي اتخذت من الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن موقعا لها.
الخيام تمتد مسافة كبيرة وتزدحم بالمعتصمين المطالبين بحقوقهم «المشروعة» حسب وصفهم، ترتفع فوق الخيام الأعلام العراقية وليست أعلام النظام السابق، لهذا كان إلزاما على جميع السيارات أن تتخذ من طريق جانبي محاذ دربا لمواصلة مسيرها لمسافة محدودة.
«الشرق الأوسط» التقت العيساوي في «قصر الشامية»، مضيف الشيخ أحمد أبو ريشة، هناك كان شيوخ عشائر الأنبار وعدد من المواطنين يتوافدون لدعم العيساوي، الذي كان قد أعلن استقالته من الحكومة تأييدا لمطالب المتظاهرين ونزولا عند طلبهم، حسب ما أكد، و«تنفيذا لقرار اتخذته (القائمة العراقية) بالانسحاب الجماعي من الحكومة». العيساوي أكد في حواره، وهو الأول لصحيفة عربية منذ استقالته، أن «عمر الحكومة العراقية قصير»، مشيرا إلى أن «المالكي استغل الديمقراطية لبناء نظام ديكتاتوري». وفي ما يلي نص الحوار:
* ما الذي دفعكم لتقديم استقالتكم؟
- أعتقد أن كل من يعرف مواقفي في مجلس الوزراء والحكومة لم يتفاجأ بتقديمي استقالتي، لأنني عبرت عن رفضي للأزمات المتراكمة في أكثر من جلسة من جلسات مجلس الوزراء، سواء ما يتعلق بالملف الأمني، أو ما يتعلق بالتوازن لتمثيل جميع المكونات في الوزارات والمؤسسات الحكومية والأمنية (التوازن الوطني) وبالذات بالملف الأمني، وما يتعلق بسياسات الاعتقال، وما يتعلق بملفات اتفاقية أربيل، ومن ثم لم يتم تنفيذها، فالحكومة بلا وزيري الدفاع والداخلية، ومعظم الأجهزة الحساسة في الدولة تدار وكالة، وهناك اليوم هيمنة حزبية من لون طائفي واحد على جميع الأجهزة الأمنية، وهناك استهداف لمكون العرب السنة بشكل صارخ وواضح، حتى في الوظائف التي لا تتعلق بالأجهزة الأمنية، التعليم العالي مثلا، والجلسات الأخيرة في مجلس الوزراء شهدت مشادات كثيرة في هذا الصدد، لكن محاضر اجتماعات مجلس الوزراء لا تعلن للرأي العام مثلما يحدث في جلسات مجلس النواب (البرلمان)؛ فإنها تبقى في الأرشيف، ثم جاءت الأزمة الأخيرة (مداهمة مقره كوزير للمالية واتهام حماياته بالضلوع في عمليات إرهابية)، وكانت بالنسبة لي أزمة أخرى تختلقها الحكومة للهروب من الاستحقاقات، سواء كانت هذه الاستحقاقات تتعلق بالفشل في الملف الأمني، أو في ملفات الخدمات والفساد المالي والإداري واقترابها من انتخابات مجالس المحافظات ومن ثم الانتخابات التشريعية، وبالتالي فإن الحكومة ليست ذاهبة إلى حل الأزمات، بل إلى اختلاقها. على أثر تراكم هذه الملفات والمظالم، خرجت محافظات المناطق الغربية والشمالية وجزء من بغداد وديالى في مظاهرات واعتصامات كبيرة، وجاءت حادثة التجاوز على حمايات وزارة المالية التي كنت أشغل حقيبتها، وهي واحدة من التجاوزات التي تزامنت ومنذ وقت مبكر جدا لخروج هذه المظاهرات. ولدى تواصلي مع المتظاهرين في الشارع العراقي، وجدت هناك نقمة على الأداء الحكومي وعلى المشاركين في الحكومة حتى من العرب السنة، وصار هناك اتجاه من قبل المعتصمين بأنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن تلبية مطالبهم المشروعة ففي الأقل يتحتم على الوزراء الذين أوصلتهم أصوات العرب السنة، بين قوسين، إلى الحكومة أن يعبروا عن رفضهم لهذه الحالة، وساحات الاعتصام اعتقدت أن أفضل وسيلة للتعبير عن الرفض هي تقديم استقالة هؤلاء الوزراء.
* هل جاء قراركم متناسبا مع توجه ائتلافكم (العراقية)، هل استشرت قيادتها مثلا؟
- استقالتي جاءت بناء على جملة ممارسات وتراكمات تتعلق بإخفاق الحكومة في أدائها لواجباتها، ومبنية على توجهات وموقف مسبق مبني على قرار لائتلاف «العراقية» أن جميع وزرائها يجب أن يخرجوا من الحكومة وألا يكونوا شركاء في إساءات أدائها. تلكأ البعض.. وتأخر البعض الآخر. قسم منهم، وبحسن نية، يعتقد أن وجوده في الحكومة من الممكن أن يحقق مطالب المتظاهرين، وقسم آخر بقي لتحقيق مكاسب شخصية، أما أنا فلم أستطع البقاء مع المنتظرين ولا مع الباحثين عن فرص لتحقيق مكاسبهم الشخصية، لهذا اخترت البقاء مع المعتصمين وأعلنت استقالتي في ساحة «العز والكرامة» في الرمادي، ثم قدم عبد الكريم السامرائي استقالته في ساحة المعتصمين بسامراء.
* وهل تحتم عليك وحدك تقديم استقالتك؟
- كلا.. ليكن معلوما أن الدكتور صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء، عندما زار ساحة الاعتصام في الرمادي طالبته الجماهير بتقديم استقالته، وكانوا يرددون نداء موجها إليه «استقل.. استقل»، ووجهت رسائل من ساحات الاعتصامات في المحافظات الغربية والشمالية تطالب معظم الوزراء بتقديم استقالاتهم، كون هذه الحكومة لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه.
* هل هناك قرار لقيادة «العراقية» بتقديم وزرائها الاستقالة من الحكومة؟
- نعم.. القرار الرسمي لـ«العراقية» بأن يقدم وزراؤها استقالاتهم الجماعية من الحكومة، وكان الموقف يتعلق بتوقيت تنفيذ القرار، ولم يكن هناك في الأصل أي جدل أو نقاش أو اعتراض على اتخاذ القرار، وعندما أقول إنه كان هناك تفكير في توقيت تنفيذ القرار لأننا كنا ننسق مع «التيار الصدري» و«التحالف الكردستاني» حول إمكانية أن يتم سحب الوزراء من هذه الكتل الثلاث («العراقية» و«التحالف الكردستاني» و«التيار الصدري») مجتمعين، وهذا يشبه كثيرا إجراء سحب الثقة من الحكومة، خاصة إذا انسحبت هذه الكتل الثلاث من الوزارة.
* ومن الذي أخركم في «العراقية» عن تنفيذ قراركم بتقديم استقالاتكم أصلا؟
- بدأ بعض الإخوة في «العراقية» بالحديث عن إمكانية الحوار مع الحكومة لتنفيذ ملفات مطالب المعتصمين، قلنا: هذا ممكن، مع أن قناعاتنا بأن اللجان التي شكلتها الحكومة، سواء كانت الخماسية أو السباعية، لم تنزل إلى عمق المشكلة، جذر المشكلة، بل اتجهت إلى حلول سطحية مثل إطلاق سراح بعض المعتقلين الذين قرر القضاء إطلاق سراحهم سابقا لبراءتهم من التهم الموجهة إليهم ورفضت الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار إطلاق سراحهم، وهذه مخالفة قانونية.
* لكن هؤلاء يبررون عودتهم إلى الحكومة بغرض التباحث لتحقيق مطالب المعتصمين؟
- بالنسبة لي، أي متردد، لم يبق في الحكومة إلا لغرض البحث عن فرصة لتحقيق مكاسب شخصية.
* هل تعني صالح المطلك وجمال الكربولي؟
- في مقدمتهم صالح المطلك. بالتأكيد، صالح المطلك ومن يحاول إقناعهم من الآخرين. أنا اليوم أحمل المطلك مسؤولية بقائه بالحكومة وتأخره عن تقديم استقالته، فإذا كان قد وصف المالكي، رئيس الوزراء العراقي، بالديكتاتورية، كما وصفه بأنه أسوأ من صدام حسين، فأنا أسأله ما الذي استجد الآن؟ لا أستطيع القول سوى أنه بالتأكيد خياره الشخصي، لكنه لن يلقى القبول في الشارع العراقي.
* هل تفكرون في إخراج المطلك من «العراقية»؟
- «القائمة العراقية» لديها آليات في قبول وخروج المتحالفين معها، وهذا الموضوع يعود لقيادتها، وأنا لا أريد أن أستبق الأمور. أنا نصحت الدكتور صالح المطلك كثيرا بألا يجازف بسمعته ويرجع إلى الحكومة، والواضح أنه لم يأخذ بهذه النصيحة ولم تؤثر فيه، من حقه أن يتخذ القرار الذي يناسبه، لكن من واجبنا أن ننصحه بأن هذا القرار ليس القرار الذي يولد رضا الشارع أو قبول المحافظات التي يمثلها المطلك، وبالتالي فإن عودته إلى الحكومة ستكلفه الكثير من الخسائر.
* هل تعتقدون أن المطلك سيخسر الشارع السني؟
- بل سيخسر الشارع العراقي بسنته وشيعته، وأعتقد أنه من الصعب على المطلك أن يتحدث عن الشارع الشيعي حتى وإن كان يتحدث عن المشروع الوطني، لأن الموجودين اليوم في العملية السياسية يتحدثون للأسف عن اصطفافات طائفية ليبقى التمثيل شيعيا وسنيا وكرديا، وأعتقد أن خسارته ستكون هائلة في الشارع السني.
* ألا تعتقدون أن خطوتكم هذه جاءت متأخرة، لا أعني الاستقالة، بل انسحاب «العراقية» من الحكومة؟
- لا.. لم تأت متأخرة، لأنه سبقتها خطوات سحب الثقة كما تعلمون قبل أشهر، وأيضا الذي أفشل موضوع سحب الثقة من الحكومة هو أحد مكونات «القائمة العراقية» الذي لا يزال يتحرك قريبا من سيناريو الرجوع إلى الحكومة. ففي المرة الماضية، المجموعة ذاتها أفشلت خطوات سحب الثقة، واليوم هناك ثلاث كتل رئيسة تقاطع الحكومة، ثم المجموعة نفسها في «العراقية» تعود إليها (الحكومة). لا أريد أن أكون قاسيا بحديثي عنهم، وكل ما أقوله هو أن هذا خيارهم الشخصي.
* دائما، كنا نسألكم في «القائمة العراقية» عن مدى تماسككم وقوة ائتلافكم، فتأتي الأجوبة من زعيم الائتلاف الدكتور إياد علاوي ومنكم بأنه ائتلاف قوي ومتماسك وموحد.. فهل ما يجري اليوم دليل تماسكها مثلا أم ضعفها؟
- «القائمة العراقية» تعرضت ومنذ فوزها بـ91 مقعدا في مجلس النواب وهي القائمة الأكبر في البرلمان العراقي وصرنا نتحدث عن أحقيتها بتشكيل الحكومة، تعرضت لسيل هائل من محاولات شراء الذمم والترهيب والتخويف ولمذكرات الاعتقال وتسييس القضاء واستخدام لغة الملفات مع أعضائها وغير ذلك، ومثل هذه الأساليب تحقق نجاحات في كل مكان تحصل فيه مثل هذه المحاولات، ولا أعتقد أنه يوجد ائتلاف متماسك اليوم في عموم العراق.
* ائتلاف «دولة القانون» متماسك جدا.
- ائتلاف «دولة القانون»، السلطة جعلته متماسكا، وإذا فقد السلطة فسيبقى هناك 3 أعضاء فقط في حزب الدعوة الإسلامي بزعامة المالكي، ومع احترامي للكثير من أعضاء «دولة القانون»، ففيها أناس شرفاء وأبناء عشائر وقادة مجتمع مدني، فإن من يجمعهم اليوم هو أنهم ضمن حزب السلطة، ولو انتكست نتائجهم في انتخابات مجالس المحافظات أو الانتخابات النيابية القادمة فسنرى الصورة مختلفة. وحالة اليوم لا يقاس عليها، لأن الناس تسير مع السلطة، ولكن بالضرورة هذا ليس الموقف المبدئي الذي تقاس عليه الأمور، فأحيانا يكون هذا الموقف كليا ضد السلطة وإلا لما كانت هناك مواقف مهمة للمعارضات في العالم.
* كيف تصفون الإجراءات ضد قيادات «العراقية» وهم من العرب السنة، مثل طارق الهاشمي وأنتم والمطلك لفترة ما، والتهديد بسحب الثقة من رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ومحاولات اغتيال علاوي مع أنه ليس سنيا ولا طائفيا؟
- أعلق على ذلك بنقطتين؛ الأولى: قيل إن العرب السنة لم يشاركوا في العملية السياسية وعندما قرروا المشاركة صار استهدافهم واضحا وبقوة، حتى إن هناك في بغداد من لا يريد مشاركة أحد إلا بمقاساته الجاهزة، وهذا سيفشل حتما، كونه لا يستطيع أن يصمم خصمه وشريكه بطريقته الخاصة في كل أنحاء العالم. إذن، الذين شاركوا تم استهدافهم، وهذه رسالة سيئة جدا لما يسمى حكومة الشراكة الوطنية، ولا يعقل أن يكون جميع الشركاء في الحكومة من العرب السنة إرهابيين؟ ثم لماذا تم قبولهم ما دام لدى رئيس الحكومة كل هذه الملفات والتاريخ الإرهابي لهؤلاء الشركاء؟ إذن، كان هناك قرار بإزالة كل هؤلاء الشركاء، ولا أعرف سيقنع من من العرب السنة وكذلك إياد علاوي، وهو من الوطنيين المخلصين للعراق وشعبه ولا يؤمن بالطائفية، بالمشاركة. النقطة الثانية، هي أنه قيل، وحسب اتفاقية أربيل، أن هذه الحكومة هي حكومة شراكة وطنية، والشراكة في القرارات الاستراتيجية، ووضعت في اتفاقية أربيل نقاط هذه المشاركة وكلها لم تنفذ، بل قابلتها إجراءات معاكسة، إذ تم تأجيل الانتخابات بقرار من رئيس الوزراء، ولم يحصل تداول سلمي للسلطة، وتم تسييس القضاء، إذ تمت تبرئة مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية بعد 48 ساعة من إخراجه من منصبه من قبل هيئة المساءلة والعدالة، ويتم التعامل مع ملف اجتثاث «البعث» بمعايير مزدوجة، والمؤسسة العسكرية تم تسييسها وصارت تابعة لحزب معين، وأفراد الجيش يطلقون النار على المتظاهرين. كل هذا يعطي مؤشرا بأن هناك انقلابا حصل على الديمقراطية، أو ابتداء لم تكن هناك تجربة ديمقراطية، بل تمت الاستفادة من محاولة إرساء تجربة ديمقراطية لبناء نظام ديكتاتوري، وكان هذا النظام يبنى بهدوء، وعندما برز للناس تفاجأوا به. إذن، النقطة الأولى هي أن رئيس الوزراء، المالكي، وطاقمه، لا يريدون شركاء، والثانية هي أننا لم نعرف نظاما ديمقراطيا يسمح لجهة واحدة بتحقيق ما تريد وإذا اصطدمت بمعارضة تصطدم بها تذهب إلى خيار الانقلاب العسكري، ونصيحتي بأن في هذا الطريق هزيمته محققة تماما.
* الأكراد وأنتم و«التيار الصدري»، عندكم أزمات مع رئيس الوزراء المالكي ومع ذلك حكومته قوية وهو يبدو قويا، كيف تفسرون ذلك؟
- دعني أقلب السؤال ليكون كالتالي: للمالكي أزمة مع الأكراد ومع «العراقية» و«التيار الصدري»، وتأتي إجابتي بأن المالكي عندما يستخدم اليوم الصفة الرسمية كونه القائد العام للقوات المسلحة لتنفيذ الصفة الحزبية له كونه الأمين العام لحزب الدعوة، فالطاقم الذي حوله في اجتماع حزب الدعوة هو ذاته حوله في اجتماع مجلس الوزراء وكأن المنظومة متداخلة ببعضها، واستخدام الجيش اليوم وتسييسه وتسييس القضاء لا يجعله قويا، بل هذه علامات الوهن والضعف، فعندما لا يستطيع أن يطبق النظام الديمقراطي ويطمئن الشركاء ويطبع الأوضاع ولا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة يذهب إلى استخدام الجيش، واستخدام الجيش سيولد التالي، إما رد فعل يجر البلد إلى الهاوية وهذا ما لا يقبله أي عاقل، أو يولد قناعات لدى الآخرين بأن هذا النظام عمره قصير، فهناك دول كبرى سقطت بسبب احتمائها بالعسكر فقط. حتى تبدو قويا يجب بناء مؤسسات ديمقراطية راسخة، بحيث يذهب المالكي ويأتي غيره والدولة مستمرة بتقدمها، وهذا ما لم يحدث في العراق، فالجيش في الشارع والميليشيات إلى جانبه، والدولة تتبنى شعار «دولة القانون» وكمال الساعدي، القيادي في ائتلاف المالكي، يحضر استعراضا مسلحا لميلشيات «عصائب أهل الحق»، فأين القانون وأين الديمقراطية؟ هذه ليست مظاهر قوة، وإنما هذا خداع للظهور بالقوة.
* ما توقعاتكم للأوضاع في العراق، خاصة أن الاعتصامات تدخل شهرها الرابع؟
- توقعي هو أنه إذا لم يتم تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة، وإذا لم يقدم السيد المالكي حلولا حقيقية بعيدا عن التكتيك واللعب على الحلول، خاصة أن الأزمة تتوسع في ظل وجود مشاكل لرئيس الحكومة مع الأكراد والعرب السنة والشيعة، وإذا لم يبادر إلى تقديم حلول سريعة وصحيحة - فإن الحكومة سوف تسقط بالتأكيد.
* هناك من يعتقد أن الأوضاع ستبقى على ما هي عليه حتى الانتخابات التشريعية المقبلة؟
- إذا بقت الأزمة بلا حلول، فلن تبقى الحكومة حتى الانتخابات المقبلة. قد تقدم الحكومة الحلول ويجلس الشركاء مع بعضهم للتباحث، مع أن هناك أزمة ثقة حقيقية في ما بينهم، ولا أعتقد أن أحدا سوف يصدق الحكومة من دون ضمانات أو إجراءات سريعة للحلول، فالحكومة تتحدث عن مقترحات وحلول غير حقيقية وأن تدار الدولة بالوكالة، وفشلت في تعيين قائد فرقة أصيل بل كلهم بالوكالة، وفشلت في تعيين وزيري دفاع وداخلية، في ظل أوضاع أمنية مضطربة والإرهاب يقطف أرواح العراقيين في عمليات إجرامية، ومع ذلك لا تستقيل ولا يستجوب القائد العام للقوات المسلحة، بل يحتمي بالمشهد الطائفي ويعطي انطباعا بأن قضية استجوابه طائفية، وفي هذا خديعة للشعب، لأن القضية ليست طائفية، فعندما يشكو السنة من أنه وقعت عليهم مظالم فهم لا يريدون جر البلد إلى الطائفية، بل هذا توصيف للقضية، عندما يقع الظلم على الكرد أو الشيعة نقول ذلك وهذه ليست طائفية، وعلينا أن نسأل المالكي ماذا يسمي اعتقال العرب السنة وعن المخبر السري وإبعاد العرب السنة عن المناصب الأمنية، أليست هذه ممارسات طائفية من قبله؟
* إذا كنتم تصفون ممارسة الحكومة معكم بالطائفية، فكيف تصفونها مع الأكراد أو مع «التيار الصدري»؟
- قلت إن هذا جزء من المشكلة وليس كلها، المالكي يريد أن يلبسها رداء طائفيا ليقف الشارع الشيعي خلفه، والإساءات إلى العرب السنة ليست من الشيعة، بل من السلطة التي أساءت إلى الشيعة، وكل إساءة اتخذت شكلا خاصا بها، ولهذا كانت اعتراضات السيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم على ممارسات الحكومة.
* هناك اتهامات بأن خلف هذه المظاهرات أجندات خارجية وبعثية وإرهابية، وهناك دليل رفع المتظاهرين لأعلام النظام السابق.
- أريد أدلة على أي حالة حصلت، سواء كان تفجيرا إرهابيا أو إخفاقا للحكومة أو اغتيالا لشخصية، ولم تخرج الحكومة ببيان تسنده إلى «القاعدة» و«البعث»، وهذه التعليقات تنطلق بعد أي حادث مباشرة قبل التحقيق ومعرفة من المسؤول عن أي حادث، وهذا حصل منذ مظاهرات 25 فبراير (شباط) 2011 وقبلها وبعدها، والحكومة لا تكتفي بالتجاوز على المتظاهرين بتنفيذ مطالبهم المشروعة، بل تتهمهم بأنهم إرهابيون وبعثيون وبتنفيذ أجندات خارجية. لماذا لا يجلسون مع المتظاهرين وينفذون مطالبهم، وهي مظاهرات حقوق، والناس ليست سعيدة بجلوسهم في ساحات الاعتصامات بعيدا عن عوائلهم ومصالحهم. إما أن يرفع هنا شعار أو علم، فأقول لك إن حشود المتظاهرين بمئات الآلاف، وحاولت بعض الجماعات أن تندس فيها بأي طريقة وفشلت، وقناعاتنا نحن في محافظة الأنبار هي أن من رفع شعارات غريبة عن روح المطالب المشروعة هم من المندسين وليسوا من منظمي المظاهرات.
* هل هناك بعثيون في هذه المظاهرات؟
- لا أستطيع القول إن هناك بعثيين، وإنما هناك متضررون من قانون اجتثاث «البعث»؛ ضابط سني يتم إخراجه من الجيش بينما نظيره الشيعي تتم إعادته والسني يتم رفضه، وكذلك الأستاذ الجامعي والموظف الاعتيادي، عندها ليس أمامه سوى الخروج إلى الشارع ليتظاهر ويعتصم، مطالبا بحقوقه على أساس مظالم وليس على أساس حزبي أو آيديولوجي.
* هل صدر قرار اعتقال بحقكم؟
- سمعت هذا عن طريق الإعلام فقط، مع أني لا أستغرب صدور مثل هذا القرار، خاصة بعد الحكم بالإعدام غيابيا على طارق الهاشمي وهو نائب رئيس جمهورية، ومن قبل على عدنان الدليمي الذي صدر مؤخرا قرار قضائي بتبرئته من التهم الإرهابية التي وجهت إليه، والقرار الذي يقول الإعلام إنه صدر بإلقاء القبض علي بتهمة الإرهاب، بينما الأميركيون في 2008 قالوا في رسالة إلى المالكي إنه لم يثبت لهم أي علاقة لي مع الإرهاب، وهذا موجود في رسالة نشرناها على الإنترنت. السؤال للمالكي هو: إذا كان يعرف بعلاقتي بالإرهاب منذ 2008 كما يقول، فكيف يسلمني وزارة المالية عام 2010؟! ونفس السؤال يتعلق بالهاشمي، ومن خوله الاحتفاظ بالملفات الأمنية من دون أن يكشفها؟ أنا طبيب عظام واشتركت في العملية السياسية لخدمة البلد ولن أصير مطيعا للمالكي.
* هل خذلتم الهاشمي بعدم الوقوف معه؟
- كلا. الهاشمي لا يزال من قيادات «العراقية»، ونقف إلى جانبه، والشيء الذي تغير أنه لا يستطيع حضور الاجتماعات بسبب وضعه، وهناك اتصالات في ما بيننا.
* وجهت لكم أيضا تهمة تتعلق بالفساد المالي؟
- أنا من سلمت المالكي ملفا يتعلق باختفاء 7 مليارات دولار في عملية اختلاس لشخص (...) فتح حسابين في مصرفي «الرشيد» و«الرافدين»، وأعلى رصيد لديه هو 500 دولار، ولدينا صور له في ممرات وزارة المالية، واستطاع الهروب، وسلمت الملف لرئاسة الوزراء وطلبت من الأمن الوطني ملاحقته، ولم يعد لي الجواب لسنة كاملة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إحراق الوزارة بعد كشفي لهذا الموضوع. كنت أعتقد أني سأحصل على رسالة شكر من مجلس الوزراء، لكنهم اتهموني بالفساد الإداري.
* أنتم تتهمون القضاء العراقي بأنه مسيس؟
- دعني أجب بتجرد، جزء كبير من القضاء العراقي يعمل لدى الحكومة، هناك قضاة نزيهون ومحترمون جدا، وهناك عدد من المحامين، مع احترامي لمهنة المحاماة، تابعون للحكومة، تم إدخالهم في دورات سريعة وتخرجوا قضاة، وسلموهم ملفات قضائية مهمة، وصاروا يحررون مذكرات إلقاء القبض بالطريقة التي تخدم مكتب رئيس الوزراء. وكل ما يريده ائتلاف المالكي تنفذه المحكمة الاتحادية، والأكثر من هذا أن كل ملف يدار من قبل القضاء نجده بأيدي أعضاء «دولة القانون» يعرضونه في مؤتمرات صحافية من خلال التلفزيون قبل الشروع في العمل في هذا الملف قضائيا، ولا ندري كيف حصلوا على هذه الملفات السرية؟!
* باعتقادكم، هل كان ثمن احتلال العراق يتناسب مع ما تحقق؟
- العراقيون دفعوا ثمنا هائلا من دون أن يحصلوا على شيء أو تتحقق طموحاتهم.

Tuesday, 9 April 2013

حزب الدعوة الإسلامي … دعـاة على أبواب الشيطان الأكبر

حزب الدعوة الإسلامي … دعـاة على أبواب الشيطان الأكبر

  تنويه هذه المقال نشرت بتاريخ 20 ديسمبر 2006


لقد برزت على الساحة السياسية العراقية في بدايات القرن العشرين , الأحزاب الإسلامية العقائدية ، حيث مثلت بالمقابل الوجه الأخر من الأحزاب اليسارية والاشتراكية والقومية والشيوعية والعلمانية , فكلاهما كان لديهما تصورهما المثالي والنظري للواقع المجتمعي المعاصر في تلك الفترة ، سواء أكان مجتمعا شيوعياً أو اشتراكياً أو مجتمعا إسلاميا على غرار ما كان أيام الرسول أو أيام الخلافة الراشدة , حيث أصبح الواقع السياسي في تلك الفترة  بقواه المتعددة وتحولاته ومتغيراته يقيم ويتخذ المواقف بشانها من المنطلق الإيديولوجي أو العقائدي لهذين المنظورين دون الدعم للمواقف السياسية المبدئية والمقنعة إذا كانت صادرة عن الأحزاب أو الإفراد التي لا تتبنى هاتين الإيديولوجيتين . أما أذا أخذنا الأحزاب العراقية التي نشأت في العهد العثماني أو في عهد الاحتلال البريطاني والعهد الملكي ، لا بد أن نشير إلى الدور الفعال لرجال الدين في تأسيس الأحزاب الإسلامية أو الأحزاب الوطنية في بدايات القرن العشرين وما تلاه بعد ذلك ، من أمثال الشيخ محمد جواد الجزائري والشيخ محمد باقر الشبيبي والشيخ محمد جواد ألجواهري والشيخ محمد رضا الشيرازي والسيد أبو القاسم الكاشاني والشيخ عبد الكريم الجزائري والسيد محمد الصدر والشيخ محمد محمود الصواف، والأخير واضع لبنات الأولى للحزب الإسلامي العراقي ( الأخوان المسلمين )  بدايات ثلاثين القرن الماضي . تعتبر حركة الشباب المسلم التي تأسست عام 1953 ومنظمة المسلمين العقائديين التي تأسست عام 1954, هي الأحزاب الشيعية العراقية التي تأسست منتصف القرن العشرين حيث يعتبر  الشيخ عز الدين الجزائري من المؤسسين الأوائل لتلك الأحزاب الشيعية  , وقد تبع بعد ذلك تأسيس حزب الدعوة الإسلامي في عام 1957 في الاجتماع الأولي التأسيسي في مدينة كربلاء يوم 17 ربيع الأول سنة 1376هـ / 1957م في دار أقامة المرجع الديني محسن الحكيم والتي كان يقيم فيها عند زيارته لمحافظة كربلاء , حيث تأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء ,  لخلق نوع من حالة توازن الرعب الدموي ( بعد ذلك ) على الساحة السياسية العراقية مع الأفكار التي كانت رائجة في تلك الفترة من الحياة السياسية من  الشيوعية و العلمانية و القومية العربية . وحزب الدعوة الذي أتخذ من الآية القرآنية ((  ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ  )) , كذلك يتضح لنا أن التعريف الحقيقي للحزب نقرأه في أحدى نشراته التي أصدرها تحت عنوان (( حزب الدعوة ــ الاسم والشكل التنظيمي  , جاء فيها :ــ إن أسم الدعوة الإسلامية هو الاسم الطبيعي لعملنا والتعبير الشرعي عن واجبنا في دعوة الناس إلى الإسلام , ولا مانع أن نعبر عن أنفسنا بالحزب أو الحركة والتنظيم , فنحن حزب الله , وأنصار الله , وأنصار الإسلام , ونحن الدعاة حركة في المجتمع والتنظيم في العمل , وفي كل الحالات نحن دعاة إلى الإسلام , وعملنا هو الدعوة إلى الإسلام )) , ويتبع حزب الدعوة في نشاطه وعمله السرية والكتمان حيث يعتبرها من أولويات العمل والقضية الأساسية في نجاح العمل ونمو الحركة الحزبية الإسلامية وسط الجماهير والمجتمع .  تدعي الأحزاب الإسلامية  أنها إلى جانب التعاون مع الجميع  للوصول الى مجتمع موحد قائم على (( ثوابت الأمة )) ، غير إن الوصول إلى السلطة يظهر إن هذه (( الثوابت المزعومة  )) ستفصلها الأحزاب الإسلامية  بالذات حسب حاجاتها المرحلية وحسب ما أظهرته التجربة العراقية . وتزداد خطورة وجدية الأمر كون مجتمعاتنا لم تتدخل مرحلة العملية المؤسساتية المهنية , واحترام الفرد وقيم حقوق الإنسان ، ولازالت في طور مجتمع العشيرة والقبيلة والمذهب والشيخ والملالي والطائفة ، وترويج أفكار الغلمان والجواري والنطع بالسيف . لا ريب بعد ذلك أن نشاهد انطلاق  الأحزاب الإسلامية  من كونها تمثل (( الإسلام الصحيح ؟؟؟ )) التي تدعي انه الحل الناجح والأكيد لجميع مشكلات الأمة , ولكن كيف يتم تطبيق هذه المفاهيم بصورة عقلانية بعيدا عن عمليات التخوين والإقصاء ، وبالتالي تضع كافة القوى الأخرى  خارجه بصورة روتينية ، لتصبح تهمة (( التكفيرية )) ممارسة إرهابية واقعية . يعطينا المثال العراقي الآن  صورة واقعية عن مدى التمزق والتشرذم التي يقدمه النموذج الديني (( باسم الله والإسلام براء منهم )) لبناء المجتمعات الديمقراطية المعاصرة ، إذ إن أساس الحزب الديني السياسي هو مشروع طائفي مذهبي عنصري بشكل أساسي ، مما يجعل تصعيد الطائفية والمذهبية وتشديدها وبناءها  أمر لا مفر منه اليوم . يرفض اليوم  بعض العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين الجلوس إلى جانب الإسلاميين للحوار، متهميهم بالتمسك بقيم تدعو إلى الإقصاء والتفرد وتصفية الأخر فكريا وجسديا باسم الله ، الأمر الذي يجعل برنامجهم لا يختلف عن البرنامج الديكتاتوري الذي يسعى الديمقراطيون إلى إسقاطه، مما يجعل التساؤل التالي شرعيا ، هل الهدف تنصيب ديكتاتورية إسلامية عوضا عن الديكتاتورية الفردية الشمولية ؟ وإذا كانت القوى العلمانية بمختلف توجهاتها تقبل بالأحزاب الإسلامية على طاولة الحوار والمشاركة السياسية  فهل تقبل الأحزاب الإسلامية بالقوى العلمانية التنويرية بصورة عامة ، على أساس حرية الرأي والرأي الأخر وحقوق المواطنة ؟ يقول ياسين الحاج صالح :ــ  دون نظام الثقة التعاقدي لا يبقى غير حق الجميع بالتشكيك في الجميع ، دون إن يكون من حق احد احتكار منح صكوك الصدق والإخلاص للآخرين أو منعها عنهم ، ودون إن يكون من حق احد التفضل على البعض بالوطنية أو حجبها عن الآخرين . فغياب تواثق مواطني الوطن الواحد يعني حجب الثقة عن الجميع على قدم المساواة .مما  يعني أيضا انه ليس هناك احد في موقع منح الشرعيات والثقة لغيره .  يعتبر حزب الدعوة الإسلامي منذ تأسيسه وتأثيره  بفكر الأخوان المسلمين وطريقة  في أقامة الدولة الإسلامية , وهو تعبير مبهم أذا لم يكن هناك حقيقة الاعتراف بالغير حتى ولو اختلف البعض معهم حول السبل والطرق لإقامة هذه الدولة الإسلامية (( المزعومة )) دون إقصاء الأخر وتهميشه ,  وهذا ما شاهدناه جليا بعد سقوط بغداد بيد مغول العصر الجدد وممثلي البربرية المتوحشة وخيانة دماء الشهداء ( حزب الدعوة ) الذين سقطوا على أرض العراق في سبيل أدبيات الحزب في أقامة الدولة الإسلامية الحقيقية , حيث لا ظالم ولا مظلوم في جو مفعم بالمحبة , تكون فيه الفوارق الاجتماعية شبه معدومة ولا سيد ولا عبيد ولا غالب ولا مغلوب , فالكل أمام الله والقانون سواء لا فرق بين غني وفقير أسود أو أبيض , وتأتي فكرة حقيقة نشوء حزب الدعوة في منتصف القرن العشرين كحالة ورد فعل نتيجة هيمنة الأحزاب القومية العربية والشيوعية الماركسية والعلمانية على الحياة السياسية العراقية , ولا كن لا بد من الإشارة إلى مسألة مهمة وهي أن فكرة أنشاء هذا الحزب ( الدعوة )  تأتي بأوامر وتوجيهات ومشاورات خارجية مخابراتي غربية وخصوصا أمريكا وبريطانيا وإيران  للمحافظة على مصالحها الحيوية في المنطقة التي يكثر فيها عماد الاقتصاد العالمي وهو النفط  لضرب حركات التحرر العربية والتي تحمل صفة القومية العربية  في أدبياتها . وذلك بعد انبثاق حزب الدعوة في العراق , بمباركة ودعم النظام الشاهنشاهي في إيران عام 1959 ومنذ ذلك العام كان حزب الدعوة شوكة في أعين العراقيين والعراق عامة , وكان الإعلان لانبثاق حزب الدعوة في العراق , هو أول مسمار في نعش ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 وكانت ليد المخابرات المركزية الأميركية ــ البريطانية , الدور الأساسي في ذلك والمنفذ المباشر لإعلان انبثاق حزب الدعوة وهو نظام شاه إيران , فحزب الدعوة برئاسة إبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) تنص كراسة نظامه الداخلي في أحدى فقراته صراحة (( وكما من الله على المسلمين بإقامة الحكم الإلهي المتمثل في إيران الجمهورية الإسلامية بقيادة روح الله الخميني قدس سره فلذا وجب علينا لزاما دعمه بكل الوسائل المتاحة لقيادة الحزب وتنظيماته ليكون نواة الدولة الإسلامية الحقيقية لتحرير البلاد الإسلامية من السيطرة الاستعمارية الكافرة وضمها إلى الدولة الإسلامية الكبرى إيران )) , ولا نكشف سرا فأن الإيراني محمد مهدي الأصفى الذي يدير مكتب ولي الفقيه الخامنئي في محافظة النجف الأشراف هو أحد مؤسسي هذا الحزب وهو الذي يقود الجناح المتطرف بالحزب والذي يؤيد الثورة الإيرانية ومبادئها وأدبياتها وضرورة نشرها خارج إيران حتى ولو بالقوة العسكرية , وتأتي مسألة اتهام المفكر والفيلسوف العربي السيد محمد باقر الصدر بأنه من المؤسسين الأوائل للحزب وقد خرج منه بعد ثلاث سنوات عام 1960 بعد كشفه لحقائق عن طبيعة نشوء الحزب والجهة التي أمرت به وهذا ما يؤكده أكثر من مصدر وعلى سبيل المثال هناك الوثيقة التي احتواها أحد الكتب المهمة جوابا على سؤال من السيد حسين محمد هادي الصدر ما نصه (( ما هو رأي سماحتكم في موقف الحوزة العلمية تجاه الأحزاب السياسية الدينية كحزب الدعوة وغيره فهل يجوز الانتماء إليها أو لا أفتونا مأجورين . حيث أجاب السيد محمد باقر الصدر بما يلي :ــ لا يجوز ذلك لأننا لا نسمح بشيء من هذا القبيل وقد ذكرنا رأينا هذا مرارا إذ أوضحنا إن طالب العلم الديني وظيفته إن يعظ ويرشد ويعلم الإحكام الشرعية بالطريقة الواضحة المألوفة بين العلماء ومن الله نستمد الاعتصام وهو ولي التوفيق … توقيع محمد باقر الصدر 1394هـ ــ 1974 م / ختم بختمه )) بهذه الوثيقة نستطيع أن نستدل بشكل قطعي بأن حزب الدعوة الإسلامي الذي يدعي جميعهم  وعلى مختلف توجهاتهم الفكرية الآن أو في الماضي أن السيد محمد باقر الصدر هو الذي أسس الحزب , وهذا غير صحيح طبعا السيد الصدر الأول يقول صراحة لا يجوز الانتماء لهذا الحزب , ولا غيره من الأحزاب الإسلامية للأسباب الواردة بجوابه بالكتاب أعلاه . أما أذا أخذنا حالة الانقسامات والانشقاقات كما حدث عام 1969 نتيجة لتوسع القاعدة التنظيمية وكسب المثقفين وخاصة من الوسط الجامعي برز تيار من تلك الأوساط في حينها  وفي بغداد تزعمه في حينها  الدكتور سامي جابر ألبدري الذي طرح عدة أمور رفضها الحزب  ومنها على سبيل المثال لا الحصر ((  التوجه التام نحو التدين دون التأثير بمباهج الحياة , تولي طبقات الحزب ومنها الطبقات المثقفة وأبعاد رجال الدين والمعممين عنها لعدم خبرتهم وإلمامهم بالحياة السياسية والتي يتطلبها قيادة خاصة في مرحلة مجابهة السلطة , التأكيد على ضرورة تكوين خط تنظيمي خاص بطلبة العلوم الدينية يسمى ــ  خط تنظيم الحوزة  )) . وقد أيد الطلبة الجامعيون الخط الذي سار عليه الدكتور ألبدري كما أيده خط تنظيم الكرادة الشرقية , واستمروا بالعمل ضمن حزب الدعوة إلى أن تفاقمت الخلافات بينهم وبين القيادة أثر حملة التشهير التي قادها الشيخ عارف البصري عام 72 ــ 1973 حيث خرج ألبدري مع مؤيديه من الحزب والتقى ( بحركة المسلمين العقائديين ) وأطلقوا على تنظيمهم الجديد ( جند الأمام ) وتم إصدار نشرات منها ( المستقيم , الهدى , المجاهدين ) وانتقدوا فيها قيادة حزب الدعوة , بعدها هرب الدكتور سامي ألبدري إلى الكويت عام 1975 ومنها إلى إيران . ولكن أخطر ما مر به حزب الدعوة ما حدث بعد عام 1980 من صراعات داخلية وانشقاقات واتهامات بين تيارين الشيخ محمد مهدي الأصفى ( إيراني ) , وتيار الشيخ محمد علي الكوراني ( لبناني) , بعد انقلاب الشيخ كاظم  علي الشيرازي ( الحائري ) على حزب الدعوة والشيخ الأصفى الذي تبرئ من الحزب في الواجهة فقط  , وكان الساعد الأيمن لهذه المؤامرة وإنجاحها هو الدكتور إبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) والذي كان مبعوثا شخصيا من طرف الشيخ الكوراني , والتمرد على قيادة الحزب والتي كانت وقتها متمثلة بالشيخ أبو الحسن عبد الهادي السبتي مستغلين ارتباطهم وتعاونهم  بالشيخ الشيرازي ( الحائري ) ووصل الأمر إلى مصادرة المال الخاص بحزب الدعوة مع العلم أن أغلب المحيطين حول إبراهيم الأشيقر كانوا كلهم من التجار وأصحاب المهن وليس لهم علاقة بالعمل الدعوي والعمل الحزبي وهذا مخالف لأبسط أدبيات الحزب , كذلك مسألة تبني ولاية الفقيه التي طرحها الشيخ الأصفي و اعتبار الخميني نائبا ووكيلا عن الإمام المهدي المنتظر ومرشدا أعلى  لكل الحركات الإسلامية , والتي أعترض عليها الشيخ الكوراني باعتبار           إن يكون الأمر للمرجع الأعلم والافقه والأتقى والذي يتمتع بصفات العدل والزهد وان هذه الصفات متوفرة في مجموعة من المراجع وليست في الخميني وحده , وكذلك عدم اعتراف الأخير بفقيه الدعوة وهو الشيخ الشيرازي ( الحائري ) وغيرها من الأمور الخافية  ,  كذلك لا ننسى المشاركة الفعلية لمنتسبي حزب الدعوة في الحرب بجانب إيران أثناء حربها العدوانية ضد العراق وقتالهم ضد بلدهم العراق مما يعتبروه عمل بطولي وجهادي , حيث شكل حزب الدعوة مجاميع قتالية في إيران عرفت حينها بقوات الشهيد الصدر واحتضنتهم إيران في معسكر أعد خصيصا في جنوب البلاد ولسهولة الدخول والخروج إلى العراق لتنفيذ المهمات ,   وعمليات التخريب والتفجيرات التي حدثت في بغداد وبعض المحافظات وذهاب ضحيتها عشرات المدنيين العراقيين بين جريح وشهيد حيث كان الجهاز ألأعلامي للحزب الدعوة في حينها يتفاخر بهذه الأعمال ويعتبرها عمليات بطولية مع العلم بأن الضحايا مدنيين ليس إلا , كذلك يجب علينا أن لا ننسى الشهداء من الشباب العراقي الذي صدق يوم من الأيام الأطروحات الدينية التي كان يغلف فيها حزب الدعوة شعاراته , ولا كن هذا لا يعني بأن هناك من قيادات حزب الدعوة الشرفاء  وهم قلة القليلة مع الأسف قد وقفت بشدة ضد عملية غزو العراق وتدميره , حيث كان لدور أطرافا داخلية في الحزب معارضة لأي ضربة ولكن إيران لم تكن تريد لذلك الموقف الوطني العراقي الذي أتخذه البعض من حزب الدعوة أن يأخذ مداه , بل كان هناك إصرار على تلطيخ حزب الدعوة بعار وخزي المشاركة الفعالة تحت مظلة الاحتلال والعدوان الأمريكي البربري على العراق وهذا ما فعله حتى نوري المالكي بقيامه بزيارات سرية للولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 تحت عنوان زيارة الجالية العراقية وكذلك إبراهيم الجعفري بلقاءاتهم السرية في لندن والتحضير لتهيئة كوادر حزب الدعوة للمشاركة الفعلية في عملية ضرب العراق سواء من الداخل أو المشاركة الفعلية كإدلاء وجواسيس يتم تهيئتهم وهذا ما أنكشف عندما ذهب المئات منهم إلى معسكرات التدريب والأعداد في هنغاريا . وكما قلنا هناك من الشرفاء منهم ولكن مع الأسف أصواتهم كانت مخنوقة وهذا ما يذهب أليه أحد كوادر حزب  الدعوة إذ كان يستمع مصادفة في دعوة لخطاب صدام حسين في ذروة الأزمة الأمريكية مع العراق، وقيام صدام حسين بإنهاء خطابه في جملته المعهودة المعروفة (( الله أكبر الله أكبر الله أكبر وليخسأ الخاسئون )) فإن الدموع قد فاضت في عيون هذا الكادر من حزب الدعوة مع كل الخلاف والاختلاف مع صدام حسين ، وقال  والحديث مازال لكادر حزب الدعوة :ــ إننا في ذلك الوقت وعلى لسان كادر متقدم بيننا إننا على استعداد لحفظ أمانة شهداء حزب الدعوة في الاصطفاف ولقاء صدام حسين والعبثيين ضد أمريكا وإسرائيل وعدوانهما المحتمل على العراق وشعبه، وإن هذا الخيار أشرف من أن نبيع تضحيات ودم شهداء حزب الدعوة في تعامل ميكافيلي مع الأمريكان ضد العراق، وسيادته، واستقلاله . ولا كن مع الأسف القرار الحقيقي ليس بيد حزب الدعوة ولا كن بيد إيران هي التي تقرر وهي التي ترى ما هو أصلح للحزب حتى ولو أتت على حساب قناعاتهم الشخصية  . يجب كذلك التنويه للقارئ الكريم بأن ما ورد أعلاه هي بعض مقتطفات  بصورة موجزة من  مسودة بحث مطول أعكف على العمل عليه منذ فترة ليست بالقصيرة و قد يتطور البحث إلى الصدور في كتاب أن شاء الله في المستقبل أذا ساعدتنا الظروف  (( بنفس العنوان أعلاه ــ مع تبرع أحد الفنانين التشكيليين العراقيين مشكورا بعمل غلاف للكتاب )) بصورة أكاديمية بحثية علمية نعتمد على حقائق الأمور دون تزيف وتضليل للقارئ الكريم وسوف يكون مرجع مهم باعتقادنا المتواضع  إلى الأجيال القادمة بعيدا عن الشحن الطائفي والمذهبي والعرقي الذي يروج البعض منه الآن مع الأسف , أعتمادآ على شهادات ووثائق رسمية ومقالات وبحوث وكتب ومصادر متعددة  وشهادات من بعض القيادات المستقلة في الحزب والتي أرتئ البعض منهم على الانزواء بعيدا خارج اللعبة الدينية والسياسية للحزب وكذلك حول علاقة حزب الدعوة السرية  بالمخابرات البريطانية والأمريكية (لندن ) من جهة والمخابرات الإيرانية من جهة أخرى والتأثير بسياسات وقرارات الحزب وغيرها من الأمور المخفية على الأقل في الوقت الحاضر وخصوصا عملية التأمر على العراق والمشاركة الفعالة بغزوه وتدميره . ولا بد أن نتساءل كم من الشباب العراقي المؤمن ذهب ضحية أفكار وصراعات حزب الدعوة والتي روت دمائهم الزكية ارض العراق الطاهرة فإلى هؤلاء الشهداء ومن ضمنهم بعض من أفراد عائلتي وأقرباءنا وبعض المعارف والأصدقاء الذين جمعتني بهم حب عراقنا في الغربة سوف نهدي البحث أو الكتاب لهؤلاء الأبطال أن شاء الله …  والله الموفق …

 
الهوامش :

الدكتور عزيز الشامي ــ جريدة المدار 2ـ 4ـ 2005
إصدارات الدائرة الإعلامية ــ لحزب الدعوة ـ 2000
الدكتور شوكت الخزاندار ـ كتاب سفر ومحطات ـ رؤية من الداخل
كتاب شهيد الأمة وشاهدها ج2 ـ الوثيقة 73 ص 221
الأستاذ طريف سردست ـ الحوار المتمدن ـ العدد 1598
* كذلك لابد أن نطرح على بساط البحث حالة الصراع والرعب الدموي الذي رافق أحداث عام 1980 بين قيادة وأنصار المجلس الأعلى وقيادة وأنصار حزب الدعوة …
** نرجو من القارىء الكريم ممن يرغب في إرسال عنوان كتاب في سياق الموضوع أو توضيح أو تعقيب أو وثيقة لما ورد أعلاه من مسودة البحث تتعلق بالموضوع أن لا يبخل علينا بها , كذلك نتمنى من الجميع عدم تداول العنوان البحث المعنون ــ (( حزب الدعوة الإسلامي … دعاة على أبواب الشيطان الأكبر ))  سواء بصورة جزئية أو كلية دون الإشارة للمصدر , لضمان الحقوق الفكرية للأخريين …       
*** هذا البحث ليس موجه ضد فئة على حساب فئة أخرى ولكن لكشف حقيقة و زيف بعض الذين أراد أن ينهش من جثث شهداء حزب الدعوة والمتاجرة الرخيصة بهم بجلوسهم في أحضان الشيطان الأكبر ومن دمر العراق وحوله إلى خرائب وأطلال وجلس على كرسي الحكم الذي صعد عليه بسلم مصنوع من جماجم شهداء العراق , فإبراهيم الأشيقر ( الجعفري ) و نوري المالكي و علي الأديب وحيدر العبادي وغيرهم من قيادات الحزب يتحملون الجزء الأكبر من هذا الانهيار المخزي لحزب الدعوة الإسلامي بسبب انشغالهم بكراسي الحكم وجمع الأموال السحت الحرام التي لا تغني ولا تسمن من جوع إلا متعة الدنيا  الزائلة وما زينه الشيطان لهم , ولعنة الله على كراسي الحكم إذا سقط الوطن بين تحالفاتكم مع الشيطان الأكبر للوصول لكرسي الحكم …  

خفايا حزب الدعوة ومرجعيته الشهرودية وبقايا المغول ؟ دعاة على أبواب الشيطان الأكبر

خفايا حزب الدعوة ومرجعيته الشهرودية وبقايا المغول ؟ دعاة على أبواب الشيطان الأكبر


صباح البغدادي


منذ ما يقارب الخمسة سنوات نشرنا عدة مقالات عبارة عن تحقيقات صحفية موثقة مستندين فيها إلى بعض من عايشوا تلك التجربة في العراق منذ منتصف خمسينات القرن الماضي وما بعدها , واشرنا بوضوح من خلال استنتاجاتنا حول هذا الحدث إلى أن هناك ما زالت بعض من الخفايا والإسرار التي لم تكشف بعد ؟! إضافة إلى الظروف والملابسات الغامضة التي أدت بعدها إلى حقيقة النشأة والتأسيس لما يعرف بـ (حزب الدعوة الإسلامية) حيث ما زالت طي الكتمان والغموض حتى إلى من كانوا في حينها طلاب دعاة في مقتبل عمرهم أتوا إلى هذا الحزب الديني بالضد من التوجهات القومية والشيوعية والقاسمية التي كانت سائدة في تلك الفترة في العراق (1).

قبل حوالي الشهرين تناقلت وسائل إعلام أحزاب الإسلام السياسي للطغمة الحاكمة في العراق خبرا مفاده عن قيام السيد (محمود الشاهرودي) بافتتاح مكتب رسمي له في محافظة النجف معقل المرجعية الشيعية ؟! إضافة إلى خبر أخر متزامن مع افتتاح هذا المكتب وعن تبني زمرة (حزب الدعوة / المقر العام) برئاسة (نوري المالكي) مرجعيته الجديدة (الشاهرودي) خلفا للمرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله وعلى الرغم من أن السيد فضل الله لم يكن مرجعا لحزب الدعوة ولكن فقط بالاسم وليس بالتوجهات , لان (حزب الدعوة) قد حصلت له صراعات داخلية وانشقاقات كثيرة فيما بين قياداته وانقسم بعدها إلى عدة زمر بتسميات حزبية مختلفة ومرتبطة بعضها بجهات خارجية إقليمية ودولية غربية ومن أهمها إيران وبريطانيا ومن ثم أمريكا التي دخلت على الخط مؤخرآ , حتى أن مرجعية فضل لله لم تحترم بعض من أهم فتاويه التي أصدرها في وقت سابق ومن قبل قيادات زمرة هذا الحزب في سوريا بالتحديد !! وخصوصا فتواه الشهيرة بتحريم تزوير العملة العراقية التي تم إغراق السوق التجارية العراقية آنذاك من قبل زمرة كل من (حزب الدعوة) و(المجلس) وحتى مكتب (محمود الشاهرودي) ذاته فعل نفس الشيء بالتزوير , ولأنها كانت تؤثر على المواطن العراقي البسيط والمعدم الفقير ولا تؤثر على النظام الحاكم آنذاك في بغداد (2).

لقد شعر قادة زمرة (حزب الدعوة) بعد أن استلموا الحكم بأن وضع الحزب السياسي والديني وحتى الاجتماعي بين طبقة أتباعه مريديه أصبحت مهترئة وليست قوية بما فيها الكفاية بعد فشلهم الذريع بالحكم واتهام قيادته بالفساد المالي والسياسي وحتى الأخلاقي !! وتغليب مصلحتهم الشخصية والعائلية والحزبية على المصلحة العامة للمجتمع , وخصوصا بعد الانتقادات الحادة التي عصفت بهذا الحزب من قبل طبقة المثقفين ,وقد أدى  انتقاد هذه الطبقة لسياسات الحزب إلى تدني سمعته بين العراقيين التي كان قد كسبها في الماضي على أساس شعاراته في تحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة فئات الشعب والنزاهة والكفاءة في إدارة الدولة ورعاية المال العام من السرقة .

ومن هذا المنطلق ولكشف السر وراء قبول قيادات زمرة (حزب الدعوة) لتبني مرجعية (الشهرودي) تحديدآ دون غيرها من المرجعيات الدينية الشيعية الموجودة حاليآ مثل (السيستاني) أو (الباكستاني) أو (الأفغاني) أو ( الحكيم الأصفهاني) فقد حاورت قبل فترة احد السادة الدعاة الأفاضل والذي كان بدوره قريبا من صنع القرار ألدعوتي بشقيه السياسي والديني العقائدي , والذي انزوى بدوره بعيدآ عن العمل الحزبي وذلك بعد أن تكشفت له اللعبة المخابراتية الخطيرة التي شاركت بها قيادات زمرة هذا الحزب وغيرها من أحزاب الإسلام السياسي الأخرى , وعمالتها وارتزاقها الواضح للمحتل الأمريكي والبريطاني في احتلال وتدمير وتقسيم العراق على أساس طائفي مذهبي وقومي شوفيني عنصري وحتى مناطقي وعشائري.

حيث أكد لي بأن :" افتتاح السيد محمود الشاهرودي رئيس السلطة القضائية الإيرانية سابقا ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا مكتبا له في النجف الحدث الذي كنا نتوقعه بعد وفاة المرجع فضل الله وهو يعتبر حقيقة من أكفأ العلماء الشيعة الموجودين حاليآ , بل أؤكد لكم بأنه يعد أكفأ من (السيستاني) ذاته والذي أخذت شعبيته بين طبقة المثقفين وبعض العامة في التردي الواضح بعد بروز مظاهر الفساد الأخلاقي التي لطخت سمعة بعض وكلائه المعتمدين من خلال نشر الأفلام الجنسية لهم (3) إضافة إلى مواقفه غير الناضجة من مجمل الحالة السياسية العراقية الراهنة وبالأخص من الاحتلال الأمريكي .

إن عودة (الشاهرودي) للعراق كانت محتملة ومسألة وقت ليس إلا بعد ترتيب الوضع الداخلي الشيعي بما سوف يتناسب والتوجهات الإيرانية , وسيلعب دورا مهما في العراق لان عودته هي عودة سياسية بالدرجة الأولى و(ليست لدواعي توجيهية دينية أو تدريسية) كما أشيع عنها بين طلاب حوزة النجف , وهي كانت مقررة سلفا ومنذ زمن من قبل (الولي الفقيه) بالدرجة الأولى وجهاز المخابرات الإيراني بالدرجة الثانية ومستغلين في الوقت ذاته ولادته ونشأته الدينية في محافظة النجف , وهذا ما نراه قد برره قيادات زمرة (حزب الدعوة) لإتباعهم ".

الكاتب : المعروف عن مرجعية (الشهرودي) أنه مع (ولاية الفقيه) بقوة و(حزب الدعوة) حسب معلوماتي ترفض أن تكون تحت وصاية هذه الولاية ؟.

السيد : صحيح أن (حزب الدعوة) بعيد عن تبني مبدأ (ولاية الفقيه) وهذا كان في السابق أيام المعارضة وتواجدهم في إيران ولان السيد (حسن شبر) ومعظم الدائرة المحيطة به كانت ترفض هيمنة فقيه معين وبحد ذاته على الحزب . مرة ثانية لأوضح أكثر : من الجدير ذكره أن السيد فضل الله لم يكن في وقتها فقيها للدعوة بمعناه العقائدي الديني , وإنما كان فقط مجرد عباءة يستظل بها الدعوة والدعاة في سورية تحديدا لإيهام الآخرين بأن الحزب ذا مرجعية دينية !! أما الدعاة في إيران فهم كانوا يدعون أنهم تحت عباءة (الخامنئي ) وفي العاصمة البريطانية / لندن كانوا الدعاة يدعون أنهم تحت عباءة الشيخ ( محسن الأراكي) وهكذا .

إضافة إلى أن الدعاة كل فرد منهم بطبيعته وخلفيته الدينية يرجع بالوقت نفسه إلى مرجع تقليد معين , وقد يتفق اغلب الدعاة على شخص معين أو يكونوا متعددي التقليد . أما الدعوة كتنظيم ديني سياسي فقراراته المصيرية يتم اتخاذها من خلال قيادته العامة ومكتبه السياسي , ولا تعود لمرجع تقليد معين في تلك القرارات أما ما نراه وما يقومون به من في الحكم اليوم ومن خلال زيارة مرجع تقليد أو اختلاف إلى مجلس آخر فهو فقط لتمويه العامة والبسطاء من الناس بأنهم يسترشدون بما تفتيه وتمليه عليهم المرجعية الشيعية في النجف, وهذه بحق أحدى المهازل وألعيبهم وحيلهم الشيطانية الدينية في كسب الشارع العراقي بصفة عامة والشيعي بصفة خاصة .

الكاتب : قدوم مرجعية (الشاهرودي) بهذه الصورة ! هل لان هناك مخطط ما مسبق أنيط به لغرض لعبه في العراق وكيف سوف يؤثر على الوضع السياسي في المستقبل ؟.

السيد : " حقيقة أن (الشاهرودي) هو جزء فعال ومدروس بعناية فائقة من مخطط إيراني لإعادة كل المسفرين إلى العراق مرة ثانية , وإناطة دور مهم وحيوي لهم لغرض لعبه ببراعة وكفاءة على الساحة السياسية الدينية العراقية في المستقبل القريب , وخصوصا منهم الجيل الذي ولد في إيران وتشبع من أدبيات وأفكار الثورة الإسلامية الإيرانية , وما المدعو (علي زندي) والمتسمي بالاسم الحركي (على الأديب) وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي في حكومة (نوري المالكي) والذي لم يحصل على الجنسية العراقية إلا في الآونة الأخيرة ؟!!+! وغيره من المسفرين المعممين العائدين إلا مثال واضح على ذلك , حيث يتم تحضير هذا الجيل منهم لغرض دخول المعترك السياسي والبرلماني والديني بعد أن تم إرجاع الجنسية العراقية للكثيرين منهم , وهو ما حصل بعد الغزو والاحتلال بالفعل , وبتوجيه مباشر وصريح من قبل المرشد (الخامنئي) وقيادي (الحرس الثوري الإيراني) و(جهاز الاطلاعات) و(فيلق القدس) للسيطرة فيما بعد على القرار السياسي والديني في العراق وبعدها انطلاق الهيمنة الفارسية الساسانية عليه وهذا هو حلمهم الذي سوف يحققونه ؟! إلا أذا أنتبه العراقيون الوطنيون لهذا المخطط الفارسي وأفشلوه .

الكاتب : هناك حالة تصادم شيعية أصبحت واضحة بين مرجعية (الشاهرودي) ومرجعية (السيستاني ) وإصدار الأخير فتواه بحرمة تلقي أية مساعدات مالية يتم توزيعها على الطلاب منه وخصوصآ مع الرفض المطلق لمرجعية النجف لمبدأ ولاية الفقيه ؟

السيد :هذا صحيح وتم ملاحظته عند افتتاح (الشاهرودي) مكتبه في النجف, حيث لم تؤيده مرجعية (السيستاني) معتبرة إياه في الوقت نفسه تهديدا واضحا لها ولهيمنتها المطلقة على عقول الشيعة البسطاء وعامة الناس من الفقراء والمعدمين والمحروميين من ابسط مقومات العيش الكريم .

في الحقيقة أن مرجعية (السيستاني) ينظر إليها إيرانيا بأنه صناعة مخابراتية بريطانية مريبة وتحيط به الشكوك من كل ناحية وبأنه مندس وليس شخصية تمت إلى إيران بصلة ليس من ناحية المولد وإنما من ناحية التوجهات الدينية العقائدية , وذلك بدءآ من وجوده في السعودية ثم وجوده في النجف وبعدها لجوئه المفاجئ إلى بيت (الخوئي) في حينها وقد أثار الريبة والشك ولغاية يومنا هذا ؟! ومما أثار الريبة أكثر أنه شخصية دينية غير واضحة المعالم منذ أول يوم حط فيها رحاله ومجهول تاريخيا وليس ذات علمية دينية يعتد بها , وفي الفترة الأخيرة أصبح ابنه (محمد رضا) ووكيله المعتمد في مدينة قم الإيرانية (جواد الشهرستاني) ملياردير(الخمس) المعروف في الوسط الاقتصادي والتجاري العالمي والحاشية الفاسدة المحيطة بهما هما من يقودان المرجعية حاليآ بدلآ من (السيستاني) الذي أصبح بفعل أمراض الشيخوخة لا يتذكر أي شيء وبعيدآ عن مواصلة شؤون المرجعية .

أما (الشاهرودي) فهو صناعة إيرانية خالصة وبامتياز تريد أن تبتلع العراق وخصوصا محافظاته الجنوبية وتضعه تحت وصاية الولي الفقيه (خامنئي). حاليآ المرجعية الشيعية تشهد صراع دموي خفي غير ظاهر للعلن على الأقل في الوقت الحاضر , وذلك بين نفوذين بريطاني وإيراني ليس من الآن بدأت بوادره , ولكن منذ أن بدأ البريطانيون التفكير في غزو المشرق العربي ووضعه تحت نير الاحتلال قبل قرن من الزمان ونيف كما أن هذا الصراع فيما بينهما أخذ في الاشتداد بعد وصول (الخميني) إلى دفة القيادة بإيران واستلامه مقاليد الحكم . هناك صراع شيعي / شيعي من نوع أخر بين مرجعية بيت (الحكيم الأصفهاني) و(السيستاني) لغرض عودة المرجعية لهم بعد أن أخذها (الخوئي) منهم والتي استطاعت بريطانيا أن تنشأ (مؤسسة الخوئي الخيرية العالمية) لغرض الهيمنة والسيطرة على مرجعية النجف من خلالها وهذا موضوع طويل ومتشعب نستطيع أن نلقي الضوء عليه في مناسبة أخرى .

الكاتب : حسب معلوماتي أن السيد محمد باقر الصدر كان له إشكال شرعي وفقهي في تبنيه حزب ديني في بداية التأسيس وقد حاول أيجاد مخرج شرعي لهذا الإشكال فلم يفلح ؟

السيد : حاول في استعراض آية "الشورى" ولكنه كان يصطدم بعدم وجود دليل شرعي على إنشاء حزب ديني ؟! إضافة إلى المعارضة الشديدة من قبل المرجعية في النجف لوجود الأحزاب الدينية !! دعني أختصر لك هذا الكلام بما عرفته من خلال أحد الطلاب الجامعيين الدعاة الذين كانوا حاضرين وقد شاهدني الورقة واخبرني بمضمونها وهي التالي : قد وجه مجموعة من الطلاب الجامعيين المتدينين بعيد انتصار الثورة في إيران عام 1979 سؤالا محددا للسيد محمد باقر الصدر وأجاب رحمه الله خطيا على السؤال وهو كالتالي : إذا فترضنا أن في حال سقوط نظام صدام حسين وسيطرة الإسلاميين على مقاليد الحكم والسلطة في العراق فكيف يكون شكل العلاقة مع إيران قال : يكون هناك مجلس فقهي أعلى ومن فقهاء العراق وإيران وأي دولة محررة أخرى يقود الدولتين . وللعلم هذا هو ما يؤمن به السيد (محمود الشاهرودي) ويدافع عنه كذلك (كاظم الحائري) فقيه حزب الدعوة سابقا وغيرهم " .

من هذا اللقاء الذي حاولنا فيه جاهدين معرفة تفاصيل بعض من الأحداث التي تعصف اليوم بالعراق واستطعنا تعريف الرأي العام بحقيقة أن إيران وقيادتها الدينية الفارسية بالتحديد وفي عقلهم الجمعي يعتبرون العراق ككل جزء من إيران وخصوصا محافظات الوسط والجنوب على وجه التحديد , معللين ذلك بوجود أطلال عاصمة دولتهم الفارسية في المدائن سلمان باك الحالية وكما أن (حزب الدعوة) بأدبياته التي كان ينشرها سابقا ويعتبر إيران نواة الدولة الإسلامية الكبرى والتي تلزمه شرعا بالتالي العمل على ضم العراق وسائر البلدان الإسلامية الأخرى التي يعمل على ساحاتها إلى إيران وبالأخص دول الخليج العربي وسوريا ولبنان وحتى مصر.

لقد كان (الخميني) يصف أمريكا بالشيطان الأكبر وإسرائيل بالشيطان الأصغر في حين نجد اليوم (السيستاني) وزمرة (حزب الدعوة) وغيرهم من المتصدين لساحة العمل السياسي بالعراق قد ارتموا في أحضان هذا الشيطان الأكبر وركنوا للشيطان الأصغر ومن دمر العراق وحوله إلى خرائب وأطلال وجلس على كرسي الحكم يسلب وينهب وينتهك الأعراض ويفكك المجتمع ويعيده إلى عصر جاهلية بغيضة طهر الإسلام المسلمين من دنسها قبل خمسة عشر قرنا خلت.

إن انغماس قادة زمرة (حزب الدعوة) في دنيا لم تكن كدنيا هارون الرشيد ؟ وإنما دنيا الاحتلال والخزي والعار وانخراطهم في مشروعه البغيض متكالبين على النزر اليسير والفتات الذي نضح من أوانيه النجسة إنما يضعهم في بودقة المسؤولية الجسيمة حاليا وتاريخيآ وبين يدي الله العزيز المنتقم الجبار.

فهذا إبراهيم الاشيقر (الجعفري) الباكستاني الأصل والمنبع والذي توجه عمالته وارتزاقه بإهداء سيف الإمام علي (ع) إلى مجرم الحرب دونالد رامسفيلد الذي ذبح العراقيين المدنين واغتصب نسائهم ورجالهم وأطفالهم في سجن ابو غريب سيئة السمعة والصيت و(نوري المالكي) وعلي زندي (الأديب) الإيراني الأصل والفصل و(حيدر ألعبادي) و(عباس ألبياتي) وغيرهم من بقايا المغول والتتر من قيادات الحزب وناكري الجميل على الدولة العراقية يتحملون الجزء الأكبر والأعظم من هذا الانهيار المخزي لـ (حزب الدعوة الإسلامي) بسبب انشغالهم بكراسي الحكم وجمع الأموال السحت الحرام التي لا تغني ولا تسمن من جوع إلا متعة الدنيا الزائلة وما زينه الشيطان لهم , ولعنة الله على كراسي الحكم إذا سقط الوطن بين تحالفاتكم مع الشيطان الأكبر للوصول لكرسي الحكم . لذا هم بحق اليوم فعلا ... دعاة على أبواب الشيطان الأكبر .
 

إعلامي وصحفي عراقي





1/ لمزيد من التوضيح والمتابعة راجع تحقيقنا الصحفي الوثائقي المعنون : " حزب الدعوة الإسلامي ... دعاة على أبواب الشيطان الأكبر ... النشأة والتأسيس / بتاريخ الخميس 21 كانون الأول 2006 .

وراجع كذلك سلسلة تحقيقاتنا الصحفية الموثقة والمعنونة :"أكذوبة صدقها الجميع ... محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة الإسلامية " بتاريخ 3 حزيران 2008 .

2 / حول تزوير العملة العراقية من قبل قيادات عصابة أحزاب الإسلام السياسي الشيعية راجع تحقيقاتنا الصحفية الموثقة والمعنونة:

أولآ : خفايا ظلال الحدث : بالصور التوضيحية تزوير العملة العراقية من قبل قيادي حزب الدعوة (الإسلامية) ونظرة أخرى على عملية سرقة البنك المركزي ".

ثانيآ : خفايا ظل الحدث: تزوير العملة العراقية والدولار الأمريكي من قبل (وزير المالية/باقر جبر صولاغ) وسكوت مخابراتي أمريكي مريب على تزوير عملتها .

3 / سلسلة من الأفلام الجنسية الفاضحة التي تم نشرها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي حيث كشفهم الله سبحانه وتعالى من فوق سمواته ليعرف حقيقة هؤلاء إلى العالم اجمع ... حيث صور المدعو (مناف الناجي) وكيل ومعتمد (السيستاني) في محافظة ميسان بعض من نساء هذه المحافظة من المتزوجات والمطلقات وحتى العازبات وهو يمارس الزنا والفاحشة معهم وهو يصور نفسه شخصيآ ويحتفظ بهذه الأفلام إلى أن كشفه الله سبحانه وتعالى للناس اجمع حيث لم يتبرأ ( السيستاني ) منه ومن أعماله بل وقف مدافع عنه من خلال وكلائه الذين أطلقهم على عامة الناس في محافظة ميسان